انتهت الجولة الثانية عشرة من دوري اتصالات وتركت بعض القصص والحكايات تدور هنا وهناك، ولعبت الأرقام دورها في تغيير مراكز الفرق، وحافظت للأخرى على مواقعها. فالوصل «الامبراطور» مازال يكتب الأرقام بأقلام فهوده، في حين نسي الكوماندوز الدرس، أما أصحاب السعادة فقد أصابهم دوار البحر مع الإمارات لولا أن الطبيب الفرنسي «تاردي» سرّب لهم الدواء في الوقت المناسب.

وكانت الجولة الماضية جولة ثأرية، فقد أيقظ رشيد بن محمد الفرسان الحمر من غفوتهم، وعندما شدّوا الرحال إلى الفجيرة كان يدرك أن مهمتهم ثأرية وأن في القلعة الحمراء من يريد أن يسمع صهيل الخيول قبل عودتها.. تحقق الهدف فكسب ثلاث نقاط وعدّل ما له من أهداف، غير أن اللغز المحير مازال يكمن في بيت العميد، فمازال لاعبو هذا الفريق يلعبون بروح قتالية ويقدمون عرضاً جماعياً جيداً، غير أن الرياح تجري بما لا يشتهون.. النصر فريق يخذله النصر في الأوقات الصعبة.

أما الزعيم الذي يعاني الإصابات فقد استعاد بعض عافيته وحسّن بالأرقام مركزه.وفي الجزيرة استطاع جند فيرسلاين أن يضللوا شباب الصقر بكل عناصره القوية ويحرمونه من الرؤية الواضحة، ومن ثم يعيدونه إلى نقطة البداية وبخسارة قاسية أيضاً، فيما عاد فريق دبي المكافح بقيادة المدرب المثابر محمد المنسي بنقطة واحدة من ملعب الشارقة. الأرقام ابتسمت للوصل ووضعت فرق المؤخرة في حرج شديد.

نظرية المنسي

أضاف المدرب التونسي محمد المنسي لمسات جديدة على أداء فريق دبي، واستطاع أن يؤلف بين المجموعة على الرغم من قصر فترة وجوده مع أسود العوير. إن الأداء الذي ظهر به الفريق أضيفت إليه بعض السمات الجديدة، وهذا سينعكس مستقبلاً على الأداء والنتائج معاً،

وان النظر إلى النتائج الآنية خطأ فادح على الرغم من أهميتها لكي يتفادى العودة إلى الدرجة الثانية، لكن هذا التطور يجب أن يوضع في الحسبان وألاّ تبقى النظرة من باب النتائج الآنية دون النظر إلى التطور التدريجي الذي قد يضع هذا الفريق الفتي في مصاف الفرق الكبيرة.

لاعب كبير

يبقى اللاعب سعيد الكاس من اللاعبين المجدين الذين يسعون إلى التطوير دائماً، وهو يدرك جيداً أن كرة القدم لعبة جماعية لا يمكن لفرد واحد أن يعمل كل شيء بمفرده من دون الجماعة.لذا فإن المتابع لحركة هذا اللاعب يجد أن أداءه يتصف بروح قتالية، فضلاً عن سمة التعاون مع زملائه،

فهو حريص جداً على أن يعطي صاحب الفرصة الأفضل الكرة لمواجهة المرمى، وهذه السمة تجعله من اللاعبين الكبار لأنه يفكر في فوز الفريق قبل أن يفكر في نفسه، ومع ما تقدم، إلا أنه سجل خلال هذا الموسم 6 أهداف يتصدر بها قائمة المواطنين مشاركة مع لاعب الفجيرة محمد عبدالله.

قلعة النجوم

يمتلك فريق النادي الأهلي لاعبين جيدين وفريقاً متجانساً، كما له شعبيته المعروفة. مرّ هذا الموسم بظروف صعبة بعض الشيء، لكنه انتصر عليها قبل أن تستفحل وتكبر، وتمكن في مباراتين متتاليتين أن يحقق الفوز الأول في مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة والثاني في الجولة 12 من الدوري.

إن نهضة الفرسان الحمر ليست أمراً مفاجئاً، بل هو حالة طبيعية، فالأهلي فريق كبير، وما حدث له كبوة جواد أصيل، لكن يبقى على الفريق أن يستعيد روح الانتصارات وألاّ يتوقف عند فوز أو فوزين،في ظل نجومه المعروفين ومنهم فيصل خليل وسالم خميس وحسن علي إبراهيم ومحمد قاسم وغيرهم من الفرسان الأقوياء.

إحصاء: أحمد برهان تتان