يعد المخرج المبدع راشد أميري نائب مدير قناة دبي الرياضية حالياً برنامجاً تسجيلياً كاملاً يتضمن تاريخ نجوم وزوارق ومشاركات وبطولات «الفيكتوري تيم» وذلك من خلال مرافقته الدائمة للفريق في كل مشاركاته حول العالم وكشاهد عيان متابع لنجاحات وإخفاقات الفريق العالمي الكبير.
وأطلق اسم «التاريخ الأزرق» على البرنامج الذي يجري العمل فيه حاليا من خلال الأرشيف الكامل للفيكتوري تيم ونجومه ورؤية تلفزيونية فنية لكل الأحداث التي مرت بالفريق ومر بها. وقال راشد أميري لقد عشت مع فريق الفيكتوري منذ عام 1992 وحتى الآن لم أتخلف عن بطولة واحدة أو مشاركة ورافقت الفريق في بحار العالم وأصبحت جزءا من الفريق الذي حقق الكثير من النجاحات ومرت قصة مشاركاته بالكثير من المواقف الصعبة منها القصص الطريفة ومنها قصص مأساوية وصلت إلى حد فقد احد أبطالنا أثناء السباق وهو ما يحتم علي كمخرج أن أقدم هذه التجربة الغنية والثرية لأبناء الإمارات للأجيال الجديدة أول من عايشوا قصة الفيكتوري لتبقى هذه الصفحة الرياضية العظيمة مسجلة وموثقة.
وهذا حق استشعرته من واقعٍ واجبي وأعمل عليه الآن رغم صعوبة الموضوع وطوله وما يزخر به من أحداث مختلفة متباينة من السعيد إلى الحزين ومن النصر إلى الخسارة وسأقدم تجربتي الفنية في هذا العمل الذي أراه يمثل كل أوجه الرياضات النبيلة خاصة هذه الرياضة البحرية التي نرتبط بها وتربط بنا كتراث حضاري نفخر به ماضياً وحاضراً.
وأضاف راشد أميري سأقدم في البرنامج تاريخ الفريق الأزرق على امتداد 15 سنة كاملة من خلال 60 دقيقة فقط، وهو تحد فني صعب في أن أدمج كل هذه السنوات الطويلة في ساعة واحدة، خاصة وان أرشيف الفريق الموجود بقناة دبي الرياضية مليء بكل المشاركات التي قمت بإخراجها والصعوبة تكمن في أن كل لقطة وكل صورة في الأرشيف تمثل ذكرى خاصة بي كما هي تمثل للفريق ومن هنا تأتي الصعوبة في كيفية إبعاد لقطات وإبقاء لقطات أخرى.
وأشار إلى أن البرنامج سيحكي بطولات خلفان حارب وسعيد الطاير وعلي بالحبالة وعلي القامة والمرحوم حمد بوهليبة بالإضافة إلى نجومه الحاليين في رحلة التواصل التي تؤكد عظمة أبناء الإمارات وارتباطهم بالبحر.
وقال من ابرز القصص الحزينة التي عشتها قصة استشهاد النجم والبطل حمد بوهليبة أثناء سباق جزيرة كوز البريطانية عام 1995 وهي قصة عشتها لحظة بلحظة وبعد هذه السنوات أعيدها برؤية تتضمن البطولة والانتصار كتاريخ يجب أن نتذكره دائما فهذا الجيل مهد البطولات للأجيال القادمة وترك مثلا وقدوة يجب أن نحتذي بها.
بالإضافة إلى هذا الحادث المأساوي هناك أحداث خطرة مروعة ستمثل قمة الإثارة والتشويق التي يحبس المشاهد أنفاسه معها، هناك أيضاً الانتصارات الرائعة والمدوية التي حققها أبناء الإمارات في القارات الخمسة حيث وضعنا علمنا في كل بحار الدنيا.
سيتضمن البرنامج كما يقول راشد أميري صاحب الرؤية والإخراج جوانب أخرى أحاطت بالفريق الأزرق منها ذكريات المدن والبحار أيضاً الإضرار التي كانت تلحق بالزوارق، ذكريات عشاق الانتقال من بلد إلى آخر عبر وسائل مواصلات مختلفة منها ما هو بالهليكوبتر ومنها ما هو بالسيارة لكي نلحق بالفريق والسباق ثم علاقات رجال الإعلام ومرافقتهم للفريق وما مروا به من مواقف كلها مرصودة في أرشيف قناة دبي الرياضية التي ترحب مثل هذه الأعمال التي تخلد جهد أبناء الإمارات وانتصاراتهم الرائعة الكبيرة.
وأشار راشد أميري إلى أن هذا العمل الكبير بما يمثله من تحدٍ، خاصة بالنسبة لزمنه، سيستغرق بعض الوقت حتى يتم الانتهاء منه، لكن المهم أن الرؤية اكتملت وبدأنا أولى خطوات التنفيذ.

