أثبت حارس مرمى فريق الشارقة محمود الماس كفاءته وهو يذود عن شباك خلية النحل، وهذه الكفاءة تحققت بالجد والتدريب المتواصل والرغبة الكبيرة التي تعتريه من أجل تطوير مستواه.

يدرك ضيفنا أنه مهما بلغت قوته ويقظته إلا أن الأهداف لا بد أن تأخذ طريقها، فليس هناك حارس في العالم حافظ على شباكه نظيفة. حراس المرمى دائماً تحت مرمى النظر والنقد والمتابعة، والماس مقاتل غيور في الميدان وصريح للغاية فهو يعترف بأخطائه عندما يخطئ.. الشارقة .. خلية النحل.. أو قصر الملك.. لا فرق، فالماس يؤكد أن الصدفة وحدها قادته لحراسة قصر الملك.. والصدفة كانت مرض زميله طارق مصبح.. الماس يجيب عن أسئلة «البيان الرياضي» من خلال هذا الحوار:

أعترف: «استهترت» فأحرجت فريقي

* هل أصبح عرين الملك الشرقاوي ملكاً لمحمود الماس؟

ـ بالطبع لا .. فمكاني في حراسة المرمى ليس أمرا دائما، خاصة وإذا كانت ـ هناك أي أخطاء أو حتى هفوات فلن أجد نفسي في التشكيل الأساسي بالفريق وأعود إلى دكة البدلاء أو ربما خارج التشكيل.

* ولكنك مطمئن إلى مكانك كأساسي بالفريق ؟!

ـ من قال ذلك؟.. فأنا غير مطمئن والمسألة ليست احتكارا ولكن بالعطاء والجهد وصلت إلى ما أنا فيه الآن، وأعمل بالاجتهاد والتدريب بقوة وبفاعلية حتى اضمن مكاني في التشكيل.

* وكيف وصلت إلى منصب «الحارس الأول» ؟

ـ لن اخفي سراً، فالصدفة وحدها هي التي دفعت بي إلى هذا المجد وحراسة مرمى الفريق، ثم تمسكت بالفرصة التي جاءت من عند الله سبحانه وتعالى.

* الصدفة .. كيف ؟!!

ـ في بداية الموسم وقبل مباراتنا الأولى أمام فريق دبي، كان طارق مصبح هو الحارس الأول والأساسي في ذلك الوقت، ولكن قبل المباراة مباشرة مرض طارق وتم استبعاده من المباراة وخضت اللقاء من بدايته، وقدمت أداء عاليا، وحققت مع زملائي الفوز، ثم لعبت المباراة الثانية ووفقت بها، ومنذ هذا اليوم وأنا أتمسك بتلك الفرصة التي جاءتني دون تدخل من احد، واعمل من منطلق الفرصة تأتي مرة واحدة وإذا ذهبت لن تعود أبداً.

* ولكن البعض راهن على عدم استمرارك كثيرا في حراسة المرمى ؟

ـ عندهم حق في هذا الرهان، فأنا شخصيا لم أكن اضمن الاستمرار كأساسي، فطارق كان قدم الموسم الماضي مستوى جيدا جدا وكان من بين 5مرشحين للفوز بلقب أفضل لاعب في الدوري، وأنا في اختبار صعب، وكل ما أحاول ان افعله هو أن ارتقي بمستواي وأضاعف جهدي حتى استحق حراسة مرمى الملك.

* وماذا تفعل حتى تظل المالك الوحيد لمرمى الشارقة ؟

ـ يضحك الماس ويقول .. التدريب هو أساس كل شيء وبالطبع الالتزام والعمل الجاد، فأنا أكثر اللاعبين حضوراً في النادي ودائما أسعى لان أكون أول المتواجدين في التدريبات ولا أتغيب بالرغم من أن لي دوام، ولكن أفضل الفريق على أي شيء في الدنيا، وأتدرب بمنتهى القوة والجدية وأحاول أن أركز في كل كبيرة وصغيرة حتى أطور من أدائي.

* ذكرت كلمة التطوير في أدائك أكثر من مرة .. فهل أنت غير مقتنع بمستواك ؟

ـ بالطبع أنا غير راض عن أدائي ودائما ابحث عما هو أفضل، وإذا قنعت انى وصلت الى مرحلة متقدمة من الأداء فلن ابحث عن الأفضل وانا أخشى ذلك، فلذلك تجدني دائما غير راض عن مستواي، وأقول لنفسي ان هذا ليس ما تطمح اليه ومازال هناك الأهم والأفضل.

* ومتى تصل لمرحلة الاقتناع بمستواك؟

اعتقد انني لن أصل الى تلك المرحلة لأني دائما ابحث عن الأفضل وإذا قلت هذا، فمعناه أنني لن أتقدم أكثر من ذلك.

* لابد وان هناك سرا في مستواك.. ألا تحب ان تكشف عنه ؟

ـ بلا شك هو الكابتن ابوبكر الزيتوني مدرب حراس المرمى بالفريق، فهو بالنسبة لي ليس مجرد مدرب عليه ان يدربني وان التزم انا بتعليماته، ولكن العلاقة هي اخ كبير ووالد أيضا، ويتعامل معنا جميعا بشكل اخوي مما يسهل من المهمة كثيراً، ولا توجد لغة الأوامر في تعاملنا، بل ان له لغة ساحرة يقدم بها المعلومة لي بشكل رائع، وكل ملاحظاته بالنسبة لي واجبة التنفيذ، لأنها تفيدني كثيرا وترفع من مستواي، كما ان هناك بعض الأمور الفنية التي لا يلحظها احد إلا هو باعتباره مدربي، ويكون حاضرا معي على طول الخط ودائم التوجيه والنصح، وانتهز الفرصة كي اقدم له الشكر وان اعترف بأنني أدين بالفضل له بعد المولى عز وجل فيما وصلت إليه الآن.

