* البطولة الخليجية الغالية التي توج بها منتخبنا الوطني منذ اسابيع لم تكن إنجازاً رياضياً كبيراً استحقته كرة الإمارات بعد طول انتظار فحسب بل الأهم والأغلى من ذلك والأدعى للفخر والاعتزاز هو ان كرة القدم كرياضة سجلت إنجازاً وطنياً كان بمثابة الوسام لها عندما استطاعت ان تجسد على أرض الواقع لوحة اماراتية خالصة جسمت امام الانظار مبادئ هذا الوطن العزيز ونهج قيادته الخيرة وقيم شعبه الأصيل.
* لقد تجسدت دولة الإمارات العربية المتحدة فكراً ونهجاً وممارسة في ملحمة خليجي 18 التي كانت نموذجاً عملياً حياً لتلاحم القيادة والشعب حيث يقابل الاهتمام والرعاية والعطاء بالبذل والاجتهاد والولاء، وكانت مناسبة تجلى فيها الاتحاد والتآزر والتكاتف بين أبناء الوطن في أبهى صوره، ليأتي مشهد النصر وما تلاه من فرحة تأكيداً على ان منجزات هذا الوطن على كافة الصعد جاءت تتويجاً لذلك التلاحم والتكاتف بين قيادة حريصة على اسعاد شعبها والوصول به الى أعلى المراتب وشعب بار يبادلها الحب والوفاء.
* الإنجاز الذي حققته كرة القدم الإماراتية رياضياً ووطنياً على رؤوس الاشهاد وكان ولايزال حديث الناس بشكله ومضمونه من خلال واجهتها الخارجية المنتخب الوطني الأول يوازيه انجاز آخر من حق كرتنا وكل المنتمين لها ان يفاخروا به وهو نجاح لاعب كرة القدم الإماراتي من خلال دوري الدرجة الأولى واجهة كرتنا محلياً في تقديم الصورة الحقيقية لابن الإمارات خلقاً وسلوكاً،
في دوري لا نركز كثيراً للأسف الشديد على نظافته وتميزه بالالتزام وروح المودة والأخوة على مدى سنوات طويلة تكاد تنعدم فيه أي حوادث جسيمة للخروج عن النص كالتي تتكرر في بلدان كثيرة قريبة وبعيدة، إننا بصدد جيل من اللاعبين قبل ان يرفع 26 لاعباً منهم أول كأس في تاريخ الأبيض تمكنوا من رسم صورة مشرفة للملاعب الإماراتية خالية تماماً من مشاهد الاشتباك بين اللاعبين
او الاعتداء على الحكام وعامرة بمواقف الود والوئام والاحترام ومن حقهم علينا ان نحييهم على ذلك ومن واجبنا تجاههم ان نحثهم على المحافظة على هذا الإنجاز وعدم السماح لطبيعة اللعبة التنافسية وتجاذباتها ان تتغلب في يوم ما على «طبيعتهم الإماراتية» المستمدة من قيم شعب تربى وعاش على التسامح والسلام والمحبة.
ـــ
* كثيرة هي الأحداث التي نشاهدها في الملاعب العربية والعالمية وتزيدنا فخراً بلاعبينا وبدورينا وآخرها ما حدث في مباراة أرسنال وتشلسي.
* واقع دورينا المشرف خلقاً وسلوكاً يستوجب وقفة استنكار واستهجان للتصرف (الدخيل) الذي أقدم عليه عميد اللاعبين الأجانب.
* «أنت تلعب في دوري الإمارات» شعار يستحق ان نرفعه لتكريس الإيجابيات والوقاية من السلبيات.
emaraty99@hotmail.com