انتهت الجولة 12 من دوري اتصالات بحلوها ومرّها في جميع الملاعب التي استضافت المباريات، فشاهدنا صراعاً مريراً بين الباحثين عن الصدارة والخائفين من الهبوط، وبين الواثقين من قدراتهم ومن غدر الكرة.. في ختام هذه الجولة خرجت بعض الجماهير رافعة أعلامها، بينما خرجت جماهير أخرى بجرح الخسارة أو بنتيجة غير مقبولة.

إنها كرة القدم.. تصنع الفرح هنا، وتصنع الحزن هناك، ومهما اجتهدت فيها، إلا أنها في بعض الأحيان تغدر بصاحبها، لكن من يفرح اليوم في «حضرتها» قد لا يفرح غداً.. وهكذا هي الحال في عالم الكرة. وفي استاد محمد بن زايد بالعاصمة، كان لقاءالجزيرة والشباب مليئا بأحداث درامية خطفت المشاعر على طريقة أفلام السينما، لتخرج الجماهير متعاطفة مع الخاسر «الشباب» الذي قدم أداء مقبولاً وأضاع فرصاً بالجملة، في نفس الوقت الذي أبدى فيه البعض قلقه ومخاوفه من دفاع الجزيرة الذي ارتكب أخطاء لا يتقبلها المحب أبداً. وفي زعبيل كان المشهد العاطفي الكروي يبلغ ذروته في الدراما الكروية، وخرج المراقبون والمتابعون حائرين بعواطف وأحاسيس موزعة بين فريقين اقتسما اللعب الجميل في شوطي المباراة، لكن الحظ ابتسم لأحدهما، فيما عبس في وجه الآخر. عموماً كان «البيان الرياضي» حاضراً وراصداً كعادته بالكلمة والصورة لحظات الوداع «العاطفي» للجولة 12 الذي توارت فيه كرة القدم بعض الشيء أمام المشاعر.. وإلى التفاصيل:

«النصر» زئير «الفهود» - الوصل يتألق في الشوط الأول.. والدفاع الأصفر والقائم يحرمان «الأزرق» من التسجيل: الوصل تألق.. أبدع.. فسجل في الشوط الأول النصر اجتهد.. تفنن .. لكنه لم يكن محظوظاً في الشوط الثاني، هذا اختصار وإيجاز لما يمكن ان نسميه سيناريو الديربي الخاص.. العتيق.. الشهير بين فرقة الفهود «الوصل» وعميد انديتنا «النصر» والتي انتهت سعيدة لأصحاب القمصان الصفراء بهدف خلف اسماعيل، فيما كانت النهاية حزينة للنصر بعد أن أجاد لاعبوه في الشوط الثاني لكنهم لم يتمكنوا من احراز هدف التعادل على أقل تقدير. الوصل استحق الفوز، هذا صحيح لأن الفريق قدم عرضاً كروياً مقنعاً في الشوط الأول فكانت له الافضلية، ولذا كان طبيعياً ان يتقدم الفريق بهدف السبق برأسية مدافعه خلف اسماعيل. والنصر لا يستحق الخسارة.. وهذا صحيح أيضاً، لأن «العميد» كان بحق رائعاً في الشوط الثاني، واحرج اصحاب الأرض غير مرة، بل واقترب من تحقيق التعادل لكن للانضباط الدفاعي للوصل تارة.. والقائم الأيسر للفهود تارة أخرى تسببا في عدم وصول النصر إلى الشباك.

وإذا تناولنا الجانب الفني للمباراة، نقول ان الوصل كان يلعب منذ الدقيقة الأولى وهو يبحث عن هدف التقدم، وهذا الهدف المشروع تجلى في تقدم لاعبي الوصل إلى الأمام، بيد ان النصر التزم الجانب الدفاعي مع البداية مع الاعتماد على الهجمات المرتدة. هنا لا نقول ان الوصل لعب في منطقة جزاء النصر، بل ان الوصل كانت لديه الجرأة الأكبر لمهاجمة المنافس، وربما فاحت رائحة الهدف عندما أضاع «المزعج» أوليفيرا فرصة ثمينة مرت من على بعد سنتيمترات قليلة عن شباك النصر، لكن ما لبثت رأسية المدافع خلف اسماعيل إلا وأن عالجت الأمر وحققت المراد بالتسجيل. وحينما نتناول الشوط الثاني، لابد من الاشارة الى الجانب الفني الذي قام به مدرب الفريق ألفارو والذي ربما عالج سلبيات البداية.

