ظننت أنني سأكون أول الواصلين إلى قاعة المجلس بفندق كراون بلازا حيث عقد الاجتماع الأول يوم أمس للجنة دراسة دوري المحترفين لكرة القدم، إلا أنني فوجئت بوجود حمد بن بروك كأول الحاضرين وينتظر وصول بقية أعضاء اللجنة لعقد اجتماعهم الأول.
قلت في خاطري: إنها فرصة جيدة «للدردشة» مع رجل له خبرة طويلة في الحقل الإداري لكرة القدم، وبالفعل توجهت صوبه وبعد إلقاء التحية والاستئذان بالجلوس معه، والترحاب من قبله، سألته مباشرة وهو يرتشف فجانا من القهوة: لو أردنا أن نطلق صفة على هذا الاجتماع، بماذا نصفه؟، أجابني: اجتماع تنويري..
فقلت له مجددا: أمامكم مسؤولية تاريخية ستحدد مسار مستقبل الكرة الإماراتية، يرد عليّ وكله ثقة بالنفس: حكومتنا الرشيدة ارتأت أن يصل المجتمع إلى مستوى معين مجبول بالتطور، وهذه الرؤية وضعت أمامنا دستورا، وأنا هنا أتساءل «لماذا نحن مترددون؟». فلابد من البداية، ومن الطبيعي الخطأ في العمل، لكن سنجلس بعدها لمعالجة الأخطاء، وفي بريطانيا على سبيل المثال يجلس الاتحاد الانجليزي سنويا لمناقشة الأخطاء ومعالجتها.
قلت له: لكن البعض متخوف من «دوري المحترفين» لأنه يتطلب الكثير من المستلزمات ليكون معناه وتطبيقه حقيقة؟، فأجاب: إذا نظرنا لدوري المحترفين الذي نقصده كالدوري الإسباني أو الإيطالي أو الأوروبي بشكل عام، فهذا الأمر صعب رغم أمنيتي الشخصية بتحقيقه، أما إذا تحركنا لإقامة دوري محترفين يليق بالدولة ويصب في رؤية حكومتنا بتطوير كافة المجالات والتي كرة القدم منها فأنا مقتنع بهذه الخطوة 100%.
ويضيف: نحن من ضمن الدول الآسيوية العشرة المؤهلة لإقامة دوري المحترفين، بيد أن هذا الدوري ليس إجباريا، وإذا كنت غير مؤهل منذ البداية فليس لدوري المحترفين حاجة، وأما إذا وجدت العوامل المساعدة فلم لا، فالنادي الذي لديه من الإمكانيات المطلوبة من 60- 70% فلماذا التردد؟، بل من الممكن أن نقول أن من يملك هذه المقومات ولن يشارك فإنه سيضيع على نفسه ودولته الفرصة لا سيما وأن الحكومة وفرت الكثير للأندية.
سألته مباشرة: لكن الاحتراف في هذه الحالة يكون أقوى حينما تخصخص الأندية؟، فقال: الخصخصة من الشروط، ولكن لا يمكن أن يحصل الأمر بين ليلة وضحاها، ولكن إذا علمت الحكومة على إقناع بعض الشركات فإن الأمور ستسهل من مهمتنا.
ويتابع: نحن لم نخرج بالصيغة النهائية للشروط، ولدينا اجتماع في إبريل المقبل حيث دعا الاتحاد الآسيوي الاتحادات الأهلية إلى ورش عمل ليتم بعدها من قبل اللجنة التنفيذية بالاتحاد الآسيوي وبتوصية من لجنة الاحتراف وضع الصيغة النهائية للشروط الموضوعة لدوري المحترفين في آسيا.