تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تختتم اليوم النسخة الخامسة عشرة من بطولة دبي للتنس للرجال البالغ مجموع جوائزها مليونا و500 ألف دولار حيث تقام في الخامسة عصرا مباراة نهائي الزوجي تليها في السابعة مساء مباراة نهائي الفردي التي ستجمع السويسري روجيه فيدرر المصنف رقم واحد في البطولة والعالم والروسي ميخائيل يوجني غير المصنف.

وتأهل روجيه فيدرر لخوض المباراة النهائية للبطولة للعام الخامس على التوالي علما أنه أحرز اللقب في المرات الثلاث الاولى وحل ثانيا في بطولة العام الماضي بعد خسارته المباراة النهائية أمام الاسباني رافائيل نادال الذي ودع البطولة من الدور ربع النهائي بعد خسارته أمام الروسي يوجني.

وجاء تأهل فيدرر للنهائي اليوم بعد فوزه مساء أمس على الألماني تومي هاس المصنف خامسا في البطولة وتاسعا عالميا بنتيجة 6/ 4 و7/ 5 خلال ساعة و31 دقيقة. وكان فيدرر قد واجه يوجني في ثمانية لقاءات سابقة انتهت جميعها بفوز فيدرر دون أية خسارة ،

وكان الفوز الأول لفيدرر على يوجني عام 2000 في بطولة ستوكهولم على الأرض الصلبة- مثل ارض ملعب دبي- بنتيجة 5/7 و6/4 و6/3 ، وفاز ثانية في بطولة هالة الألمانية عام 2002 على الأرض العشبية بنتيجة 6/ 3 و6 /4 ، وفي الثالثة فاز فيدرر في بطولة ميونيخ الألمانية عام 2003 على الأرض الترابية بنتيجة 6/ 2 و6/ 3 ، وفاز في الرابعة ببطولة هالة عام 2003 4/ 6 و7 /6 و6/ 2 ،

وفاز في نفس البطولة عام 2004 ، وفاز فيدرر على يوجني في بطولة دبي عامي 2005 و2006 بنتيجة 6 /3 و7 /5 ثم 6/ 2 و6/ 3 على التوالي ، وكان الفوز الأخير في بطولة استراليا المفتوحة في يناير 2007 بنتيجة 6/ 3 و6/ 3 و7/ 6.

وكان فيدرر قد فاز في الدور ربع النهائي مساء أول من أمس على الصربي نوفاك ديوكوفيتش بصعوبة بالغة وبنتيجة 6/3 و6/ 7(6)و6 /3 في أكثر من ساعتين، وقد كانت بداية المجموعة الأخيرة متأرجة بين كلا اللاعبين الذين فاز كل منهما بمجموعة ويمتلك كل منهما أسلحة الفوز

وخصوصا الارسالات الساحقة التي تتجاوز سرعة كل منها 200 كيلومتر في الساعة، وأيضا تنويع إرسال الكرات بين جانبي الملعب وقرب الشبكة ونحو المنطقة الخلفية. واستمر التعادل بين اللاعبين إلى 3 /3 في المجموعة الأخيرة ثم نجح فيدرر في الفوز بإرساله والتقدم 4/ 3

ثم نجح في كسر إرسال منافسه الشاب والتقدم 5/ 3 وعاد لينال نقاط إرساله ويفوز بالمجموعة 6/ 3 وبالمباراة حيث تأهل إلى الدور نصف النهائي لملاقاة الألماني هاس الذي كان قد حقق أسرع فوز في البطولة وكان على البلجيكي اوليفر روخوس بنتيجة 6/صفر و6/ 2 خلال 49 دقيقة فقط.

يوجني يفجر المفاجأة ويقصي نادال و سودرلينغ ويتأهل لنهائي البطولة

فجّر الروسي ميخائيل يوجني غير المصنف في البطولة والذي يبلغ ترتيبه ال18 عالميا مفاجأة من العيار فوق الثقيل وتأهل لنهائي بطولة دبي للتنس بعد فوزه في الدور ربع النهائي مساء أول من أمس على الاسباني رافائيل نادال حامل اللقب والمصنف ثانيا في البطولة والعالم بنتيجة 7 ـ 6 (5) و6 ـ 3 ثم فوزه في الدور نصف النهائي أمس على السويدي سوديرلينغ بنتيجة 7 ـ 5 و6 ـ 2 فتأهل لنهائي البطولة في سادس مشاركة له في دبي.

وكانت التوقعات تشير إلى فوز نادال على يوجني في اللقاء الذي انتهى قرابة منتصف ليلة أول من أمس خصوصا أن اللاعب الاسباني المدافع عن اللقب كان قد فاز على يوجني في ثلاث من المواجهات الخمس التي جمعتهما سابقا حيث تغلب عليه في بطولة قطر عام 2005 بنتيجة 6 ـ 3 و7 ـ 6

كما تغلب عليه ببطولة استراليا المفتوحة في العام ذاته وأيضا في بطولة الأساتذة في روما فيما فاز يوجني مرتين اولاهما في بطولة دبي عام 2004 بنتيجة 6 ـ 2 و1 ـ 6 و6 ـ 1 ثم هزمه العام الماضي في بطولة الولايات المتحدة إحدى بطولات الجائزة الكبرى بنتيجة 6 ـ 3 و5 ـ 7 و7 ـ 5 و6 ـ 1.