فمما لا شك فيه إن نزول كاظم علي ويوسف موسى وعادل حسين مع منح «المتألق» محمد ابراهيم حرية الحركة، كان له مفعول ايجابي مع الفريق الذي نشط وتحرك في الشوط الثاني، لكن وجد تألقا وصلاويا في الدفاع، كما سنحت للفريق اكثر من فرصة لتعزيز تقدمه، لكن كان للدفاع النصراوي كلمة فيها ايضاً.

تألق ابراهيم

بصراحة.. الوصل أجاد واستفاد من تألقه، والنصر تألق لكنه لم يكن في يومه.. بيد أن من اكثر الامور الفنية الملفتة للنظر كان ذلك التألق لصانع ألعاب النصر محمد ابراهيم لاسيما في الشوط الثاني من المباراة مع ملاحظة بداية ذلك التألق مع بداية المباراة.

محمد ابراهيم وعلى الرغم من خسارة فريقه الا انه كان مهراً اصيلاً في الملعب، بل كان مقطوعة موسيقية «مفرحة» وسط «السيمفونية الحزينة للنصر. وبعيداً عن الخسارة، اعتقد ان محمد ابراهيم اعاد اكتشاف نفسه في هذه المباراة، بل انه دفعنا لتردد اسمه مع كل هجمة نصراوية. يراوغ.. يركض.. يتعرقل.. كلها امور فنية وجدنا محمد ابراهيم عليها.. ليذكرنا بأخيه «تحفة الخليج» عبدالرزاق ابراهيم.

عذراً.. ربما لم أعط الوصلاوية حقهم كما أنني تغزلت بفن محمد ابراهيم في مباراة الأمس.. ولكن لأن محمد ابراهيم بدأ فناناً، رغم ما لبث لهذا الفنان إلا وأن نام في ثبات طويل.. ربما أفاق منه بالأمس.. ولكن هل سيعود لينام مجدداً؟ أم سيبقى بهذه الهمة؟ الإجابة عند ابراهيم نفسه. ولكن هنا نوجه رسالة إلى محمد ابراهيم.. ولأنني كنت جالساً في مكان قريب من مدرب منتخبنا ميتسو.. لمست هناك انتباها من المدرب لمحمد ابراهيم، ربما اكون مخطئاً ولكن هذا احساس انتابني.

بيد أن لفت النظر لا يعني انه اصبح في حسابات الرجل فبمباراة واحدة لا تكفي ليتألق فيها محمد ابراهيم حتى يضعه ميتسو رقماً ضمن قائمة الأبيض الآسيوية.. فالأمر بيد محمد ابراهيم نفسه.. وعليه ان يواصل بل يزيد من هذا التألق حتى يكون مع ابيضنا الذي بحاجة ماسة للاعب بمهارات محمد ابراهيم، بشرط ان يعود لمستواه.

الخلاصة

بالمناسبة، كلمة السر في التألق الوصلاوي مكشوفة للغاية، اتدرون ما هي؟ انها الرؤية المنطقية للمنافسة، بمعنى أنه وبعد كل مباراة حينما نتوجه بالأسئلة لإداري وصلاوي، أو المدرب، أو اللاعبين، فكلهم يجمعون على مبدأ واحد، «الفوز يعني فقط الحصول على 3 نقاط والمشوار مازال طويلاً وعلينا بذل المزيد من الجهد». هنا يكمن السر الوصلاوي في منطقه مع التعامل مع الصدارة والمنافسة، ولذا من الطبيعي أن نجد فرقة الفهود عادت لزمانها الجميل.

