* الدعم المادي كان المحور الرئيسي للنقاش الذي دار بين معالي عبدالرحمن العويس وزير الشباب والثقافة مع وفد أندية الدرجة الثانية، والذي جاء بناء على طلب ممثلي الأندية بهدف عرض تحفظهم على النظام الجديد الذي أقرته الهيئة العامة للشباب والرياضة والخاص بعملية تسليم المستحقات المالية للأندية والتي تم تحويلها للاتحادات المعنية لكي تقوم من جانبها بتسليم تلك المستحقات للأندية، وهو ما رفضته أندية الدرجة الثانية ورفعت الموضوع لمعالي وزير الشباب.
* لقاء الأمس تم الاتفاق من خلاله على منح الاتحادات مهلة 3 أشهر لإجراء مسح شامل على جميع أندية الدرجة الثانية البالغ عددها 19 نادياً بهدف تقييم أوضاعها ومنح الاتحادات صلاحية تحديد قيمة الدعم المادي الذي يستحقه كل نادٍ وفقاً لمعايير الأنشطة والمسابقات التي يشارك فيها من خلال تحديد الألعاب الممارسة في الأندية ودرجاتها وإيجاد قاعدة معلوماتية صحيحة يتم على ضوئها توفير الدعم المطلوب، والذي من شأنه أن يضمن مبدأ العدالة والتكافؤ، بحيث يكون المعيار في ذلك الأنشطة وعددها وعدد ممارسيها الفعلي.
* وزير الشباب اعترف خلال اللقاء بجزئيتين، كلاهما تمثل واقعاً لا يمكن تجاوزه، الأولى اعتراف معالي عبدالرحمن العويس بأن رياضتنا ورياضيينا محظوظون لما يجدونه من دعم ورعاية واهتمام من قيادتنا الرشيدة. والثانية الاعتراف بوجود معاناة بأندية الدرجة الثانية بسبب قلة الدعم المادي. واعتراف الوزير في الجزئية الثانية بالتحديد، نشكره عليها لأن فيها من الشجاعة والدلالة ما يؤكد للجميع أن واقع أندية الثانية يمثل هاجساً حقيقياً لدى معالي وزير الشباب والرياضة الذي التقى ممثليها قبل أن يلتقي بمن يمثل أندية الأضواء.
وعلى الرغم من أن الموضوع الأساسي لم يكن بخصوص عرض المعاناة المالية للأندية بشكل مباشر، بل كان من أجل تسجيل موقف ضد القرار الجديد للهيئة، إلا أن ممثلي أندية الثانية وجدوا المجال أمامهم مفتوحاً لطرق باب الوزير بخصوص ما تعانيه أنديتهم من قلة الدعم وندرة الموارد، حيث طالب الجميع بمضاعفة الدعم وزيادة الاهتمام بأندية الثانية، وهو الأمر الذي اعتدنا على سماعه من أندية المظاليم في كل مناسبة تتاح فيها فرصة اللقاء بمسؤول.
* لقد أصبحت تلك النغمة الخاصة بشُح الموارد وقلة الدعم، أشبه بالاسطوانة المشروخة، التي مللنا وشبعنا من كثرة تكرارها بمناسبة ودون مناسبة، دون أن تكلف تلك الأندية وإداراتها عناء البحث عن موارد إضافية تسد من خلالها النقص أو العجز الذي تعانيه. إن الدعم الحكومي مهما بلغت قيمته، إلا أنه في النهاية لن يستطيع تلبية كل الاحتياجات الخاصة بالأندية. وهنا يأتي دور الإدارات التي يجب أن ترتقي بعملها وأسلوب إدارتها بالطريقة التي تضمن أقصى درجة ممكنة من الاكتفاء الذاتي.
* بصراحة، نجد أنفسنا أمام هوة كبيرة، فهناك من يتحدث عن الاحتراف ودوري المحترفين، وهناك من هو جالس على كرسي الإدارة في الأندية ويطالب بالدعم وزيادته.
كلمة أخيرة
* معالي وزير الشباب تلقى شكاوى الدرجة الثانية برحابة صدر، وشكرهم على تفاعلهم الإيجابي، وأثنى على جهودهم في دعم هذا القطاع من المجتمع، ولكن فات على معالي الوزير أن يسأل ممثلي الدرجة الثانية عن الموازنات التي تستنزفها تلك الأندية من وراء عقودها مع اللاعبين الأجانب والمدربين الذين يتم استبدالهم بعد كل فترة، وكم يُستنزف من الموازنة التي تتحكم بها أهواء الإدارات وقراراتها؟!
* .. وفي النهاية لا نتردد في المطالبة بزيادة الدعم، ونشتكي من العجز المادي!!