* انتصرنا على صقيع أوزبكستان ولكننا لم نتمكن من كسب المنتخب الأوزبكي، ليتعثر منتخبنا الأولمبي في خطوته الأولى في مشوار بكين بعد أن خسرنا من الأوزباك بهدفين لهدف في مباراة أقيمت وسط أجواء انخفضت فيها درجة الحرارة الى ما دون الصفر ولدرجة التجمد، الأمر الذي أثر كثيراً على أداء لاعبينا الذين حاولوا تجاوز ذلك الظرف الذي لم يسبق لهم أن مروا به من قبل ،
وكاد يتحقق لهم ذلك بالفعل لو كتب لنا استغلال جملة الفرص التي أتيحت لمهاجمينا، خاصة فرصة ناصر خميس التي انفرد بها بالمرمى الأوزبكي ولعب الكرة فوق العارضة لتضيع فرصة إحراز التعادل ويخسر منتخبنا ضربة البداية التي كنا نتمنى ان تكون نتيجتها ايجابية كي تدعم من موقف منتخبنا في مشواره الأولمبي نحو أولمبياد بكين.
* فنياً قدم لاعبونا شوطاً أول مميزاً رغم ان الشوط انتهى بتقدم أوزبكستان بهدفين لهدف وسير اللقاء لم يكن انعكاسا حقيقيا للنتيجة، حيث كان منتخبنا هو الأفضل في هذا الشوط وكان الأكثر خطورة ولكن نجاح الخصم في استثمار الفرص التي أتيحت له منحه التفوق في النتيجة،
وفي الوقت الذي كان يفترض ان ينتزع منتخبنا التعادل في الشوط الثاني، كان للجانب البدني تأثيره على أداء لاعبينا الذين لم يتمكنوا من مواصلة عطائهم بنفس صورة الشوط الأول، حيث ظهر الإرهاق وعدم جاهزية اللاعبين ونقص اللياقة نتيجة لعدم مشاركة اللاعبين كأساسيين مع أنديتهم ومعظمهم يشارك كاحتياط لفترات محدودة ومنهم لا يشارك أبداً.
* تلك الوضعية إلى جانب قسوة الأجواء التي أقيمت فيها المباراة وهي أجواء لم يعتد عليها لاعبونا من قبل. أضف إلى ذلك قصر فترة الإعداد الأخيرة وعدم خوض الفريق لعدد كاف من المباريات التجريبية، كل ذلك انعكس بشكل سلبي وواضح على أداء أبيضنا الأولمبي الذي خسر ضربة البداية في المشوار الأولمبي، ومع ذلك فإن تلك الخسارة لا تمثل الكثير في مشوار طويل لازلنا في بدايته.
* الخطوة القادمة لمنتخبنا الأولمبي ستكون بعد أسبوعين من الآن عندما يلتقي منتخبنا المنتخب الكوري الجنوبي باستاد آل نهيان في العاصمة أبوظبي.. والمباراة القادمة التي ستقام على أرضنا وبين جماهيرنا، يجب أن تكون بمثابة البداية الحقيقية لمنتخبنا في مشواره الأولمبي، بشرط أن نعد العدة بشكل أفضل وأن نكثف من عملية الإعداد،
وشبابنا ومن خلال ما قدموه في مباراة الأمس أكدوا أنهم يمتلكون العوامل الرئيسية لانتزاع بطاقة التأهل لأول مرة في تاريخ كرتنا التي لم يسبق لها وأن تذوقت طعم الأولمبياد من قبل، وتحقيق ذلك ممكن جداً وسط تلك المواهب الزاخرة من اللاعبين الذين يمثلون مستقبل كرة الإمارات، وكل ما يحتاجون إليه مضاعفة الجهد والإعداد بشكل مثالي للقادم من عمر التصفيات.. وهو الأهم.
كلمة أخيرة
* يقام صباح اليوم لقاءان كل منهما أهم من الآخر.. الأول يجمع رئيس اتحاد الكرة يوسف السركال ورؤساء اللجان بالاتحاد مع رجال الصحافة والإعلام، وهو اللقاء الذي ينتظر ان يكشف الكثير من ملامح كرتنا في المرحلة المقبلة، واللقاء الثاني سيجمع بين رئيس وأعضاء اللجنة المشكلة برئاسة حمد بن بروك لدراسة ملف دوري المحترفين الساخن.. وكلا اللقاءين سيترقبه شارعنا الرياضي بفارغ الصبر للتعرف على نتائجه.. وما سيصدر عنه.
* على ذكر محاسبة الذات، فليراجع من يطالب بذلك نفسه ويحاسب ذاته على ما اقترفه في حق رياضتنا.. أما بخصوص الجيرة فإن النبي عليه الصلاة والسلام أوصى على سابع جار..!.