زوماريو: المهم ال«3 نقاط»

أبدى مدرب الوصل البرازيلي زوماريو قناعته المطلقة بالفوز الذي حققه فريقه على منافسة النصر، بل أنه قال: لا يهم الأداء.. ولا كم النتيجة التي فزنا بها في المباراة.. المهم لدي أن الفرق حصل على 3 نقاط ونجح في البقاء في الصدارة، وأهمية الثلاث نقاط لأن المباراة مهمة، وكنا بحاجة للفوز حتى لو بأي نتيجة المهم لدي أن يحصل الفريق على 3 نقاط في أي مباراة يلعبها.

ويضيف: ربما لم تكن لدينا فرص كثيرة على مرمى النصر خاصة في الشوط الثاني حيث اندفع المنافس إلى الأمام وغامر من أجل تسجيل هدف، ربما كانت لدينا الفرصة لإضافة هدف آخر، ولكن كما أشرت فالنتيجة بالنسبة لي رائعة، والأهم قد تحقق. وخلص زوماريو إلى القول: اعتقد وبعد انتهاء جولة هذا الأسبوع أن الوصل والوحدة والجزيرة والشارقة والشعب هم الأقوى في الدوري.. في إشارة منه إلى أن المنافسة ستنحصر بين هذه الفرق الخمسة لنيل اللقب.

عيسى يوسف: الوصل لم يكن موجوداً

علّق عيسى يوسف إداري فريق النصر الذي طرده الحكم في الشوط الأول من المباراة على هزيمة فريقه بالقول: ليست النرفزة هي سبب الخسارة بل سوء الحظ الذي صادفنا في المباراة، بينما خدم هذا الحظ الوصل. ويضيف: عموماً لدينا رضا تام عن الأداء الذي قدمه الفريق، بل لا أبالغ إذا قلت إن الوصل لم يكن موجوداً في الشوط الثاني بالملعب.

شواهد من المباراة

* حضر مدرب الأهلي رشيد بن محمود المباراة واصطحب معه الثلاثي فيصل خليل ومجيدي وعادل صقر.. فهل سيوكل لهم مهام خاصة في مباراة الفريقين بنصف نهائي الكأس؟

* فوجئت الجماهير بحضور محترف فريق دبي الفرنسي غريغوري لاسيما وأن اللاعب عند الساعة الخامسة كان باستاد الشارقة يلعب مع فريقه امام الشارقة!!

* خرج مدافع النصر محمود حسن من المباراة بسبب الإصابة وهو يبكي.

* عفواً.. كم إداريا مع النصر؟ فبعد طرد عيسى يوسف رأينا اثنين يقومان بالمهمة أحدهما بجانب المدرب والآخر بعيد عنهما بأمتار قليلة.

* بينما كان خالد درويش يهم بالخروج مغادراً غرفة تبديل الملابس بعد انتهاء المباراة، عانقة المدرب زوماريو بحرارة وهنأه على الفوز.. حينها قال اللاعب: أرأيت «كوتشي» كيف كانوا يضربونني كلما امسكت الكرة.. فرد زوماريو: هذا لأنك لاعب جيد، ولو لم تكن كذلك لما اقترب منك احد.

* بمجرد ما أعلن الحكم الدولي خالد الدوخي انتهاء المباراة حتى تناول خالد سلمان اللاعب القطري المعتزل والذي تواجد إلى جانب زهير بخيت في برنامج «الاستاد» هاتفه واتصل ب«الزهري» وهنأه بالفوز.

بالهول: الفوز خطوة للأمام

أبدى راشد بالهول رئيس مجلس إدارة نادي الوصل رضاه التام وقناعته بما قدمه الفريق خلال المباراة. وأضاف: الحصول على 3 نقاط من فريق كبير كالنصر شيء مهم لاسيما وأنه واحد من أعرق الأندية في الدولة. لكن يبقى الفوز خطوة في مشوار المنافسة على لقب الدوري، وهي خطوة إلى الأمام، لكن مازال مشوار الدوري طويلا.

