بصراحة، منتخبنا الأولمبي لكرة القدم لا يستحق الخسارة أمام أوزبكستان في أولى مبارياته في التصفيات الأولمبية المؤهلة إلى بكين العام المقبل بعد أن قدم مستوى جيداً، خاصة في الشوط الثاني خلال المباراة التي جمعتهما مساء أول من أمس على ملعب بختاكور بالعاصمة طشقند، وهذا الكلام ليس مجاملة للفريق، ولكنه الواقع، فقد أدى اللاعبون بشكل جيد وأهدروا فرصاً عديدة وكانوا ضحية قلة الإعداد والخبرة وسوء الطقس.

أولاً: فقد لعب الفريق في طقس بارد جداً درجة حرارته 4 تحت الصفر خلال المباراة، وهذه أول مرة يخوض منتخبا للإمارات مباراة في هذا الطقس لدرجة أن أجسامنا تجمدت بالمدرجات ونحن نرتدي ملابس ثقيلة، فما بالنا باللاعبين داخل الملعب، كما أن الفريق تدرب ليلة المباراة على جبل ثلج بدرجة حرارة 8 تحت الصفر، وبالطبع كان هذا الطقس مؤثرا في الأداء بشكل كبير.

ثانياً، بداية اللقاء جاءت جيدة، وهاجم منتخبنا على أمل إدراك هدف مبكر، وبالفعل سنحت لنا فرصة عن طريق الشحي ولكن الفريق افتقد حيوية الوسط مما زاد العبء على الدفاع وأوجد فجوة للهجوم وقد أثر الهدف المبكر الذي سجله الفريق الأوزبكي بعد 13 دقيقة على معنويات لاعبينا الذين يفتقدون خبرة المباريات،

ومع ذلك تماسكوا بعد ربع ساعة من الهدف، وكان للهجمات المرتدة خطورتها ومنها سجل ناصر خميس هدفاً رائعاً أعاد المباراة إلى بدايتها، ولكن من سوء الحظ أن الفريق لم يهنأ كثيراً بهذا الهدف، إذ سجل الفريق الأوزبكي هدفه الثاني بعد 4 دقائق مباشرة .

ثالثاً.. رغم أن الفريق خرج من الشوط الأول مهزوماً بهدفين مقابل هدف واحد، إلا أن الفريق لعب بشكل رائع وسيطر على الملعب وضغط على الفريق الأوزبكي الذي اضطر للتراجع أمام هذه الهجمات، وقد سنحت فرصتان مؤكدتان واحدة للشحي والثانية لناصر خميس ولكنهما لم يحسنا استثمارهما بشكل جيد، ومع ذلك نقول إنهما مكسب كبير ولديهما الموهبة والجرأة والمهارة، ولعل ناصر خميس أحد اكتشافات المباراة بمهاراته العالية.

رابعاً.. هذا الفريق رغم خسارته، إلا أن لاعبيه مكسب لرياضة الإمارات، فلديهم مواهب مثل الشحي وناصر خميس وسالم سعود وفوزي فايز وغيرهم، وان هذه التصفيات هي بداية الانطلاقة لهؤلاء اللاعبين مع أنديتهم أولاً ثم مع المنتخبات ثانياً، لأن معظم اللاعبين لا يلعبون بصفوف فرقهم. وأتذكر أحد الإداريين أشاد بلاعب في المنتخب وحينما سأل عن ناديه اكتشف أنه من نفس ناديه، لذلك أعتقد أن هذه التصفيات ستقود هؤلاء للعب بشكل أساسي بأنديتهم.

خامساً.. لابد من العمل الجاد مع هذا الفريق، لأنه يحتاج إلى إعداد متواصل ومعسكرات طويلة حتى يستفيد منها اللاعبون،

طشقند ـ العوضي النمر