الوصل والنصر فريقان متميزان وهما يمتلكان عناصر التميز، غير أنهما يختلفان في سلّم الترتيب، فالوصل يحتل المركز الأول برصيد «23» نقطة، بعد نهاية الجولة «11»، والنصر يسكن في الطابق السابع برصيد «14» نقطة.

إن هذا الفارق في المركز والنقاط يكاد لا يرى بالعين المجردة في الأداء، فكل فريق يمتلك عناصر القوة التي تؤهله لجعل لقاء اليوم أشبه بمعركة بطولية تستمد شرعيتها من قانون «الديربي»، الذي غالباً ما يمنح مثل هذه اللقاءات أعلى درجات الإثارة والتشويق.

لونان مختلفان وكلاهما يبرز على سطح الآخر، وإذا امتزج هذان اللونان سيكونان لون العشب. ويحق لاحدهما أن يكتب على قاعدة صفراء باللون الأزرق، والعكس كذلك، لكن كتابة اليوم سيكون لها أكثر من معنى، فإن يكتب النصر نصره على قاعدة صفراء،

فإنه قد يفسد على الفهود صدارتهم، أما إن حدث العكس، فإن الحديث عن العميد قد يمنح البراءة للثعلب الهولندي من تهمة التراجع..قصص وحكايات في لقاء اليوم، لكن يبقى العنوان الأبرز في السطر الأخير، وكل التوقعات جائزة..

فهود الوصل يستعدون ل«فتح» جديد في زعبيل

لا أحد في دبي ببرها وديرتها، لا يستهويه لقاء القمة المرتقبة بين الوصل والنصر اليوم في زعبيل في الجولة الأولى للدور الثاني للدوري العام لفرق الدرجة الأولى لكرة القدم. وان تعددت أوصافه، قمة مرتقبة ـ ديربي ساخن ـ لقاء (غير)، فان ما لمباريات الوصل والنصر لا يمكن أن يكون لغيرها، على الأقل هكذا يرى (شواب) المدينة بطرفيها الساحرين. وحتى مع (مرض) أو (تعافي) احد قطبيه، يبقى لقاء الفهود والعميد، هو من مفردات أهل دبي التي توارثوها عن الأجداد إلى الآباء حتى سلموها، أمانة بيد الأحفاد.

أم فيصل

حتى (العيوز) أم فيصل ذات الـ 70 عاما والتي وجدتها تتغزل بالنصر في مركز شرطة بردبي مرددة (النصر عمرنا) ! وعندما وجدت في كلماتها، حنان الأم التي حرمتنا الظروف القاسية منه، مازحتها، يا أمي .. النصر الحين ليس على ما يرام، فردت بعفوية.. ما عليه النصر عمرنا، وأنا ماشي كرة، بس ابغي النصر وأحبه !!

وإذا كانت (السبعينية) أم فيصل، تتحدث عن نصرها بهذه الروح، فكم أم فيصل في زعبيل، تحب وتعشق الوصل، وكم من أحفاد أمهات فيصل النصر والوصل، رضعوا حب الأصفر والأزرق ؟!

حب العجائب

ولان الحب يصنع (العجايب)، فان ما يتوقعه ويترقبه الجميع هو أن يكون لقاء اليوم، ميدانا للإثارة والندية والقوة خصوصا وان كلا الفريقين ليس أمامه من خيار غير تحقيق نتيجة ايجابية تديم زخم أحلامه في مشوار المسابقة التي تزداد اشتعالا يوما بعد آخر.

فالوصل المتصدر بـ 23 نقطة، ليس لديه بديل عن اقتناص النقاط الثلاث لتعزيز رغبته بمواصلة اعتلاء القمة التي بدأت تتعرض لهزات قوية نتيجة لـ (رخاوة) الفارق الذي يفصل الفهود عن مطارديهم خصوصا أصحاب السعادة الذين يتخلفون بفارق الأهداف فقط، عن الأصفر المتصدر، وهذه الحقيقة يدركها إمبراطورات الوصل الذين يريدون تحصين أحلامهم عبر فتح جديد اليوم في زعبيل، وما أحلاه من فتح لو تحقق على حساب العميد النصراوي المتراجع إلى المركز السابع بـ 14 نقطة!

المطارد العنابي

وإذا ما أخذنا بنظر الاعتبار أهمية الأرض والجمهور كحافزين قويين، فان هناك حافزا آخر سيجعل فهود زعبيل أمام حتمية تحقيق الفوز في ديربي اليوم، وهذا الحافز يتمثل في أن مطارديهم الأقرب أصحاب السعادة، واجهوا الإمارات في رأس الخيمة قبل قمة زعبيل وما تشكله نتيجة تلك المواجهة من أهمية بالغة في التأثير على لاعبي الإمبراطور.