واستطرد: المباراة كان لها خصوصيتها كونها ديربي بين الفريقين، ولكن علينا الاستمرار ببذل مزيد من الجهد حتى يواصل الفريق تقدمه نحو الأمام.

خالد درويش: مصرون على المنافسة

أكد خالد درويش صانع ألعاب الوصل أن نجاح فريقه في الخروج بالنقاط الثلاث من لقائه أمام النصر يشير إلى رغبة قوية لدى اللاعبين للمنافسة على لقب الدوري لاسيما وأن كلما مرت أسابيع البطولة والفريق في حالة الصدارة يزداد الفريق قوة ورغبة في مواصلة الانتصارات.

اوليفيرا: سنواصل الانتصارات

قال محترف الوصل البرازيلي أوليفيرا: كانت المباراة جيدة المستوى الفني بين الفريقين، كما أننا لعبنا واحدة من أفضل مبارياتنا من حيث الانضباط التكتيكي داخل الملعب لاسيما في الشوط الأول من المباراة. ويتابع: نحن الآن في الصدارة، وعلينا المحافظة على هذه الصدارة.

التوغولي كوبادجا يقود هجوم الجزيرة أمام الوحدة

تعاقد نادي الجزيرة مع محمد عبدالقادر كوبادجا نجم منتخب توجوالمحترف في صفوف غانغان الفرنسي «درجة ثانية» حيث من المنتظر أن يقود عبدالقادر هجوم الفريق الكروي الأول بالجزيرة خلال اللقاء المرتقب الذي يجمع النادي أمام الوحدة بالجولة الثالثة عشرة يوم الأحد المقبل باستاد محمد بن زايد حيث يلعب قادر في مركز رأس الحربة بجوار المحترف الايفواري توني.

وسوف يتم خلال الساعات المقبلة تسجيل اللاعب في اتحاد الكرة كبديل للمحترف الزامبي ايليجيا تانا الذي لعب أول من أمس آخر مبارياته مع الجزيرة أمام الشباب. وعبدالقادر احترف من قبل في عدد من الأندية العربية والأوروبية منها البنزرتي التونسي والأهلي المصري وإيطاليا وسويسرا.

دموع وابتسامات.. في استاد محمد بن زايد

مدرب الجزيرة: عمر لا يتمرد صقر «الشباب»: تأثرنا بالطرد

كان استاد محمد بن زايد مسرحاً لمشاعر الفرحة والحزن.. وعقب الفوز الثمين الذي حققه الجزيرة على الشباب بثلاثية نظيفة عقد كل من فيرسلاين مدرب الجزيرة وعبدالله صقر مدرب الشباب مؤتمراً صحافياً قال خلاله الهولندي فيرسلاين ان الجزيرة قدم مباراة جيدة ونجح في تتويج جهوده بثلاثية نظيفة مؤكداً في الوقت نفسه أن فريقه منذ البداية قدم أداء رائعاً

ونجح في التقدم بهدف عن طريق صالح عبيد إلا أنه بعد ذلك حدث تراجع من جانب فريقي مما أعطى فرصة للشباب أن يهاجم وشكلت تلك الهجمات خطورة على الحارس خصيف حيث عاب فريقي اثناء تلك الفترة عدم التركيز الجيد والوقوع في مخالفات من أماكن كانت تشكل لنا دائماً خطورة وهو سلاح فعال للفريق المنافس استغله بشكل جيد وشكلت تلك الكرات خطورة على الدفاع والحارس.

وأكد الهولندي فيرسلاين أنه سوف سيعمل خلال الفترة المقبلة على وجود علاج لتلك الأخطاء حتى لا تتكرر في المباريات المقبلة للفريق، مشيداً في الوقت نفسه بصالح عبيد الذي لعب دوراً كبيراً وعاد إلى مستواه وقاد فريقه دفاعاً وهجوماً طوال المباراة ونجح في صناعة الهدف الثاني على حد قول فيرسلاين.

