زهير بخيت لاعب كتب في سجله الكثير من الكلمات، وكتب في الميادين الكروية أحلى الروايات، بنى من خلالها جسراً متيناً من المحبة مع جمهور الفهود أو جمهور المنتخب.كان لاعباً فذّاً ومبدعاً وغيوراً، وفي الجانب الآخر كان عصبياً بعض الوقت.هو واحد من الهدافين الرائعين وقناص ماهر يعرف متى يبدأ رحلة الصيد، ومن أية زاوية يطلق رصاصته.
لهذه الأسباب جاء حفل اعتزاله متميزاً والجمهور الذي لم يستوعبه استاد الوصل كان أكثر من الداخلين.زهير محبوب الجماهير واصل علاقته مع محبيه في خليجي 18 من خلال برنامجه (الاستاد مع زهير) الذي قدمه على قناة دبي الرياضية.
«البيان الرياضي» كان له وقفة مع هذا النجم في هذا الحوار:
* عدت للساحة الرياضية.. كيف كان ذلك ؟
ـ بصراحة فاجأني عرض يعقوب السعدي والتجربة كانت صعبة في بدايتها .. ولو منحني المشاهدون نسبة 40% من النجاح سأكون سعيدا لأنهم شاهدوني وقيموني .
* وكيف اقتنعت ؟
ـ يعقوب السعدي أقنعي أن أقدم برنامجا تلفزيونيا على قناة دبي الرياضية وحدثني بأسلوب كله تحد وقال إنني سأرفض العرض خوفا من الفشل وعلى هذا الأساس قبلت عرضه .
* وكيف كانت ردة فعل الأهل؟
ـ الأهل كانوا قلقين من هذه التجربة بحكم صعوبتها ولم تكن لي شروط سوى ألا يؤثر البرنامج في عدم تأديتي للصلاة جماعة..
* وكيف كانت التجربة ؟
ـ الحلقات الأولى كانت صعبة و كنت أقرأ بعض السور القرآنية والأدعية الدينية كي تهدأ من روعي وما زاد الطين بلة أننا لم نكن نملك تلك المادة المُعدة التي تعيننا على إدارة البرنامج بالشكل الصحيح، والمشاهدون لم يستسيغوننا في البداية.. ولكننا تداركنا الحال بعد ذلك واستطعنا القيام بعمل جيد.
* البعض وصف البرنامج بالفكاهي ؟
ـ كنت عفويا وقفشاتي لم تخرج عن نطاق المهنية الإعلامية ولم أكن أريد التقيد بعمل المعدين بشكل كامل كي لا يخرج البرنامج مصطنعا وثقيلا على نفوس المشاهدين.. وأي عمل إذا لم يكن فيه سلبيات وانتقادات لا يعتبر ناجحا والانتقادات دليل ان البرنامج كان مشاهدا من قبل المشاهدين والنقاد وعلي أن أتقبل هذا الشيء .
* وما الذي استفدته من هذه التجربة ؟
ـ الإعلام أخرجني بصورة أفضل عن ذي قبل.. فالناس كانت تعتقد أنني شخص مشكاس وعصبي ومشاغب وأهوى الخروج عن الأعراف العامة والروح الرياضية ولكن أنصفني ظهوري الإعلامي في أبراز صورتي الحقيقية وبفضل الله فان التجربة أفادتني كثيرا وغيرت برنامج حياتي.
* وهل كنت متابعا للرياضة قبل أن تظهر من جديد؟
ـ كنت مبتعدا عن الكرة والمباريات عدا نشاطات نادي الوصل فأنا لا أقدر نسيانه وصعب أن أنساه.. وعودتي للساحة الرياضية كانت بطريقة لم أتوقعها.
* وماذا وجدت في العمل الإعلامي؟
ـ أحببت العمل في هذا المجال لأنه يعطي لصاحبه الكثير من العلاقات وحبا من الناس وكوني كنت أتحدث اللهجة العامية السهلة فإن أغلب الشرائح من المشاهدين كانت تفهم ما أقول .
