للمرة الثانية على التوالي يعاني السويسري روجيه فيدرر قبل تحقيق الفوز في المجموعة الأولى لكنه يحقق الفوز بخبرته وهدوء أعصابه الذي لا يشبه هدوء أي لاعب آخر في البطولة والعالم.لكن فيدرر قدم في مباراته التي فاز فيها على الايطالي دانييل براتشيالي مساء أول من أمس بنتيجة 7-5 و6-3، قدم واحدة من أروع النقاط التي شاهدها جمهور التنس منذ سنوات طويلة.
وكان براتشيالي نداً قوياً لفيدرر في المجموعة الأولى واستمر التعادل حتى 5-5 لكن فيدرر كسب إرساله ليتقدم 6-5 ثم كسر إرسال منافسه وفاز 7-5، ثم قدم الأداء المميز له الممزوج بالمهارة وهدوء الأعصاب واللمحات الفنية التي لا يقدمها أحد سواه ومنها حين أرسل منافسه كرة ماكرة خلف فيدرر كان واضحا أن النجم السويسري لن يلحق بها،
لكن فيدرر جرى نحو الكرة التي خرجت من الخط الخلفي وأرسلها بمهارة كبيرة خلفية من بين قدميه نحو ملعب منافسه دون أن يكون ينظر نحو الملعب فذهبت الكرة إلى الجهة الخلفية للاعب الايطالي بطريقة لا ترد ونال فيدرر نقطة ثمينة وتصفيقا كبيرا من الجمهور.وقال فيدرر بعد المباراة إن النقطة التي سجلها لم تأت مصادفة بل ثمرة تدريبات لكنه قال أيضا انها ليست أفضل نقطة سجلها في مسيرته، لكنها بالتأكيد واحدة من أروع النقاط في مسيرته.
حقق الألماني تومي هاس أسرع فوز في البطولة حين هزم منافسه البلجيكي اوليفر روخوس 6-0 و6-2 خلال 49 دقيقة فقط وتأهل للدور نصف النهائي للبطولة محققا فوزا أسرع من الانتصارات التي تحققت في الدور الأول للبطولة . هاس المصنف خامسا في البطولة والتاسع عالميا والفائز قبل أيام بلقب بطولة ممفيس قبل حضوره إلى دبي تأهل لملاقاة الفائز من لقاء السويسري فيدرر والصربي دجوكوفيتش الذي جرى مساء أمس
لكن أداءه الرائع أمس وفوزه السهل جدا على روخوس بعد أن كان قد فاز في الدور الأول على التشيكي راديك ستيبانيك ( خطيب النجمة مارتينا هينغيس ) يؤكد أنه سيكون ندا قويا للفائز من مباراة أمس بين فيدرر ودجوكوفيتش ساعيا لاحراز لقبه الثاني عشر في مسيرته الاحترافية التي بدأت عام 1996 حين كان في الثامنة عشرة من العمر.
وقد فاجأ هاس الجمهور ومنافسه البلجيكي بارسالات ساحقة وقوة كبيرة على رد وكسر جميع ارسالات منافسه فحقق فوزا نظيفا بنتيجة 6-صفر، ثم تقدم بنتيجة 3-0 وبان وكأنه سيحقق فوزا نظيفا في المجموعة الثانية أيضا لكنه تماهل قليلا ومنح منافسه فرصة الفوز بارساله مرتين ليفوز هاس بنتيجة 6-2 بسرعة قياسية.
وكان اوليفر روخوس قد تأهل للدور ربع النهائي بعد فوزه مساء أول من أمس على الروسي نيكولاي دافيدينكو المصنف ثالثا في البطولة ورابعا في العالم بنتيجة 4-6 و6-4 و6-2 محققا واحدة من مفاجآت البطولة قياسا ببدايته الضعيفة في البطولة حيث كان قد فاز في الدور الأول على اللاعب الكوري لي هيونغ تايك بنتيجة 7-6 و6-2 وحسم المجموعة الاولى بخوض شوط كسر تعادل .
وكان دافيدينكو قد أفلت من الخسارة أمام المغربي «العجوز» يونس العيناوي المتأهل من الأدوار التمهيدية حيث خسر المصنف رابعا عالميا المجموعة الاولى أمام العيناوي بنتيجة 6-7 ثم فاز في المجموعتين التاليتين بنتيجة 7-5 و7-5 بصعوبة بالغة.
