انتهت الجولة 12 للدوري بعد عروض مقبولة من الأندية وشهدت بداية انطلاقة الدور الثاني لدوري اتصالات أداءً لم يخذل الجماهير التي تتطلع للمزيد.
وقد واصل الفهود تصدرهم لقمة ترتيب الفرق بالفوز الثمين الذي تحقق على حساب النصر بهدف أحرزه مدافع الفريق خلف اسماعيل برأسية رائعة ليرفع الفريق رصيده إلى 26 نقطة بفارق الأهداف عن الوحدة الذي حقق فوزاً صعباً على الإمارات المكافح 4/3 في مباراة شهدت أهدافاً بالجملة وفرصاً ضائعة خاصة من جانب العنابي حيث أهدر باكايوكا 5 فرص بمفرده وهو منفرد تماماً حيث كادت أخطاء الوحدة، خاصة الدفاعية، تكلفه الكثير فكان من الممكن أن يحقق الإمارات التعادل في أي وقت وهو جرس إنذار للعنابي الذي يبدأ الاستعداد لخوض غمار انطلاقة منافسات دوري أبطال آسيا. ومن أهم المكاسب لتلك الجولة هي العودة القوية للفرسان حيث حقق الأهلي فوزاً ثميناً وعاد بثلاث نقاط من الفجيرة ويواصل مشوار الانتصارات مع رشيد بن محمود ويعود من جديد حامل اللقب لنغمة الانتصارات في الوقت الذي تأزم تماماً موقف الفجيرة الذي تجمد رصيده عند 5 نقاط ولكن فرصته ما زالت قائمة للبقاء في دوري الأضواء وسط الصراع الرهيب بينه وبين أندية الإمارات ودبي.
الفجيرة والأهلي
ضرب الأهلي عصفورين بحجر واحد عندما عاد بثلاث نقاط ثمينة من الفجيرة ليثأر من هزيمته في الأسبوع الأول من الدور الأول وتعود روح الفانلة الحمراء للفرسان الحمر بعد تعثرات مستمرة وهي شهادة نجاح للمدرب المغربي رشيد بن محمود الذي تولى المهمة الصعبة ليحقق الفوز الثاني له على التوالي بعد أن أقصى الجزيرة من مسابقة كأس رئيس الدولة.
الأهلي ورغم غياب فرهاد مجيدي للإيقاف إلا أنه نجح في تحقيق الفوز بهدفين عن طريق محمد قاسم وفيصل خليل العائد من جديد لمستواه المعروف.
الفجيرة حاول التقدم منذ البداية وشكلت تحركات لاعبيه خطورة على الأهلي وكاد المحترف الفرنسي دودزي أن يفعلها ولكن الرد الأهلاوي جاء سريعاً عن طريق فيصل خليل ومحمد سرور حيث شكلت تحركاتهما خطورة على الفجيرة في مباراة مفتوحة من جانبهما حتى في الشوط الثاني حيث حاول أصحاب الأرض التعادل والأهلي لتعزيز الهدف بهدف ثانٍ الذي جاء عن طريق فيصل خليل ليحافظ الفرسان على الفوز ويعودوا بثلاث نقاط ثمينة من الفجيرة.
الوحدة والإمارات
كاد الوحدة أن يدفع ثمناً باهظاً بأن يخسر نقطتين ثمينتين في ظل مطاردته للوصل وبتعادل أمام الإمارات المكافح في اللقاء الذي جمعهما وانتهى بفوز العنابي 4/3 في مباراة شهدت مهرجان أهداف ويكفي أنه شهد إحراز 5 أهداف من مجموع الأهداف السبعة خلال 38 دقيقة فقط من أحداث الشوط الأول الذي جاء مثيراً وشهد تقدم الإمارات بهدف عنياتي ولكن الرد الوحداوي جاء سريعاً بثلاثة أهداف متتالية عن طريق حيدر آلو علي وموريتو واسماعيل مطر ليقلص حميد سعيد النتيجة بهدف ثانٍ.