* ماذا حدث بينك وبين فهد عبد الرحمن في إحدى حلقات البرنامج؟
ـ الكثير من المشاهدين لم يفهموا ما حدث بيني وبين أخي فهد عبد الرحمن في البرنامج فأنا تركت الاستديو من أجل استبدال بعض الأجهزة التي تصلني بالمخرج وليس لسوء حدث بيننا كما فسره البعض .
* بماذا تميز برنامجك؟
ـ كنت على اتصال دائم مع لاعبي المنتخب أثناء بطولة خليجي 18 وكنت أنصحهم.. وكان برنامجي مخصصا للتواصل معهم ومع الجمهور.. وأنا الوحيد الذي استضفت اسماعيل مطر بعد خسارة المباراة الافتتاحية.. وقد تحدثت مع هلال سعيد وخففت عليه حزنه بعد أن طرد في مباراة عمان الافتتاحية.
* وماذا عن تعاقدك مع قناة الدوري والكأس القطرية؟
ـ سأشارك كضيف دائم في برنامج المجلس وبعد ذلك ربما سأقدم برنامجا خاصا بي وقناة الكأس والدوري هي قناة محترفة في عملها ويكفيني إلحاحهم علي للالتحاق بهم وهذا شرف أتمنى أن أكون في محله.. وأنا تخرجت من قناة دبي الرياضية والتي تعتبر القناة الرياضية الأولى في كأس الخليج ..و سأمثل في قناة الكأس الإمارات مثلما فعل خالد سلمان حين مثل دولته قطر في برنامج «الاستاد مع زهير» أثناء بطولة كأس الخليج الماضية.. وحبي للتحدي كان أكبر الأسباب التي دعتني للظهور.
* وكيف كانت ردة فعل إدارة قناة دبي الرياضية؟
ـ اجتمعت مع المسؤولين في قناة دبي الرياضية بخصوص هذا الموضوع واحترموا رغبتي وهم أساسا يقدمون مجموعة من البرامج الرئيسية أهمها برنامجي الجماهير ودورينا.. ولن استطيع أن أقدم جديدا لهم فكلا البرنامجين يقدمان المادة الدسمة التي ستفيد المشاهدين وربما سأعود أنا وخالد سلمان من جديد للقناة من خلال بطولة كأس آسيا في الصيف المقبل .
* برأيك.. لماذا فاز منتخبنا بكأس الخليج؟
ـ بداية التوفيق من الله ونظام المجموعات سهل علينا المهمة والكل كان متكاتفا مع هذا المنتخب وكان جمهورنا وتنظيمنا للبطولة رائعين.. واللاعبون اجتهدوا واستحقوا الفوز.
* ومن الأفضل جيلكم أم هذا الجيل؟
ـ لا نستطيع أن نقارن الجيل الحالي بالأجيال السابقة وهذا هو وقتهم وزمنهم وهم الأفضل لأنهم الوحيدون الذين فازوا مع المنتخب ببطوله رسمية.. أما جيلنا فحل وصيف آسيا وصعد لكأس العالم.. ويكفي أن بطولة كأس الخليج الحالية أفرحت كل المجتمع الإماراتي وأعتقد أنه جاء الوقت الذي يجب أن نكف الحديث عن جيل ايطاليا 90 ونعطي هذا الجيل حقه من الاهتمام.
* وما الذي ندم عليه زهير بخيت؟
ـ ندمت على الإيقافات الكثيرة التي نالت من عمري الرياضي واشعر أن الجماهير سمعت عني أكثر مما هي شاهدتني خاصة الجيل الحالي منهم.. فقد كنت لاعبا عصبيا للغاية ولا أحب الخسارة وهذه الصفة جلبت لي الكثير من المشاكل.
* وما هي أحلى ذكرياتك؟
ـ سفري لأداء مناسك الحج كان أحلى الذكريات بالنسبة لي وهي أفضل من كل ذكرياتي مع كرة القدم.