نادال يعاني قبل الفوز الصعب على أندرييف
احتاج الاسباني نادال حامل اللقب والمصنف ثانيا في البطولة والعالم إلى ساعتين و33 دقيقة للفوز على منافسه الروسي ايغور اندرييف غير المصنف في البطولة والذي يبلغ ترتيبه ال149 عالميا بنتيجة 6-2 و3-6 و7-6، وقد شهدت المباراة التي امتدت حتى ساعة متأخرة من مساء أول من أمس ،
شهدت حالة غريبة بإصابة أحد المتفرجين الهنود بنزيف في الأنف وحالة إغماء أثناء متابعته المباراة فصرخ أحد الجالسين بجانبه طالبا الإسعاف مما أدى بحكم المباراة إلى إيقافها قرابة 4 دقائق قام فيها رجال الإسعافات المتواجدون في الملعب بإيقاف النزيف ثم اصطحاب المتفرج للعلاج خارج الملعب ثم تم استئناف اللعب .
ونجح نادال في الفوز بالمجوعة الأولى بنتيجة 6-2 خلال 37 دقيقة ثم عانى في المجموعة الثانية التي استمرت 48 دقيقة وخسرها نادال بنتيجة 3-6 مما فتح كل الاحتمالات في المجموعة الثالثة خصوصا أن اللاعب الروسي أجاد مواجهة النجم الاسباني وإرسال كرات ماكرة نحو زوايا الملعب وكذلك توجيه ارسالات قوية نحو اللاعب الاسباني الذي يصغر أندرييف بثلاث سنوات.
وتمكن نادال الفائز ب17 لقبا من تحقيق فوز صعب جدا في المجموعة الثالثة التي استمرت ساعة و7 دقائق واستمر فيها التعادل حتى 6-6 حسمها نادال بعد خوض شوط كسر تعادل انتهى بنتيجة 6-2 فتنفس نادال والجمهور الصعداء لتواصل حضور نادال في البطولة و«نجاته» من فخ الروسي المغمور الذي كاد أن يقف حائلا أمام حلم الجماهير بتكرار «النهائي الحلم» بين نادال وفيدرر .
سوديرلينغ يوقف مغامرة «العجوز» سانتورو ويقصيه من ربع النهائي
أوقف السويدي روبن سوديرلينغ ابن ال22 عاما و5 شهور مغامرة الفرنسي «العجوز» فابريسيو سانتورو وأخرجه من الدور ربع النهائي للبطولة أمس بعد أن هزمه 6-1 و6-7 و6-0 في ساعتين و3 دقائق تحت الشمس القوية حيث أقيمت المباراة في الثانية بعد الظهر في الملعب الرئيسي.
وكلا اللاعبين غير مصنف في البطولة لكن ترتيب اللاعب السويدي يبلغ ال30 عالميا في حين يبلغ ترتيب سانتورو ال63 عالميا ، وقد اتضح الفارق في اللياقة البدنية للاعبين خصوصا أن عمر سانتور يزيد على عمر منافسه السويدي ب12 عاما وبضعة شهور
وهو فارق كبير في عالم التنس خصوصا حين يكون اللاعبان قد خاضا بالفعل عدة مباريات في البطولة بشكل يومي، بشكل عام نجد أن سانتور كان قد فاز في اللقاء الوحيد الذي جمعهما سابقا وكان عام 2005 في بطولة مونت كارلو على الأراضي الترابية.
ونجح سوديرلينغ في كسب المجموعة الاولى بسهولة كاسرا ارسال منافسه المخضرم مرتين وحسم المجموعة 6-1 خلال 30 دقيقة فقط ، وفي المجموعة الثانية بذل سانتورو جهدا مضاعفا للعودة للمباراة وتم له ذلك بعد خوض مجموعة «ماراثونية» استمرت 56 دقيقة استمر فيها التعادل حتى الإرسال الأخير بنتيجة 6-6 فتم خوض شوط كسر تعادل انتهى بفوز سانتورو 6-2 فتم التعادل
لكن سانتورو دفع الثمن في المجموعة الثالثة التي خسرها بنتيجة 0-6 خلال 35 دقيقة حيث تمكن منافسه من كسر جميع ارسالاته بسبب الإرهاق الذي ظهر على اللاعب الفرنسي الذي قال انه كان يتمنى خوض مباراة من مجموعتين لأن خوض مجموعة ثالثة سيكون في مصلحة منافسه الشاب.
وبهذه النتيجة تأهل سوديرلينغ الفائز بلقبين فقط طوال مشواره الاحترافي منذ عام 2001 الى الدور نصف النهائي للبطولة لكن مشواره قد يتوقف عند هذا الحد لأنه سيواجه الفائز من لقاء الاسباني رافائيل نادال حامل اللقب والمصنف ثانيا في البطولة والعالم والروسي ميخائيل يوجني الذي جرى مساء أمس.
سامي عبد الإمام
