بصعوبة شديدة فاز الأهلي على الترسانة 3 /2 في المباراة المؤجلة بينهما ليواصل ارتفاعه في سماء الكرة المصرية منفرداً وبلا منافسة حقيقية وفي جعبته 59 نقطة. سجل فيلافيو للأهلي «ق 15» وتسيد المباراة ولكن من هجمة مرتدة سجل اللاعب الجزائري بوعلام هدف التعادل للترسانة «ق 50» غير أن فيلافيو رجح كفة الأهلي «ق 67»،

وفي الدقيقة 74 احتسب الحكم سمير عثمان ركلة جزاء ركلة جزاء مشكوك فيها لصالح النجم العجوز حسام حسن سجل منها هدفا للترسانة وأخيراً حسم الأهلي المباراة لصالحه بركلة جزاء أيضاً مشكوك فيها سجل منها عماد النحاس هدف الفوز قبل النهاية بست دقائق فقط.والمفارقة أن أحمد عادل مدافع الأهلي اعترف بالتلامس الذي حدث بينه وحسام حسن وأدى لسقوط الأخير واحتساب ركلة جزاء مبرئاً الحكم من الاتهامات التي وجهت إليه.

وبعيداً عن المباراة حدث تطور خطير في قضية القناة الفضائية التي يزمع الأهلي إطلاقها وأعلن عن جميع ترتيباتها قبل أيام، فقد صدر عن وزير الإعلام أنس الفقي ما يفيد عدم اطلاعه على ملف القناة وعدم توفر أي معلومات عنها، كما أدلى أحمد أنيس رئيس التلفزيون الحكومي بتصريحات نفى فيها «أحقية أي اتحاد أو ناد في امتلاك حقوق البث الفضائي وأنها حق أصيل للدولة لا مجال للمناقشة حولها».

وتتصاعد المعارضة الرسمية ضد مشروع قناة الأهلي الفضائية رغم إعلان أمين صندوق الأهلي عن إطلاق القناة يوم 15 يونيو وبدء إجراءات شراء سيارة متحركة للنقل الخارجي مزودة بتسع عشرة «كاميرا» من أجل تصوير مباريات الأهلي بشكل مميز، بل وكشف ان التقديرات تشير إلى حصول النادي على أرباح من القناة تصل إلى 20 مليون جنيه سنوياً.

وتفجرت الأزمة عندما أعلن اتحاد الكرة رفضه قيام قناة الأهلي بنقل مبارياته ـ حصرياً ـ وهو ما يعني نسف اتفاق الاتحاد مع الأندية لتسويق حقوق البث التلفزيوني، وسارع سمير زاهر إلى الاجتماع مع قيادات وزارة الإعلام وعلى رأسهم الوزير شخصياً، للاتفاق على تعريف محدد حول حقوق البث،

وتم تسريب أنباء حول تعليمات عليا صادرة بإيقاف البث التجريبي لقناة الأهلي الفضائية، والذي لم يبدأ بعد، ويواجه النادي الأهلي معارضة شديدة نظراً لأن الأندية التي سبقته بإطلاق قنوات مشابهة مثل ريال مدريد ومانشستر يونايتد والهلال السعودي لا تملك حقوقا حصرية لبث مباريات الفريق الأول لكرة القدم على الهواء، ولذلك التزم المسؤولون الصمت التام حتى تتضح الأمور.

ووسط الأزمة تردد أن تعاقد الأهلي مع راديو وتلفزيون العرب لإصدار القناة، من بين الأسباب التي تساهم في تعقيد الموقف، لأن القناة سوف تدخل ضمن مجموعة قنوات أخرى لن يكون من السهل مشاهدتها للمواطن البسيط، ودب خلاف هادئ بين الطرفين بسبب اختيار الشبكة المسؤولة طاهر أبوزيد مديراً للقناة وهو ما قوبل بالرفض التام من جانب النادي الأهلي، ونفى أحمد شوبير قبوله إدارة القناة، وطرح الأهلي مصطفى عبده بدلاً من طاهر أبوزيد، ولم يحسم الخلاف.

وفي خطوة لا تخلو من الذكاء أعلن رئيس نادي الزمالك ممدوح عباس لـ «البيان الرياضي» في تصريح خاص انه سيتقدم خلال أيام بمشروع متكامل لشراء ساعات بث مباشر من التلفزيون الحكومي، لإذاعة برامج خاصة بنادي الزمالك، وهي مجرد بداية. وأوضح عباس: أن سياسة الدولة متشددة في مجال القنوات التلفزيونية لذلك قرر إطلاق قناة الزمالك من خلال التلفزيون الحكومي، حتى لا يتكرر خطأ الأهلي الذي يعيش تداعياته حالياً.

القاهرة ـ «البيان الرياضي»: