* أسلوب العمل في مجالس إدارات الأندية يحتاج إلى ثورة حقيقية لإعادة النظر في سياساتها في ظل التحولات المرتقبة، حيث تتجه النية لأن تتولى الحكومات المحلية مسؤولية الإشراف الفني والمالي والإداري تجاه الأندية التي تنضوي تحت لوائها وهو مشروع يدرس على نار هادئة
وربما ينتهي العمل منه قريباً بعد موافقة الجهات العليا، ويعتقد البعض بأن المرحلة السابقة من عمر الأندية كانت منتظمة في فترة زمنية مضت وأصبحت الآن تسودها المجاملات والمصالح الخاصة، وهي عوامل تؤثر على مصداقية العمل التنظيمي في المؤسسات الرياضية التي تخص هذا القطاع بحيث تصبح العملية مركزية وتعتمد على القرارات الإدارية الفردية دون اللجوء إلى جماعية القرار،
وبالتالي انعكاس هذه الظاهرة الخطيرة على مسيرة الرياضة الإماراتية، خاصة إذا كان من الأساس وهي الأندية التي نعتبرها القاعدة الحقيقية للرياضة فهي «ظهر» الهيئة المؤسسة الرسمية التي تتولى الإشراف على القطاع الشبابي والرياضي كجهة مرجعية.
* وأرى من الضرورة تحرك الأندية لتأدية دورها على أكمل وجه من أجل تطوير رؤيتها وفكرها إذا ما أرادت دخول عصر الاحتراف، فإذن مشكلتنا واحدة وهي ضرورة خروج إدارات الأندية إلى طرْق أبواب الاستثمار والتسويق بدلاً من التركيز الكلي على كرة القدم والفوز بها؛ «ناسين» مسؤولية الفشل التي تعاني منها في ظل عدم التجانس والروح المتبادلة،
وهي مؤشرات خطيرة لابد أن نعالجها وأن يعي المسؤولون في الأندية أهمية تغيير المفهوم الضيق لديها والانفتاح بدلاً من الانعزالية، فالعالم يتطور ويجب أن نعايشه ونسرع نحو الانفتاح بدلاً من الانغلاق الإداري داخل أنديتنا وندّعي بأننا الأفضل والأفهم والأدرك والأحسن.
* «زمان» كنا نشتكي ونلوم الاتحادات الرياضية التي كانت تتولى المهمة التطوعية بشكل شرفي وبالأخص دور الرؤساء في الدورات السابقة، أما اليوم فالتغيير واضح ونجد أن معظم رؤساء الاتحادات إن لم يكونوا جميعا، اللهم إلا «البعض» منهم نجد تطوراً إيجابياً في عملهم،
وهي ظاهرة عمل وتواجد الرؤساء أكثر حتى من الإداريين أنفسهم، والأمثلة كثيرة في معظم الاتحادات، ونخص الطائرة والطاولة واليد والدراجات والسلة، هذه مجرد أمثلة نسوقها للعلم فقط. وهناك بالطبع العديد من الرؤساء سواء للألعاب الفردية والجماعية يؤدون أدوارهم على أكمل وجه بينما نجد للأسف سلبية بعض الأعضاء بدون تحمل للأعباء الملقاة على عاتقهم، فالعمل في الاتحادات برغم ما تعانيه من قلة الموارد المالية يظهر بجدية وحماس،
ولديها الاستعداد لتحمل المسؤوليات. في المقابل نجد أن بعض إدارات الأندية التي أصابها للأسف الشديد الخمول والانقسامات؛ وهي نعتبرها «ظهرنا القوي» في المسيرة الرياضية، وختاماً أتساءل هل من تقييم لعمل هذه المؤسسات؟ ومن يقيّمها عملياً وفعلياً في ظل غياب الهيئة الأم؟ والله من وراء القصد.