وتستمر الإثارة بينهما في الشوط الثاني بهدف رابع عن طريق موريتو وينجح خطيبي مرة أخرى في تقليص الفارق بهدف ثالث. كانت هناك أخطاء واضحة من جانب الوحدة خاصة في خط دفاعه من جانب الثلاثي عبدالله سالم وبشير سعيد وعمر علي أعطت فرصة جيدة للإمارات بأن يشكل خطورة خاصة من جانب الثنائي خطيبي وعنياتي وتمثلت خطورة الوحدة في الجبهة اليمنى بانطلاقات فهد مسعود وأيضاً عندما كان يميل عبدالرحيم جمعة (الجندي المجهول) إلى تلك الجبهة
حيث شكلت تحركاته خطورة على دفاع الإمارات بالإضافة إلى تحركات اسماعيل مطر وصنع كلاهما 5 فرص محققة لباكايوكا الذي أهدرها جميعها وهي فرص لا تضيع على الإطلاق من جانب لاعب محترف الذي عانده الحظ أحياناً وأحياناً أخرى بسبب عدم تركيزه في خط الهجوم فكان من الممكن أن يكلف فريقه الكثير إذا نجح الإمارات في تحقيق التعادل العين والشعب
الملاحظة الوحيدة في تشكيلة الشعب التي لعب بها المدرب التونسي الزواوي أنه دفع بسمير إبراهيم في مركز رأس الحربة بجوار كاظميان لتعويض غياب علي سامراه للإيقاف فعاد سمير إلى مركزه الأصلي بعد أن نجح في مركزه الجديد بخط الدفاع منذ أن تولى الزواوي المهمة كما إن التشكيلة شهدت عودة عمران الجسمي لخط الوسط في حين دفع المدرب الإيطالي للعين زينجا منذ البداية برامي يسلم والمحترف أوليفر بجوار فيصل علي بالمقدمة ولعب كلاهما بنفس الطريقة وهي «4 ـ 4 ـ 2».
الشوط الأول خرج سلبياً أداءً ونتيجة بين الفريقين ولم يشهد أية كرات خطرة على الحارس معتز عبدالله وباسم علي باستثناء فترات متباعدة عندما كان يهاجم الكوماندوز عن طريق الأطراف بانطلاقات الدوسري وسيف محمد أو تقدم الجسمي من العمق لتكوين جبهة ثلاثية مع سمير إبراهيم وكاظميان
في حين تشكلت خطورة العين من جانب الجبهة اليسرى التي شغلها المحترف العراقي هوار ملا والذي سجل هدف المباراة الوحيد الذي جاء من ضربة جزاء في الشوط الثاني الذي شهد أحداثاً ساخنة عندما قام حكم المباراة بطرد إبراهيم خليل لاعب الوسط في الدقيقة السابعة ليكمل الكوماندوز المباراة بـ 10 لاعبين ما سهل مهمة العين الذي أحرز هدف المباراة الوحيد أثناء متابعة زينجا المباراة من المدرجات بعد أن قام الحكم بطرده أيضاً من الملعب.
الشوط الثاني كان الأفضل من جانب الفريقين بعد هدف التقدم العيناوي الذي حاول تعزيزه بهدف ثان في ظل محاولات من جانب الشعب للتعادل، ويفوز العين ويحقق انتصاراً معنوياً قبل مواجهة الشباب السعودي بدوري أبطال آسيا.
الشارقة ودبي
المباراة بشكل عام خرجت دون المستوى بين الفريقين رغم الهدف المبكر الذي أحرزه الشارقة عن طريق فايز جمعة ونجاح دبي في تحقيق التعادل في الشوط الأول والأداء بشكل عام لم يرتق للمستوى المطلوب وهي نتيجة بطعم الخسارة للنحل الذي فقد نقطتين ثمينتين على أرضه ووسط جماهيره في حين عاد دبي بنقطة ثمينة.
