أثرى الكاتب والباحث والشاعر، عبد العزيز المسلم مدير إدارة التراث في الشارقة الساحة الأدبية بإصدارته ونشر العديد من الأبحاث، والدراسات حول التراث، إلى جانب أنه شاعر مرهف الحس مشاغب وهو بهذا يتجاوز حدود التميز.

هذا ما قاله الشاعر عيضة المسعود في مستهل تقديمه لمسلم في أمسية نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في مقره في أبوظبي مساء أمس الأول مسلطا الضوء على إبداعات مسلم المتنوعة إذ صدر له سفر الليل، بقايا طفولة، حب، وسلام وغيرها.

ومن الإصدارات كانت البداية قال عبد العزيز مسلم:سأتحدث عن كتاب جديد صدر لي، وبهذا تكون الأمسية مختلفة عن ما سبق أن قدمته من أمسيات شعرية، أو أمسيات تدور حول التراث الشعبي، والكتاب بعنوان «دروب الود» وهو كتاب يتناول حياة العديد من الشخصيات، والناس الذين استفدت من تجاربهم وعايشت بعضهم وهكذا يكون الكتاب كنوع من رد الجميل.

والكتاب جمعته من كتابات نشرت منذ النصف الأول من تسعينات القرن الماضي بشكل متفرق في جريدتي (البيان) والخليج وفي مجلات مثل الرافد والصدى ومزون وغيرها.

ومن الشخصيات التي تناولها مسلم في كتاباته كما ذكر:

الفنان عبد الله المناعي الذي ربطتني به علاقة وطيدة منذ الطفولة، إنه مثقف عجيب بدأ بالتمثيل باكرا، و فجأة أصيب بجلطة وهو الآن مشلول لا يستطيع الكلام، كتبت عن باحثين منهم أحمد المزروعي الذي يعيش في زنجبار، في شرق إفريقيا، وما لفت نظري هو الشاهد الذي يتوسط مجلسه وعليه نقشت أسماء الأجداد، وهنا كتبت بما يسمى شاهد على عروبة زنجبار، حيث يعيش هناك ساحليون من أوائل القبائل العربية التي سافرت إلى زنجبار.

كما تناولت حياة احمد بن ماجد البحارة العربي وفي رحلة ثانية لي لإفريقيا بعد لقائي بأحمد المزورعي زرت مدينة يقال عنها إنها موطئ قدم احمد بن ماجد، وهناك يتبادل الناس حكايات احمد بن ماجد، وبعد أن رأيت ورقة من معهد العالم العربي في باريس تتضمن أسماء أجزاء السفينة التي استخدمها أحمد بن ماجد، وهي السفينة التي بقي أهل الخليج يستخدمونها بجميع مسمياتها.

ومن الشخصيات الأخرى التي ركز عليها في فصول كتابه كما أشار المسلم:

شخصية الراوي رشاد الشوق الذي كان صديقا للوالد، والمصور الانجليزي رونالد كودران الذي صور الإمارات كما صور العديد من الدول العربية، واصدر سلسلة سماها الألبوم العربي ومن الملفت أنه في نهاية الألبوم الخاص بالإمارات كتب مسرد للهجة الإماراتية من خلال 120 لفظا إماراتيا، فكتبت عنه تحت عنوان «المصور الذي دون الكلمات»، ومن الكويت كتبت عن هداية السالم التي عملت لفترة رئيسة تحرير مجلة، وزارت الإمارات في العام 1968 وتنبأت الكثير عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث قالت إن هذا الرجل ممكن أن يحدث انقلابا على هذه الأرض وبالفعل تحقق كل كلامها الذي ذكرته في كتابها «أوراق من دفتر مسافرة».

كما كتبت عن سلام الراسي شيخ الأدب الشعبي، وعن الفرنسية جوليا موراندي التي أسست رابطة الحكايا الشعبية في باريس، وفيها فسرت حاجتنا إلى مثل هكذا روابط و كتبت عن بارعة علم الدين، وعن الفنان السوري الراحل عبد اللطيف الصمودي الذي عملت معه لفترة.

وفي دروب الشعر تناول المسلم في كتابه الكثير قال:

كتبت عن الطبيعة في شعر سلطان بن زايد، وعن المهدي بن ظاهر أكثر الناس إثارة للجدل، وعن علي بن محمد الشامسي، ومحمد بن مساعيد، وصقر النعيمي، وناصر النعيمي وعبد الله العويس، وعبد الله الخصيبي، وعن الشاعر «الخبر» الذي لم يلق حقه من النقد، كما تناولت غيرهم مثل حمد خليفة بوشهاب.

أبوظبي ـ عبير يونس