واصل «العجوز» الفرنسي فابريس سانتورو حامل لقب البطولة عام 2002 ووصيف النسخة الأولى عام 1993 مشواره الرائع في بطولة دبي للتنس وتأهل للدور ربع النهائي بجدارة بعد فوزه السهل عصر يوم أمس على مواطنه الشاب جيليس سيمون بنتيجة 6 /4 و6/ 2 خلال ساعة واحدة وثلاث دقائق مشمسة جدا حيث أقيمت المباراة الساعة الثانية بعد الظهر في الملعب الرئيس للبطولة.

ورغم أن منافسه ومواطنه جيليس يصغره ب12 سنة وبضعة أشهر، إلا أن سانتورو ابن الخامسة والثلاثين عاما استحوذ على المباراة وفرض أسلوب لعبه على منافسه الشاب، وخاصة في المجموعة الثانية التي ظهر فيها وكأن سانتورو يعلم جيليس فنون اللعب أثناء التدريب فقد كان يتقدم بسهولة نحو الشبكة ويرسل الكرات في زوايا الملعب

كما يريد حتى حسم المجموعة بنتيجة 6/ 2 حين كسر إرسال منافسه مرتين بعد أن كانت المجموعة الأولى قد انتهت بنتيجة 6/ 4.سانتورو الذي أصبح أكبر لاعب في البطولة حاليا بعد خروج العيناوي الذي كان يكبره ببضعة أشهر قال أنه يحب دبي كثيرا ويحب بطولتها ويحرص على التواجد هنا دائما،

وقد ذكرت مصادر مسؤولة في البطولة أنه قال لبعض أصدقائه هنا أنه ( سانتورو) قرر الاستقرار في دبي في أقرب وقت وربما حتى قبل الاعتزال، وربما سيكون في مشاريعه المستقبلية إنشاء أكاديمية للتنس، وقد قال في المؤتمر الصحافي عقب فوزه على جيليس: لقد استغربت من السهولة التي فزت بها في المباراة،

فأنا أعرف سيمون وهو لاعب شاب رائع وترتيبه جيد في العالم وكنت أتوقع مباراة صعبة أولا لأنه لاعب قوي وثانيا لأنني كنت قد فزت في مباراتي السابقة في ساعة متأخرة مساء وكان الجو رائعا، واليوم لعبت في الثانية بعد الظهر في طقس حار مشمس، لكنني استفدت من خبرتي الطويلة في الملاعب لتحقيق الفوز.

وعن استراتيجيته التي خاض بها المباراة قال سانتورو: لقد كنت أركز على إنهاء المباراة في مجموعتين وعدم خوض مجموعة ثالثة لأنها لن تكون في مصلحتي لأن منافسي يصغرني ب12 عاما ولياقته ستكون أفضل مني فيما لو ذهبت المباراة إلى المجموعة الثالثة، ولذلك بعد فوزي بالمجموعة الأولى اعتبرت مع نفسي أنني لم أفز ويجب تحقيق الفوز في المجموعة الثانية حتى أتأهل، وفعلا لعبت بكل قوتي وفاجأتني عدم قدرته على مجاراتي فحققت الفوز الذي وضعني في الدور الثالث للبطولة.

وعن سر قدرته على العودة للمنافسة في البطولة بعد سنوات من الغياب عن المنافسة حيث حل ثانيا في البطولة الأولى عام 1993 وعاد بعد 9 سنوات ليحرز اللقب عام 2002 ثم هاهو يعود بعد 5 سنوات من الفوز ليقدم أداء قويا أثار إعجاب الجميع في البطولة، قال سانتورو: ليس هناك سر سوى أنني أحب دبي وبطولة دبي وأسعى لتقديم أفضل أداء هنا.

أما عن كيفية استعداده للبطولة فقال: لقد حرصت على النوم بالقدر الكافي و إتباع نظام غذائي سليم كما أن خبرتي زادت كثيرا وبدأت أدرك قيمة كل نقطة وأعرف جيدا كيفية إرسال الكرات ومعرفة نقاط ضعف منافسي و التصرف الصحيح أثناء مواقف المباريات، وقد كان هذا واضحا في مباراتي اليوم حيث رجحت الخبرة كفتي.

وعن مباراته في الدور ربع النهائي للبطولة حيث سيلتقي السويدي روبن سوديرلينغ اليوم قال: لقد واجهته مرة واحدة من قبل على الملاعب الترابية في مونت كارلو عام 2005 وقد فزت عليه لكن لا أعرف كيف سيكون الحال هنا فهو لاعب جيد وقوي وصغير في السن (يصغره ب12 سنة) وستكون مباراة صعبة لكلينا.

ويحتل سوديرلينغ الترتيب 30 عالميا حاليا في حين يحتل سانتورو الترتيب 63 عالميا، وقد احترف اللعب عام 2001 في حين احترف سانتورو عام 1989 ولذلك فان خبرة سانتورو أكبر بكثير من خبرة منافسه السويدي لكن حيوية الأخير أفضل سيما وأنه سينال نفس القدر من الراحة بعد أن فاز في نفس توقيت مباراة سانتورو على السلوفاكي القوي دومينيك هرباتي المصنف رقم 23 عالميا بنتيجة 6/ 4 و6/ 2 مما يؤكد قوته وأنه سيكون عائقا كبيرا أمام طموح سانتورو في البطولة.

سامي عبد الإمام