وبسؤاله حول دفعه بثلاثي الوسط دياكيه وحمد محمد ورضا عبدالهادي منذ البداية بالرغم من امتلاكهم نزعة هجومية؟ قال فيرسلاين ان اللاعبين الثلاثة رغم انهم يمتلكون تلك النزعة الهجومية إلا أن لديهم ايضاً امكانات دفاعية هائلة خاصة عندما يستحوذ الفريق المنافس على الكرة مشيراً إلى أنه لم يشعر بأي تخوف بإشراكهم منذ البداية وقدموا مباراة رائعة وجيدة دفاعاً وهجوماً مؤكداً في الوقت نفسه بأنه قام باستبدال المحترف الزامبي تانا في الشوط الثاني ليس بسبب وقوعه في الأخطاء وارتكاب المخالفات ولكن بسبب الاصابة.

وحول لقاء الوحدة في ديربي العاصمة بينهما يوم الأحد المقبل، قال فيرسلاين ان اللقاء مهم في حد ذاته مشيراً إلى أن بطولة الدوري مازالت في الملعب ورغم فوز الفريق وارتفاع رصيده إلى 20 نقطة والا أنه لن يحسم اللقب سوى في الاسابيع الأخيرة مؤكداً بأن لقاء الوحدة له خصوصية وسوف يستعد لهذا اللقاء منذ اليوم من خلال التدريبات اليومية للفريق حتى موعد انطلاقة المباراة.

وبسؤاله هل هناك خلافات بينه وبين محمد عمر واسباب غياب اللاعب؟ قال فيرسلاين ان اللاعب مصاب ومازال يعاني من الإصابة ولا توجد أية خلافات بيني وبين اللاعب مؤكداً في الوقت نفسه بأن اللاعب لم يتمرد ويدعي الاصابة بل هو مصاب بالفعل وهو ما جعله خارج حسابات الجزيرة في المباريات السابقة.

وقال عبدالله صقر مدرب الشباب انه في البداية يهنئ الجزيرة على هذا الفوز المستحق وأشاد بالمدرب الذي يقدم لفريق الجزيرة عملا جيدا حيث يمتلك فيرسلاين خبرات عالية جعل الجزيرة من افضل وأقوى الفرق في دورينا واشار الى أن الخسارة دائماً ما تكون واردة في كرة القدم كما هو الحال بالنسبة للانتصارات مشيراً الى أن الشباب قدم مباراة جيدة وأهدر الفريق العديد من الفرص خاصة في الشوط الأول حيث وقفت العارضة حائلاً دون تحقيق ذلك.

وقال عبدالله صقر ان الشباب خسر امام فريق قوي يمتلك كل مقومات الفوز ولديه لاعبون على أعلى مستوى سواء مواطنين او محترفين مؤكداً في الوقت نفسه بأن الشباب لعب بروح قتالية عالية حتى النهاية. ان طرد علي علاوي أثر بشكل كبير على النتيجة حيث نجح الجزيرة في استغلال النقص العددي وهاجم بشدة ونجح في إحراز الهدفين الثاني والثالث. وأكد عبدالله صقر بأن المرحلة المقبلة تتطلب بأن يتحد الجميع، حتى نستطيع رفع الروح المعنوية للفريق خاصة ونحن مقبلون على مباريات مهمة خلال الفترة المقبلة.

«الغرور» يتعادل مع «الخوف» في الشارقة

ويبر يعترف ببطء فريقه.. والمنسي سعيد بالنقطة

يبدو أن الغرور والتعالي على الكرة كان سبباً واضحا وأساسيا في تعادل الشارقة مع فريق دبي في ختام الجولة الثانية عشرة من دوري اتصالات، واكتفى الفريقان بهدف في مرمى المنافس، ولو كان الشارقة لعب على الفوز من البداية لكان له ما أراد وأيضاً دبي الذي خاف أن يبادر بالهجوم فيجد نفسه أمام ضغط هجومي مضاد من الفريق الملكي،

والغرور الذي لعب به لاعبو الشارقة المباراة جعلت ثلاث نقاط سهلة تضيع من بين أيديهم وفرصة الصعود الى المركز الثالث والتقدم مرتبة في الترتيب العام واكتفى الفريق بالبقاء في المركز الرابع، ولا أجد تفسيراً وحيدا للتغير الكبير في الأداء من بداية قوية وسيطرة أسفرت عن هدف في الدقائق العشر الأولى، إلى تقهقر واضح وإعطاء فرصة للضيوف من امتلاك زمام الأمور وتعديل النتيجة.

