وسط تساؤلات حول جدلية الثقافة مهنة أم هواية...؟ أحيا الروائي والقاص الأديب محمد أبو معتوق والقاص إياد محفوظ أمسية قصصية هي الأولى من نوعها تشهدها مدينة العين بدعوة من اللجنة الثقافية لمجلس العمل السوري لإثراء الحراك الثقافي حضره عدد من المهتمين وأساتذة النقد والأدب العربي في جامعة الإمارات وأساتذة اللغة العربية
الأمسية التي أقيمت في قاعة زاخر بفندق روتانا حظيت باهتمام وحراك ثقافي نوعي من خلال طرح أفكار حول العلاقة بين الأدب ورجال المال والأعمال ومدى حاجة كل منهما للآخر.
إضافة إلى أسئلة دارت حول دور المثقف وهل الثقافة هواية أم مهنة...؟ قدم للأمسية الدكتور يوسف حطيني أستاذ النقد الأدبي والكاتب القصصي والدكتور فاتح زغل من مركز زايد للتراث حيث أشارا إلى أهمية أن يدعم رجال الأعمال الأنشطة الثقافية تعزيزاً للحراك الثقافي.
حيث إن رجل الأعمال بحاجة لفكر وروح الأديب ويحتاج الكاتب والأديب إلى دعم رجل الأعمال لنشر نتاجاته وإبداعاته، وتسأل المقدم هل القصة بدأت تاريخية، أم وضعية، أم حاجة ترفيهية..؟، مؤكدا ان لكل قاص بيئته وخصوصيته وأدواته ومفرداته، واستعرض أسماء عدد من الأدباء والقصاصين الذين أثروا الحراك الثقافي في الساحة الأدبية بقصص وروايات تحولت إلى أعمال درامية.
وأشار إلى أن ضيف الأمسية القاص محمد أبو معتوق،كاتب شامل يدور في محور السرد وقد بدأ حياته مع المسرح متناولاً الهم العربي بحكاية «أيام فلسطينية» ثم انتقل للرواية إلى أن حط به الرحال في رحاب القصة القصيرة ومن خلالها أصبح ناقداً ورقيباً حيث امتلك نظرة نقدية وقدم 6 روايات.
وهو الذي اختصر الرواية ب30 صفحة بعد أن كانت 500 صفحة مشيراً إلى ان الكاتب أبو معتوق كاتب مختلف بكل المقاييس النقدية والأدبية وتمرد على اللغة بعد ذلك سرد القاص أبو معتوق نصين لقصتين الأولى بعنوان «الهتاف الطويل» من مجموعته الصادرة العام 1997 عن وزارة الثقافة السورية كما قرأ نصاً من مجموعته الصادرة العام 2005 بعنوان «ابتسامة أبي» قدم فيها لغة تجاوزت المفردات حيث رسم صورة الصراع الأزلي بين الإرادة والذات مشيراً إلى أنه لا الزوج ولا البلد يغنيان الأم عن الولد ؟؟؟!
وفي الجزء الثاني من الأمسية قدم القاص إياد محفوظ سرداً لقصتين الأولى من مجموعته الثالثة بعنوان «النظرة الأخيرة » والثانية من مجموعته الرابعة بعنوان «الأشرعة البيضاء» مستخدماً فيها العرض السريالي وناقلاً للوقائع وراسما صورة لحركة الحدث بعد ذلك دار حوار مفتوح شارك فيه عدد من النقاد والأكاديميين حول دور القصة القصيرة وأفكار الكاتبين ولغتهما القصصية سواء الرمزية منها أو المباشرة من خلال التركيز على بعض الوقائع التاريخية ورؤية المستقبل لاسيما ما ورد في قصة الهتاف الطويل التي رسمت معالم الصراع من خلال اختيار شخصية أبو عبيدة الجراح وسقوط الجدار حيث دارت الأحداث في أحد أحياء مدينة حلب.
فيما عبر القاص إياد محفوظ وبهدوء عن نفسه حيث تنامت لدية الأفكار من خلال السرد القصصي لترسم لوحة وجدانية وإنسانية لتجربة قصصية عاشها الكاتب مؤكداً في الوقت نفسه ان الإبداع والكتابة الأدبية يجب ألا يمنعا الإنسان من ممارسة عمله المهني لتبقى الثقافة حراكًاً وجدانياً وهواية تلعب دورها في إثراء المخزون الحضاري والإنساني.
العين ـ داوود محمد