وتمثلت خطورة الشارقة القليلة على مرمى أسود العوير عن طريق انطلاقات نواف مبارك يساراً ولكن لم تظهر خطورة ثنائي الهجوم الكاس ورينالدو ويبدو أن الشارقة تأثر بغياب لاعبه المحترف الإيراني شجاعي في حين شكلت تحركات المحترف البرازيلي غريغوري خطورة على دفاع الشارقة ونجح في تحقيق التعادل واستمراره في صدارة ترتيب الهادفين برصيد 12 هدفاً رغم الرقابة الشديدة التي فرضت على اللاعب من جانب الدفاع الشرقاوي.
واستمر الحال على ما هو عليه في الشوط الثاني في ظل أداء غير مقنع في حين اعتمد دبي على الكرات الطولية والاعتماد على سرعة غريغوري ولكن المباراة انتهت بالتعادل «1 ـ 1».
الجزيرة والشباب
الطرد الذي تعرض له لاعب الشباب علي علاوي في الدقيقة الـ 19 من أحداث الشوط الثاني كان بمثابة نقطة تحول لصالح الجزيرة في المباراة خاصة وأن التغيير الذي أجراه مدرب الشباب عبدالله صقر مع بداية الشوط الثاني عندما دفع بسالم سعد جعل الفريق أكثر خطورة لتحقيق التعادل بعد أن تقدم الجزيرة بهدف عن طريق صالح عبيد
كما أن أداء الفريق الضيف تحول 360 درجة عندما تأخر بهدف حيث لعب الشباب برأسي حربة صريحين عندما تقدم محمد سالم ربيع بجوار برينس تاجو في المقدمة فظهرت خطورة الشباب الذي هدد ثلاثي دفاع الجزيرة وتعاطفت العارضة مع أصحاب الأرض.
ولكن الجزيرة نجح خلال الـ 26 دقيقة المتبقية من زمن الشوط الثاني باستغلال النقص العددي في صفوف الشباب وهاجم بقوة لتعزيز هدفه ونجح في تسجيل هدفين عن طريق دياكيه واللاعب البديل عبدالله قاسم، وفيرسلاين لعب منذ البداية بنفس التشكيلة في ظل غياب محمد عمر الذي أصبح يمثل علامة استفهام كبيرة لجماهير النادي وغيابه عن المباريات رغم تأكيد فيرسلاين بان غياب اللاعب بسبب الإصابة!!
ولكن وصول المهاجم التوجولي الجديد محمد قادر الذي يشارك مع الجزيرة في لقاء الوحدة المقبل مثل أيضاً علامة استفهام.. فهل سيكون محمد عمر خارج حسابات فيرسلاين حتى انتهاء الموسم؟
الوصل والنصر
حقق الوصل فوزاً ثميناً بهدف نظيف أحرزه خلف إسماعيل ليواصل الوصل تصدره لترتيب الفرق برصيد 26 نقطة وبفارق الأهداف عن الوحدة ويواصل انفراده بانه الفريق الوحيد حتى الآن الذي لم يخسر أية مباراة من 12 جولة وهي شهادة نجاح لمدرب الفريق. جاءت المباراة حماسية وسريعة في ديربي الجولة الثانية عشرة حيث نجح أصحاب الأرض في التقدم بهدف وسط هجوم نصراوي لتحقيق التعادل حيث فرض دفاعا الفريقين رقابة لصيقة على المهاجمين ولكن رأس المدافع خلف إسماعيل كان له رأي آخر من الكرة الطولية التي رفعها النجم خالد درويش.
الشوط الثاني شهد حماساً كبيراً بين الفريقين من خلال هجمات متبادلة حيث كان من الممكن أن يحقق النصر التعادل أو يحقق الوصل التقدم بهدف ثان حيث لعب بروح قتالية عالية حتى الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة وينجح الوصل في الحفاظ على تقدمه ويحرز ثلاث نقاط ثمينة أمام غريمه النصر.
خالد عزالدين

