* بداية من نوع آخر تلك التي كنا على موعد معها أمس وهو ما تجسد بكل وضوح في انطلاقة الدور الثاني لمسابقة الدوري التي دخلت منعطفاً مختلفاً مع بدء مرحلة الحسم وهذا ما كان واضحاً من خلال مجريات اللقاءات التي أقيمت أمس والتي نجح فيها الوحدة في انتزاع الفوز من الإمارات في مباراة شهدت تسجيل سبعة أهداف في الوقت الذي تمكن فيه حامل اللقب الأهلاوي من الثأر من خسارته في افتتاح الموسم على يد الفجيرة الذي سقط على أرضه وبين جماهيره هذه المرة.

* لقاء الوحدة والإمارات، كانت المبادرة فيه للضيوف عندما سجلوا هدفاً مبكراً جداً وبالتحديد في الدقيقة الثانية من بداية اللقاء، مما تسبب في إثارة لاعبي الوحدة الذين نصبوا السيرك للضيوف والرد كان بالثلاثة قبل ان يتمكن الضيوف من تقليص الفارق لينتهي الشوط الأول عنابياً بثلاثة أهداف لهدفين،

ورغم التفوق الميداني والأفضلية الوحداوية إلا أن هجمات الإمارات كانت خطرة جداً وكشفت عن الخلل الواضح في خط ظهر ممثل الإمارات في البطولة الآسيوية، وهذا ما تكشف بوضوح من خلال النتيجة النهائية للمباراة وتمكن مهاجمو الإمارات من تسجيل ثلاثة أهداف كانت كافية لكشف واقع الدفاعات العنابية وأحرجت الفريق الوحداوي قبل البداية الآسيوية.

* بعد هدف السبق لفريق الإمارات تحرك الوحدة بطريقة مرعبة فعل فيها كل شيء وربع ساعة كانت كافية لقلب موازين المباراة بفضل تحركات الخطير إسماعيل مطر الذي اختلف تماماً عمَّا كان عليه قبل خليجي 18. وإسماعيل مطر وبعد التألق اللافت له في كأس الخليج أصبح يقوم بأدوار عدة وبهدوء تام وبتركيز عال جداً،

ابتعد فيها عن التوتر والعصبية التي كانت مصاحبة له في معظم المباريات والتي أفقدته الكثير من خطورته التي عادت بكل وضوح وقوة بعد انجاز خليجي 18، والمراقب لنجم الإمارات الكبير بإمكانه أن يستشعر بمدى الفارق والتطور الذي طرأ على أداء إسماعيل مطر.

* الدور الذي قام به إسماعيل مطر منح الفريق التقدم في الجانب الهجومي، وهذا في حد ذاته عامل ايجابي ومهم، ولكن مجريات المباراة كشفت عن معاناة كبيرة في خط الدفاع وحراسة المرمى كانت وراء تسجيل ثلاثة أهداف استقبلتها شباك عبدالباسط محمد، وليس تقليلاً في إمكانيات فريق الإمارات

ولكن وطالما إننا ننظر إلى ما هو أبعد من مباراة الأمس وتفكيرنا منصب على التمثيل الخارجي للوحدة في البطولة الآسيوية التي أصبحت على الأبواب فإننا لابد من الإشارة إلى الخلل الذي يعاني منه خط الظهر الوحداوي والذي يحتاج إلى تدخل سريع من الإدارة الفنية للفريق تفادياً لتكرار تلك الأخطاء عندما يتحول الفريق للمنافسة الآسيوية التي نتمنى له فيها التوفيق.

* الصدارة الوحداوية والأداء الهجومي الرائع بحاجة إلى دعم دفاعي متقن حتى تكتمل السيمفونية العنابية محلياً وخارجياً.

كلمة أخيرة

* فوز الأهلي على الفجيرة وهو الثاني له على التوالي تحت قيادة رشيد بن محمود وبعد إقالة الألماني شايفر يؤكد عودة حامل اللقب ويؤكد أيضاً أن الفرسان الحمر في طريقهم للعودة لمكانهم الطبيعي وبعودة الأهلي تكتمل سيمفونية الدوري التي كان غائباً عنها الأحمر في النصف المنتهي من المسابقة.

* على فكرة محمد سرور شارك أمس مع الأهلي وخاض المباراة من بدايتها إلى أن استبدل في منتصف الشوط الثاني!!

mjasim@albayan.ae