* هل تتفق معي ان هناك بعض الملاحظات على أدائك ؟

ـ للأسف أنا لا استطيع أن أقيم نفسي او أتحدث عن أدائي فالأجدر بهذا هو المدرب، وممكن ان اتفق معك لان ليس هناك كمال، ومازلت ابحث عن الأفضل كما قلت.

* لا اقصد ان تقيم نفسك .. ولكن اقصد ان هناك أخطاء قاتلة في أدائك؟

ـ نعم اعترف بذلك وأنا اعتقد أنها أحيانا نوبات من الاستهتار بالكرات ظناً مني ان أسهل من ان ابذل الجهد لها، ولكن يتضح لي ان الكرات السهلة هي الأخرى صعبة.

* وما علاج هذا الاستهتار او حالة السرحان ؟

التركيز أكثر والتقييم السليم لكل كرة وعمل حساب لأي تسديدة مهما كانت ضعيفة او بسيطة.

* بصراحة يتهمك البعض انك نقطة ضعف للفريق أحيانا؟

ـ هذا كلام الجمهور او بعض منه وأنا احترمه واقدره، لي علي عتاب على من يقول ذلك، فليس معنى أنني أخطأت مرة او استهترت بأحد الكرات كما حدث في مباراتنا امام الاهلي الأخيرة، فمعنى ذلك أنني نقطة ضعف الفريق، وبالرغم من انى اعترفت بالاستهتار في التعامل مع الكرة، لكن يجب ألا يكون هذا حكماً مطلقا على مستواي بشكل عام.

* وجود طارق مصبح كمنافس لك هل يمثل لك إزعاجا او حتى خوفا؟

ـ ليس إزعاجا او خوفا، بل حافز لتقديم الأفضل والارتقاء بمستواي بشكل عام، فلابد وان تبقى في أفضل الحالات حتى تضمن مكانك في الفريق، واعمل له ألف حساب بالطبع لأنه من أفضل الحراس على الإطلاق والمنافسة بيننا تعطي طعماً آخر وكلها في مصلحة الفريق، ولابد وان ترفع المنافسة من مستواي فعندما يكون منافسك قويا لابد وان تكون المنافسة قوية جداً وهذا ما يحدث.

* يصفونك بالمقابل.. كيف ترى هذا الوصف؟

ـ أعشق فريقي ويصعب علي أن أترك الفريق في لحظة أشعر بأنه في حاجة إلى خدماتي، ومصلحة الفريق عندي أهم من حالتي، وكما شاهدتم لعبت وأنا مصاب في رأسي.

* هل تتفق معي ان غلطة الحارس بألف ؟

ـ بكل تأكيد خاصة وان الحارس هو اللاعب الوحيد في الملعب الذي لا يغطي عليه احد، وغلطته بهدف بلا جدال.

* إذن كم بالمئة تتحمل الأهداف التي تصيب مرماك ؟

ـ لا اقدر ان أقول واترك التقدير للمدرب في المقام الأول والجماهير الواعية، ولكن في كل الأحوال الكل يجتهد انا وخط الدفاع حتى لا يصاب مرمانا بأي أهداف.

* في الماضي القريب كانت مشكلة الفريق خط الدفاع .. ماذا الآن يا ماس ؟!

اعتقد ان الفريق يمتلك خط دفاع على اعلى مستوى وكل عناصره من الخامات الطيبة، وانا اشعر معهم براحة تامة ولا أخشى من أي هجوم لوجودهم أمامي.

* هل هناك لغة تفاهم خاصة بينك وبين خط دفاعك ؟

ـ وصلنا الى مرحلة ان كل لاعب فينا حفظ الآخر ويعلم كيف سيتصرف في الكرة، ولكن نتحدث مع بعض كثيرا ويكون هناك توجيهات متبادلة لبعضنا البعض، وعلى سبيل المثال هناك كرات معينة تلعب على المرمى ولا يتدخلون لأنهم يعلمون كيف سأتصرف، وانا كذلك هناك أمور لا أعطيها أهمية لأني اعرف تماما كيف سيتم مواجهة الهجمة.

* هل تعطي زملاءك توجيهات بفضل كشفك للملعب كله؟

ـ طبعا وهناك بعض الأمور يكلفني بها المدرب، والتوجيه هنا للتنبيه وليس التوبيخ حتى لا يفهم البعض الكلام بشكل خاطئ، فأحيانا يكون هناك لاعب غير منتبه لكرة معينة فأنبهه وهكذا.

*والى أين يصل طموحك؟

ـ إلى المنتخب الوطني.

* لماذا ؟!

ـ لأنه شرف لأي لاعب ان يمثل المنتخب وأنا احلم به منذ صغري، وأتمنى ان احرس مرمى منتخبنا.

* هل لك احتكاك مباشر بويبر ام ان كل تعاملاتك مع الزيتوني؟

ويبر نادرا ما أتعامل معه، وكل شؤوني مع الزيتوني، ولكن هناك بعض التعليمات التي يعطيها لي لتنفيذها مع اللاعبين خلال المباريات.

حوار: محمد نبيل