منح معرض دبي الدولي للخط العربي جائزة الإسهامات المتميزة التي استحدثها في دورته الرابعة التي اختتمت مساء أول من أمس بمقر ندوة الثقافة والعلوم للخطاط التركي الشيخ حسن جلبي وذلك لإسهاماته الكبيرة في مجالات وفنون الخط العربي ومراكمة كم كبير من انجازاته الإبداعية في هذا المجال.
قد قام بتسليم الجائزة عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في حضور كل من الأديب محمد المر رئيس مجلس دبي الثقافي وخالد بن سليم رئيس دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي وبلال البدور الوكيل المساعد لشؤون الثقافة بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع خلال حفل تكريم المشاركين في أعمال الدورة الرابعة من معرض دبي الدولي للخط العربي والتي انتظمت في الفترة من 22 إلى 28 من فبراير 2006. حيث قامت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي بتكريم الخطاطين والمحاضرين. ولد الخطاط حسن جلبي، في قرية انجي بتركيا في العام 1937، واحدا من المساهمين الفاعلين في مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافية الإسلامية «اريسكا» حيث عمل كمستشار وعضو لجنة تحكيم مسابقة اريسكا الرسمية لفن الخط وهو عضو في لجنة تحكيم مصحف قطر، كما شارك في العديد من لجان التحكيم وتتلمذ على يديه العديد من التلاميذ ومنح أكثر من 40 طالبا إجازات في الخط العربي، وله العديد من الأعمال والزخارف الخطية التي زين بها العديد من قبب المساجد وواجهاتها.
وعلى هامش تكريمه بجائزة الإسهامات المتميزة قال الشيخ حسن جلبي انه يهدي هذه الجائزة لجيل الخطاطين الذين رحلوا تكريما لإسهاماتهم وما تركوه لنا من كنوز وأشاد باحتفاء مدينة دبي ورعايتها لفنون الخط العربي وخص بالذكر معرض دبي الدولي للخط العربي الذي سبق وان شارك في دوراته السابقة، مشيرا إلى أن الفنون الإسلامية ومن اجل انتشارها وإظهار إبداعاتها للإنسانية تحتاج إلى مثل هذا الدعم الذي يتوفر هنا في دبي. هذا وقد أهدى الخطاط الشيخ حسن الجلبي لوحة بخط يده لدائرة السياحة والتسويق التجاري، كما تلقى لوحة من عمل الخطاط الإماراتي محمد مندي. كما كرمت دائرة السياحة والتسويق التجاري عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع كواحد من المهتمين والمتابعين لفن الخط العربي، وتلقى هدية تذكارية من خالد بن سليم رئيس الدائرة، كما قدم خالد بن سليم هدية تذكارية مماثلة للأديب محمد المر رئيس مجلس دبي الثقافي لعطاءاته ودعمه المستمر لتفعيل العديد من الأنشطة المتعلقة بفنون وثقافة الخط العربي..
يذكر ان عدد الخطاطين الذين شاركوا في معرض دبي الدولي للخط العربي في دورته الرابعة قد بلغ 21 خطاطا من 9 دول وشارك 6 خطاطين من الإمارات من بينهم أربع خطاطات، وبلغ عدد اللوحات المشاركة 70 لوحة تتناول أنواع وأساليب فنون الخط العربي، كما اشتمل المعرض على ورش عملية قام فيها عدد من المشاركين بعمل تطبيقات على فنون الخط العربي إلى جانب خمس محاضرات تناول فيها المشاركون فنون الخط العربي بين الكلمة والشكل ونبذة عن جيل ارسيكا من الخطاطين ونظرة إلى تجربة الخطاط محمد اوزجاي، وبحث في الأبعاد التعبيرية في الخط العربي وتطور الخط العربي عبر العصور من القرن السابع وحتى الثالث عشر هجرية، كما تناول المحاضرون إشكاليات المصطلح الفني في الخط العربي. وتنظم دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي معرض دبي الدولي للخط العربي للعام الرابع على التوالي بالتعاون مع مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية باسطنبول التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وقد استطاعت دائرة السياحة بدبي وعبر الدورات الثلاث السابقة ان تحقق للمعرض نجاحات متوالية حيث حظي باهتمام اكبر في الأوساط الثقافية، ليس في دولة الإمارات فقط بل في العديد من الدول ويجتذب المعرض لدوراته سنويا العديد من الأسماء والإعلام العالمية المتخصصة في فنون الخط العربي، وقد استطاع الاهتمام المحلي بفنون الخط العربي ان يرسخ مبدأ الاقتناء ونشر ثقافة الخط العربي، وتأكد ذلك أكثر أثناء الدورة الرابعة حيث تم اقتناء معظم الأعمال المعروضة.
كتب مرعي الحليان