وكرر يوجني الفوز في دبي على نادال الذي يصغره بأربع سنوات لكنه أحرز 17 لقبا فرديا مقابل 3 ألقاب ليوجني، وثأر يوجني لمواطنه اندرييف الذي خسر في الدور الثاني للبطولة بصعوبة بالغة أمام نادال بنتيجة 2 ـ 6 و6 ـ 3 و6 ـ 7 وهي المباراة التي أثارت أكثر من علامة استفهام حول مستوى نادال وقدرته على الدفاع عن اللقب خصوصا أنه كان قد فاز في الدور الأول على القبرصي ماركوس بغداتيس بصعوبة بالغة أيضا وبنتيجة 6 ـ 2 و3 ـ 6 و7 ـ 6 حيث خسر مجموعة واحتاج إلى لعب مجموعة ثالثة للفوز بالمباراة.

وإذا كان نادال قد نجا من المطب الروسي الأول المتمثل باندرييف فان طائرته سقطت في المطب الروسي الثاني المتمثل بيوجني فكانت خسارة مذلة خصوصا أن نادال خسر بنتيجة 0 ـ 2 أي أنه لم يستطع حتى كسب مجموعة واحدة من يوجني رغم أن المباراة استمرت لساعة و54 دقيقة حافلة بالصراع القوي بين اللاعبين.

وقد استمرت المجموعة الأولى ساعة و5 دقائق حسمها يوجني بالفوز بشوط كسر التعادل بنتيجة 7 ـ 5 بعد أن تعادلا في الأشواط الأصلية بنتيجة 6 ـ 6، لكن مقاومة نادال انتهت في المجموعة الثانية التي خسرها بنتيجة 3 ـ 6 حيث تمكن الروسي من كسر ارسال نادال والفوز بالمجموعة خلال 49 دقيقة، ومعادلة سجل الفوز والخسارة بينه وبين نادال حيث فاز كل منهما بثلاث من 6 مواجهات جمعتهما.

ولم يجد نادال مبررا للخسارة والخروج من البطولة خالي الوفاض سوى القول إنه لعب بشكل جيد لكن منافسه كان جيدا جدا وقد أدهشه مستواه فاستحق الفوز والتأهل للدور نصف النهائي، ورشح نادال يوجني للمنافسة على لقب البطولة قياسا بالمستوى الذي قدمه أمامه.

فوز آخر مستحق

تصور كل المراقبين أن يوجني قد يدفع ثمن فوزه على نادال في مباراة أول من أمس التي استمرت قرابة ساعتين وانتهت قبل منتصف اللليل بقليل، وتوقعوا له أن يعاني كثيرا أمام السويدي روبن سودرلينغ لأنهما سيلتقيان في الثانية بعد ظهر اليوم التالي (أمس)

أي أن سوديرلينغ الذي لعب عصر أول من أمس ستكون أمامه قرابة 22 ساعة من الراحة في حين لم يتمتع يوجني بأكثر من 12 ساعة راحة وهو أمر يصب كثيراً في مصلحة اللاعب السويدي، لكن اللاعب الروسي ميخائيل يوجني لم يكن ليترك بلوغ النهائي يفلت من يديه خصوصاً بعد فوزه على نادال.

وخلال ساعة واحدة و15 دقيقة حجز يوجني بطاقته في نهائي البطولة التي يعرف جمهورها وأرضيتها جيدا، وقد كان واضحا أن سوديرلينغ يراهن على حالته البدنية مقابل مهارة يوجني فكان الأداء متكافئا وتعادل اللاعبان في معظم أشواط المجموعة الأولى حتى وصلا إلى التعادل 5 ـ 5 وحينها نجح يوجني في الفوز بإرساله ليتقدم 6 ـ 5 ثم في كسر إرسال منافسه ليفوز بالمجموعة 7 ـ 5 خلال 41 دقيقة.

وفي المجموعة فاجأ يوجني الجميع بأداء قوي وسيطرة على الملعب فنجح في كسب جميع ارسالاته واثنين من ارسالات منافسه وفاز بنتيجة 6 ـ 2 خلال 33 دقيقة وهو فوزه الثاني على التوالى بنتيجة 2 ـ 0 بعد أن كان قد فاز على نادال 2 ـ 0 أيضا علما أنه خسر مجموعة واحدة في مباراته الأولى أمام الفنلندي ياركو نيمينن بعد أن فاز بنتيجة 3 ـ 6 و6 ـ 3 و6 ـ 3.

وعبر يوجني أمس بعد الفوز على سوديرلينغ عن سعادته ببلوغ المباراة النهائية في بطولة دبي للمرة الأولى وقال «انه حلم تحقق، لكنني لن أرضى بمجرد بلوغ المباراة النهائية وسأسعى للفوز باللقب خصوصا بعد فوزي على حامل اللقب نادال الذي يعد واحدا من أفضل اللاعبين في العالم، ومادمت فزت عليه 2 ـ 0 فما الذي يمنعني من الفوز في النهائي أيضاً حيث يتطلب الأمر بذل المزيد من التركيز والجهد وأخذ قسط من الراحة خصوصا أن مباراتي انتهت قبل المباراة الثانية في نصف النهائي بوقت جيد».

سامي عبد الإمام