ويدرك جميع الوصلاوية، أن مهمة إمبراطوراتهم اليوم، ليست سهلة أبدا أمام خصم كبير غالبا ما يبدع أمام أقرانه الكبار بغض النظر عن أحواله ووضعه وترتيبه في اللائحة التي (قد) يكون مركزه فيها، لا يتناسب مع سمعة وشهرة عميد أندية الإمارات وليس دبي فحسب!

إنها جولة من جولات!

هدفنا الفوز كي نحافظ على الصدارة، هكذا يقرأ إسماعيل راشد المدير الإداري لفريق الوصل الأول لكرة القدم، خلاصة أحلام الوصلاوية من مباراتهم اليوم في زعبيل أمام العميد النصراوي في انطلاقة الدور الثاني للدوري العام .

ويقول راشد: المباراة مهمة جدا وهي ديربي مشهور لدى أبناء دبي وستكون صعبة للغاية على الفريقين معا، ولكننا وبرغبة مواصلة مشوار الصدارة، فان هدفنا واضح وهو الفوز. ولكن إداري الوصل يعود مستدركا، بالقول: رغم أهمية المباراة، إلا أنها تبقى جولة من جولات المسابقة ونحن كوصلاوية، نتعامل معها على هذا الأساس سواء خسرنا أو تعادلنا أو فزنا.

ويبرر راشد استدراكه قائلا: مشوار الدوري ما زال طويلا إلى حد ما، فنحن الآن في الجولة الأولى من دوره الثاني وفي هذا الدور 11 مباراة كاملة ممكن أن يحدث فيها شيء، بل أشياء وها هو احد مصادر السحر في كرة القدم!

زيارة سريعة للتاريخ

تاريخ لقاءات الفهود والعميد، زاخر بالإثارة والحكايات والقصص التي تستمد القها من سحر لؤلوة الخليج ـ دبي .وفي زيارة سريعة لهذا التاريخ، نقرأ في أول سطور صفحته الأولى، أن الفهود والعميد، التقوا معا 63 مرة فاز الوصل 23 مرة مقابل 22 مرة للنصر فيما انتهى 18 لقاء بلا غالب أو مغلوب أي بالتعادل.

وخلال الـ 63 لقاء، داعب إمبراطورات الوصل شباك العميد 76 مرة فيما طبع نجوم الأزرق 69 قبلة على شباك الفهود.ولان التاريخ أرقام وحقائق، فان السطر الأولى للصفحة الأولى، يكشف أن الكفة تميل لمصلحة الوصل حتى لو كانت (ميلة بسيطة)، فهل يعدل النصر الكفة ابتداء من اليوم ومن عرين الفهود ـ زعبيل ؟!!

العميد يبحث عن حظه بمدرسة برازيلية

يتطلع عميد أندية دوري اتصالات الفريق النصراوي إلى العودة لساحة المنافسات المحلية بقوة مجدداً عقب خروجه الأخير من دور الثمانية لكأس صاحب السمو رئيس الدولة علي يد الفجيرة في مفاجأة من العيار الثقيل.وكان النصر قد خسر قبلها مواجهته أمام الوحدة في الجولة السابقة والأخيرة من الدور الأول لدوري اتصالات.

بيد أن الغريب العجيب في أمر «الأزرق» هو أن الفريق يقدم الأداء الجيد من حيث المستوى الفني، لكن ظهر في أكثر من مباراة حاجته للحظ ليس أكثر، حتى يستطيع نيل ثلاث نقاط في المباراة ويخرج فائزاً.لعل النصر أراد التخلي عن سوء الحظ من خلال إقالة المدير الفني السابق للفريق الألماني هولمان وإسناد المهمة للمدرب البرازيلي ألفارو انطلاقاً من مبدأ..

لعل وعسى أن يفهم ألفارو لغز عدم قدرة الفريق على ترجمة الأداء الجيد في بعض المباريات إلى حالة فوز والارتضاء حينها بالتعادل أو الخسارة. هنا توجهنا بسؤال مباشر للمدرب ألفارو وسألناه: أين الخلل الفني للنصر؟.. فأجاب: جئت لتوي لتولي مسؤولية الفريق من الجانب الفني وسأتعرف على المشكلة لكني سأحتاج إلى وقت لدراسة ما يحتاجه الفريق.

ويتابع: أنا شخصياً أتساءل.. لماذا النصر ليس هو من يتصدر الترتيب؟. فالوصل في نفس الموقع الفني للنصر، وعنده فريق كبير، بل لا أبالغ إذا قلت إنني لم أرَ فريقاً أفضل من النصر، ولذا فإننا نعمل على أن يقفز النصر إلى الأعلى لأنني بكل صراحة أومن بالمقومات الفنية لدى اللاعبين.وعن غياب محترف الفريق ومهاجمه يستروفيتش، قال: بلا شك أن غياب يستروفيتش مؤثر ولكن لدينا وليد في الهجوم وبدلاء لديهم القدرة على التعويض.