واستحق دبي نقطة التعادل بالفعل لان المنسي لعب من اجلها ولكن لماذا لم يلعب على الفوز أساساً مستغلاً تلك الحالة التي ظهر بها لاعبو الشارقة، وهو ما يعكس ثقافة اللاعب العربي تجاه منافسه والارتكان إلى قاعدة التعادل خارج الأرض مكسب، وهذا لم يعد موجودا في قاموس الكرة العالمية فالفوز وحده هو المكسب وأي نتيجة أخرى تعتبر خسارة، وللحق فقد خسر دبي نقطتين ولم يكسب نقطة وأيضاً الشارقة خسر تلك النقطتين، لان ببساطة لم يلعب كلاهما للفوز ولو كانت رغبتهما الثلاث نقاط لتحقق لهما ما أرادا.

البرازيلي رينيه ويبر قال بعد المباراة، إن المباراة كانت صعبة فعلا على اللاعبين فكنا نواجه فريقا قويا وخصما عنيدا كما قلت قبل بداية المباراة أكثر من مرة، وان أداءه تطور كثيراً خاصة على يد مدربه الجديد محمد المنسي، والتكتيك اختلف معه، وكانت المشكلة تكمن في غلق المساحات أمام فريقي فدبي اعتمد على دفاع المنطقة مع الهجمات المرتدة فقط.

ورفض ويبر أن يحمل سوء الأداء أو تذبذبه لغياب صانع ألعابه مسعود شجاعي للإيقاف بسبب الإنذارات، وقال أنا أتحدث عن فريق كامل وليس عن لاعب معين ولا أحب ان يقارن أحد صنقور بشجاعي حتى لا نظلم الناشئ الصغير فهو أمامه مشوار طويل ومن الممكن أن يكون في المستقبل لاعب جيد جدا له ثقله ووزنه،

ولكن المشكلة التي ظهرت في أداء لاعبي الوسط كانت للبطء في التحضير وأيضاً عدم تمويل المهاجمين بالكرات البينية أو الهجمات الخطيرة، ولم ينفذوا الهجوم الخاطف والمرتد كما ينبغي، وكان توزيع اللعب سيئا، وبشكل عام الفريق كله لعب بشكل سيئ ولم يجد، فالكرة تحمل الوجهين السيء والجيد، وهذا اليوم كنا على الوجه السيء ولعبنا بشكل لم نرض عنه جميعاً أنا واللاعبون.

أما محمد المنسي مدرب دبي فكان واقعيا جدا في كلامه حول نقطة الشارقة، وقال إن الملك فريق قوي ونتائجه تؤكد ذلك، ولديه فرصة كبيرة على المنافسة على احد المراكز الثلاثة الأولى، وكنا نضع في اعتبارنا تلك المسألة وإننا نواجه فريقا كبيرا وليس مجرد فريق عادي،

ومع ذلك جئنا من اجل اللعب على الثلاث نقاط ولكن خبرة لاعبي الشارقة وإمكاناتهم حرمتنا من ذلك، وكنا نفتقد إلى اللمسة الأخيرة ولا ادري هل هو عدم تركيز أم خوف من المنافس أو قلة خبرة، عموما فهي مشكلة اللمسة الأخيرة والتي لو تغلبنا عليها خلال اللقاء لكنا خرجنا فائزين من المباراة.

وبسؤاله حول عدم استغلال حالة الشارقة خاصة في الشوط الثاني واللعب بشكل دفاعي بحت واللعب بمهاجم وحيد صريح هو جريجوري والاعتماد فقط على الهجوم المرتد.. أجاب المنسي انه يعرف تماماً إمكانات لاعبيه وإمكانات منافسه ولم يكن يغامر أمام الشارقة في كل الأحوال.

عمر جمعة، خالد عز الدين، محمد نبيل