* وماذا أعطتك كرة القدم.. وماذا أخذت منك؟
ـ أعطتني اهتمام الناس والشهرة والمادة والحياة المستقرة.. أخذت مني خصوصية حياتي الشخصية والإشاعات التي آذتني كثيراً.
* هل فكرت حين كنت لاعبا بالانتقال من نادي الوصل ؟
ـ لم أفكر لو يوما واحدا بالرحيل عن الوصل حتى لو طردتني الإدارة.
* ولكنك كنت خلف انتقال أخيك محمد عمر من الوصل للعين؟
ـ نعم هذا صحيح والإدارة السابقة هي التي باعت محمد عمر وهو لم يكن يريد الرحيل من النادي فهم لم يكونوا يريدونه.. وأعتقد أن خروجه من الوصل أفاده كثيرا و هو دائم الاتصال بي بعد كل مباراة يلعبها الوصل.. ويفرح لهم ساعة الفوز ويحزن عند الخسارة.
* وماذا تقول عن جمهور الوصل؟
ـ جماهير الوصل يختلفون عن كل الجماهير وهم في الوقت الحالي يريدون الفوز بأي بطولة ومهما يقولون فإن الوصل صاحب أكبر قاعدة جماهيرية في الدولة.. وأحلى صفة فيهم أنهم مثلي «شرسه وغيوره» جداً على فريقهم.
* هل خشيت عليهم الهبوط للدرجة الثانية في الموسم الماضي؟
ـ الوصل يمرض ولكن لا يموت.. وهذا هو الوصل حين يعود فإنه يعود بقوة وما حدث في السنوات الماضية فهو تراكمات سنين، فاللاعبون تغيروا والمشاكل كانت تحيط بالنادي من كل جانب والآن كل شيء استقر وانظر إلى النتائج.
* أعتقد أنك بكرت بقرار اعتزالك؟
ـ كنت أريد الاستمرار أكثر.. ولكن الإدارة السابقة لم ترغب بذلك وعلى الرغم من اختلافي معهم إلا أنهم لم يقصروا معي.
* هل تفكر بالانضمام لمجلس إدارة النادي؟
ـ لا.. لم أفكر ولن أفكر.
ماذا قال عن هؤلاء:
ـ سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم:
وفر لي كل سبل الراحة في حياتي وهو لا يزال يرعاني في كل احتياجاتي ومهما قلت أو فعلت فلن أوفيه حقه.
ـ معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة:
كان متواصلا معي دائما وكان يعطيني ملاحظاته بحكم خبرته الرياضية واهتماماته في هذا المجال فهو رياضي محنك وإرشاداته كانت قيمة ولن أنسى إبراهيم الحداد الجندي المجهول في البرنامج واعتبره ثالث رجل في البرنامج من بعدي أنا وخالد سلمان.. وكذلك حسن حبيب الذي كان يقدم لي نصائحه وملاحظاته بعد كل حلقة أقدمها وكذلك الأستاذة ميساء راشد غدير.
ـ أحمد الشيخ وأسرة قناة دبي الرياضية:
أقول لأحمد الشيخ مدير قناة دبي الرياضية شكرا على هذه الفرصة والثقة وليعقوب السعدي أحييك لأنك أقنعتني وانتصرت علي باستقدامي للتلفزيون وإن شاء الله كنت ضيفا خفيفا عليكم وذهابي لقطر هو تمثيل للإمارات وهي تجربة ستفيدني كثيرا وأتمنى من الجميع أن يتفهموا ذلك.
خالد سلمان:
خالد سلمان تعرفت عليه أكثر حين شاركني في البرنامج ولن أوفيه حقه فقد كان شخصا رائعا وهو إعلامي محنك ويملك خبرة واسعة وهو حاصل على شهادة البكالوريوس تخصص تربية رياضية ولم يبخل علي أبدا بتوجيهاته وأعتبره المعد الحقيقي لي وكذلك أشكر معد البرنامج وفريق العمل والمخرج والأخ علاء إسماعيل على وقفتهم معي.
حوار ـ عمران محمد



