ليس الوصلاوية وحدهم فقط، بل كلنا نحلم بأن نرى روماريو أحد أبرز راقصي السامبا، بقميص أحد فرقنا هذا العام أو الذي يليه!وإذا كانت الحياة بمختلف جوانبها، لا تستقيم أو لا (تمشي)، إلا بفسحة أمل تضفي دافعا قويا على أعمالنا، فان فسحة الأمل تلك قد تجسدت واقعا في القلعة الصفراء
عبر خطوات عملية أثمرت حتى الآن، عن نتيجة يعدها الوصلاوية ناجحة سواء بوقوف فريق النادي الأول لكرة القدم على قمة الدوري العام أو باتساع رقعة الأمل نفسها في محيط الألعاب الأخرى وفي مختلف الفئات العمرية، حتى أضحت منصات التتويج، لا تقبل إلا بوقوف الوصل على (راسها)!
خلّونا بعيدين
وإذا صار النجاح الفني أمرا مفروغا منه في ربوع الوصل، فان ذلك النجاح لابد وان يكون وراءه جهد إداري مماثل يتجسد هو الآخر بخطوات عملية واضحة حتى لو تم تقييدها بيافطة (الرجاء.. خلّونا بعيدين عن الضجيج)!ومع أن الحق كله مع الوصلاوية في العمل بصمت وهدوء وهذا خيارهم، إلا أن بعض الأعمال لا (يفيد) معها الصمت لأنها بصراحة (تفضح نفسها بنفسها) وهنا الفضيحة ليست (بجلاجل) كما يقول أحبتنا المصريون!
لا وجود له
روماريو في الوصل، حقيقة واقعة في القلعة الصفراء اليوم رغم انه لا وجود لدم ولحم وعظام روماريو اللاعب الهداف، بل هناك روماريو من نوع آخر، هو لوحة إعلانية بارزة في استاد الفهود الرئيسي بجانب لوحات إعلانية أخرى لحبايب كيدز واي وطيران الإمارات واتصالات ودبي لاند ومصرف الإمارات الإسلامي والمسرور ومجمع دبي للاستثمار وغيرها.
عادة معروفة
ومع أن وجود اللوحات الإعلانية وبشتى الأسماء المحلية والعالمية، عادة متعارف عليها جدا في ملاعب كرة القدم، إلا أن ما يلفت النظر في حالة الوصل في هذا المجال، هو أن (استادهم) مازال تحت العمل ربما حتى نهاية الموسم الحالي، ومع هذا يشهد تهافت (روماريو للرياضة) ذات الاسم المثير وغيرها من كبريات الشركات، كطيران الإمارات واتصالات ومصرف الإمارات الإسلامي وغيرها .
ماذا يعني هذا ؟!
إغراء الوصل
بصراحة.. يعني أن الوصل صار أو عاد ليكون بقعة العسل التي تثبت انه ما زال مصدر إغراء كبير للتسويق والاستثمار وهذا ما تتعامل معه الإدارة الوصلاوية بذكاء كبير ومن حقها أن تتخذ الصمت أسلوبا للكلام الذي يصعب فهمه وفك طلاسمه إلا على المالكين لمفاتيحه !!
والأمر يعني أيضا.. انه إذا كانت أنديتنا بمثابة بقعة العسل كما الوصل اليوم، فان الشركات وبدون تحديد، هي بمثابة الفراشات التي تتجمع حول تلك البقعة التي تفيض حلاوة وطراوة !
أيديهم مغلولة
والأمر يعني كذلك.. أن العلاقة بين إدارات الأندية والشركات الراغبة بالإعلان بهدف الربح والترويج، يجب أن يتم تقييدها بأنظمة وقواعد تتم شرعنتها من قبل جهات محددة تأخذ بنظر الاعتبار خصوصية مجتمع الإمارات وذلك بمنع دخول (بعض) الشركات التي تروج لجهة أو منتوج ما !!
وبمجمل كل ذلك، فان الأمر يعني.. أن الوصل وبفضل نجاحات فهوده الصفر، بات مصدر إقناع كبير لمن (أيديهم مغلولة) عن المساهمة في دعم رياضة وشباب الوطن، حتى جاء الوقت ليعلنوا عن كونها (مبسوطة) !
خشبة صفراء
كيف صار الوصل بقعة عسل شهية أجبرت روماريو على الوصول إلى زعبيل حتى لو كان على (خشبة) صفراء، هذا خبرة اليقين عند حسن طالب المدير التنفيذي لنادي الوصل بقوله : كما يعرف الجميع، أن استاد الوصل غير جاهز بشكل تام حيث هناك أعمال متواصلة في مختلف أرجاء الملعب ولكن مع هذا، أبدت عدة شركات رغبتها في الإعلان في الملعب رغم أن إدارة النادي لم تفتح الباب على مصراعيه أمام ذلك .
ويوضح طالب قائلا: في الموسم المقبل، سيكون لدينا شكل جديد وأحلى لطريقة الإعلانات في الملعب الرئيسي للنادي وبما يتناسب وسمعة الوصل ووفق قواعد وسياقات تأخذ في نظر الاعتبار، عادات وتقاليد مجتمعنا حيث الحرص الكبير على الالتزام بها.
الساعة الالكترونية
وأضاف المدير التنفيذي للوصل قائلا: النادي يبقى مرغوبا من قبل كبريات الشركات للإعلان في ربوعه، فما بالكم وصدارة الدوري صفراء ؟!
وعن الساعة الالكترونية التي يفتقدها ملعب الوصل، أشار طالب إلى أن الموسم المقبل سيشهد ظهور تلك الساعة مع اكتمال أعمال الصيانة والتجديد في الملعب الأصفر.
علي شدهان
