* لا غِنى لكرة الإمارات عن أندية الدرجة الثانية!
* ولا عن دوريها الصّعب الذي أذاق قبل سنوات ثلاثة من فرق الدرجة الأولى الشهيرة «الأمرّين» عند هبوطها، والتي صعدت بشق الأنفس بعد تجارب مريرة «تحلف اليمين» بأنها لن تتورط في المؤخرة ثانية ولن تفرط في البقاء في دوري الأضواء حتى ولو كافحت من أجل إحراز المركز العاشر!
* فهذه الدرجة هي صُلب القاعدة التحتية للعبة الشعبية التي تستند عليها والتي ظلت تخرّج من اللاعبين المميزين من صاروا نجوماً حاليين أو سابقين في المنتخب الوطني الأول.
* ودوريها هو الحافز لفرقها الأقوى للصعود وهو «الدرك» أو «الجُب» أياً كان الذي تخشاه أندية الأولى من السقوط في ظلمته، حيث لم تعد مبارياته «سياحة» للهابطين في أرجاء الوطن لأن المخضرمين من لاعبي فريق أنديته العريقة هم الأدرى بشعابه ودهاليزه!!
* لهذا كان دوري المظاليم ومازال هو الترموتر القياسي لمستوى فرق الدرجتين صعوداً وهبوطاً.
* وإذا كانت مجالس إدارات أنديته تتحمل أعباء استمراره بدعم فرقها من اللاعبين المحليين ومن المحترفين الأجانب، وبإقامة المعسكرات لها داخلياً وخارجياً، ورصد كل موازنتها التي لا تكفي لتغطية التزاماتها من أجل تحقيق النتائج المرجوة والوصول إلى الغاية التي يسعون إليها جميعاً وهو الانتقال إلى الدرجة الأولى، فإن ما يأتيها من مال الحكومة على دفعات كإعانة لتسيير جميع أنشطتها وليس فرق كرة القدم فقط لا يفي بأغراضها ويساعدها على ترقية.. مستويات فرقاه ولاعبيها.
* ومن هنا فإن اجتماع ممثلي أندية الثانية برئيس الهيئة معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، لم يكن غايته إبقاء الوضع على ما كان عليه بشأن توزيع الإعانة، بل إطلاعه على معاناتها في المقام الأول، والحصول منه على موافقة لمطلبها بزيادة الدعم.
كلمات لها إيقاع
* وفي هذا الخصوص إذا كان الاجتماع أفضى بضرورة قبول أندية الثانية للأمر الواقع وهو تحويل مسؤولية توزيع الدعم الحكومي لاتحاد الكرة باعتباره مظلتها والمسؤول عنها، فمن الأحرى أيضاً منطقياً أن يقرر مجلس إدارته رفع نسبتها المالية وفقاً لمضاعفة موازنته السنوية إلى «60» مليون درهم، وحتى لا تستأثر بالزيادة المضطردة، المعسكرات ومنصرفات المنتخبات ورواتب الأجهزة الفنية وعلى رأسها ميتسو ومساعدوه ومنحهم مزيداً من «البحبوحة»!