غياب فيروز وعودة درويش وحسن والعنزي وربيع للفهود

يدخل فريق الوصل الأول لكرة القدم، مباراته المرتقبة اليوم أمام ضيفه النصر في الجولة الأولى للدور الأول للدوري العام، مكتمل الصفوف إلى حد كبير.فباستثناء غياب الموهوب احمد فيروز نتيجة لحصوله على الإنذار الثالث في مباراة الفهود الأخيرة أمام اتحاد كلباء في ربع نهائي الكأس،

تشهد صفوف الإمبراطور عودة خالد درويش وطارق حسن ومحمد العنزي وسامي ربيع بعد شفائهم من الإصابة التي لحقت بكل لاعب خلال الفترة الماضية .ورغم التحاقهم بالتدريبات الأخيرة، إلا أن مشاركة أي من هؤلاء اللاعبين في مباراة اليوم، بيد البرازيلي زوماريو مدرب اصفر زعبيل.

باصات لنقل أنصار الفهود

من أجل تواجدها في استاد زعبيل مساء اليوم، حيث القمة المرتقبة بين الوصل والنصر في الجولة الأولى للدور الثاني لدوري الدرجة الأولى ظهر اليوم، فقد تم توفير باصات في مختلف مناطق الدولة لنقل أنصار الفهود. وتتواجد الباصات في الشعب بالشارقة «باصين»، وعجمان «باصين» ورأس الخيمة «باص واحد عند نادي الإمارات»، وأم القيوين «باصين في منطقة الرملة».وتتواجد الباصات في المناطق المذكورة اعتباراً من الرابعة عصراً على أن يكون تحركها في الخامسة مساء باتجاه نادي الوصل.

إداري النصر: المباراة «ديربي خاص»

قال عيسى يوسف إداري فريق النصر معلقاً على المباراة التي ستجمع فريقه أمام الوصل: إن مواجهتنا مع الوصل ديربي من نوع خاص، ولذا فإن حسم نتيجة اللقاء سيكون للأفضل، ونحن في الفريق، وعلى الرغم من خروجنا من مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة،

إلا أن معنويات اللاعبين عالية، وأدوا التدريبات بكل جدية ورغبة منهم في تحقيق نتيجة إيجابية في مباراة اليوم من أجل المضي قدماً نحو الأمام على جدول الترتيب العام.ويضيف: الفريق خرج من بطولة كأس رئيس الدولة، ولكن عليه أن يطوي صفحة الخسارة من الفجيرة ويحصر تركيزه في مسابقة الدوري.

الأصفر والأزرق قصة تاريخية

بدأت القصة في دبي منذ سنة 1974 /1975 على أرض زعبيل، 32 سنة من هذه الرواية لم تنحاز إلى أحد حتى الآن فاللونان متساويان تقريبا، ودائما ما يكون الصراع بين الأصفر والأزرق على أشده في الملعب بينما يوجد صراع آخر بين جماهير الفريقين.

إثارة متجددة

ال6 سنوات الماضية في كل فصل من فصول الرواية نستمتع بالأهداف، ونادرا ما تنتهي مباراة بالتعادل السلبي، فاهتزت الشباك 27 مرة أي بمعدل 45 ,2 هدف في كل لقاء، ويمتاز الجزء الأول من كل فصل بكثرة الأهداف فقد سجل في الشوط الأول 16 هدفا بينما سجل في الثاني 11 هدفا، وأكثر دقائق الفصول إثارة هي ( 16 - 30) فقد سجل فيه 6 أهداف.

أوليفيرا يدخل التاريخ

17 لاعبا كتبوا الإثارة في لقاءات الفريقين من موسم 2000/ 2001 حتى ما قبل المباراة المقبلة .. لم يحرز أي لاعب نصراوي من الثمانية أكثر من هدفين في مرمى الوصل .. وأحرز للوصل 9 لاعبين من بينهم أثنان تخطيا حاجز الهدفين .. فرهاد مجيدي المحترف السابق للوصل هو الأكثر تسجيلا في لقاءات الفريقين ومن بعده أوليفيرا الذي لو سجل أكثر من هدفين فسيكون الأكثر تسجيلا.

لقطات من آخر مشاهد الدوري

آخر المشاهد جرى في يوم الخميس بتاريخ 21-09-2006 على ملعب العميد النصراوي، وانتهت المباراة بالتعادل الإيجابي 1 - 1، المباراة جاءت حماسية في الملعب وبين الجماهير وبدأت إثارتها في الدقيقة 25 حين أشعلها المحترف النصراوي السابق ارش برهاني وانتهى الجزء الأول أزرق اللون،

ولكن الأصفر كان سريع الرد ففي الدقيقة 55 فجر أوليفيرا أول الأسلحة القوية للوصل في هذا الموسم، واستمر الجدال في هذا الفصل حتى أنهى الحكم المباراة وأشهر قاض آخر المشاهد 7 بطاقات صفراء اثنتان للوصل وخمس للنصر.

علي شدهان و عمر جمعة