ابتسمت ركلات الترجيح لفريق الفجيرة المكافح الذي نجح في الإطاحة بالعميد النصراوي من دور الثمانية لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة وتأهل على حسابه الى الدور قبل نصف النهائي للمسابقة بالفوز 4/2 بعد انتهاء الوقت الأصلي والإضافي للمباراة بالتعادل 2/2.

واستحق فريق الفجيرة التأهل بعدما قدم أداء طيباً على مدار اكثر من 120 دقيقة هي زمن اللقاء وكان الأسبق بالتهديف حيث انهى لاعبوه الشوط الأول بتقدمهم 2/صفر عن طريق دودزي (ق38) واحمد علي (ق42). وفي الشوط الثاني نجح فريق النصر في العودة من جديد لأحداث اللقاء بهدفي وليد مراد الذي احرزهما في الدقيقة 62 والثاني في الوقت القاتل من المباراة في الدقيقة الأخيرة،

ليلعب الفريقان وقتاً اضافياً على شوطين لم يسفر عن جديد سوى طرد لاعب النصر نيناد يستروفيتش، ليحتكم الجانبين الى ركلات الترجيح التي كان بطلها حارس الفجيرة علي ربيع الذي تصدى لركلتي جزاء وسدد ركلة التفوق الأخيرة لفريقه.

البداية جاءت لصالح النصر بفضل جهود لاعبيه في وسط الملعب وتحركات سعيد عيسى مع المحترف الفرنسي الجديد جان لويس ومعهم عامر مبارك وخالد سبيل وان ظلت الفاعلية الهجومية غير مؤثرة بسبب استسلام نيناد يستروفيتش ووليد للمراقبة.

وعلى الجانب الآخر مال اداء الفجيرة نحو التحفظ الدفاعي على اعتبار ان مباريات الكأس هي لقاءات النفس الطويل مع محاولة استغلال الهجمات المرتدة واختراق المساحات خلف مدافعي النصر عن طريق دودزي ومحمد عبدالله إلا أن دفاع النصر بقيادة محمد خميس ومحمد ربيع تكفل بالتصدي لكل هذه المحاولات.

وبعد مرور حوالي 20 دقيقة من احداث الشوط الأول يتخلى لاعبو الفجيرة عن تحفظهم الدفاعي ويبادلون النصر اللعب الهجومي وينشط الثلاثي احمد علي ومحمد عبدالله ودودزي في الهجوم باعتمادهم على الانطلاقات السريعة على الأطراف في ظل عدم تقيدهم بمراكزهم النظرية في التشكيل، ورغم ان هذه الطفرة ظلت غير مؤثرة هجومياً إلا أنه تفوح منها رائحة الخطورة.

ومع دخول اللقاء في ربع الساعة الأخير من الشوط الأول يهدأ ايقاع المباراة من كلا الجانبين وينحصر اللعب في وسط الملعب، مع العلم ان اداء العميد النصراوي غلب عليه اداء الواثق من النتيجة حيث قلت حركة لاعبيه وخاصة مهاجميه، مما أعطى الدافع للاعبي الفجيرة للشعور بأن المباراة ليست بعيدة وفعلاً في هجمة سريعة للفجيرة في الدقيقة 38 ومن لعبة هات وخد سريعة بين محمد عبدالله ودودزي على حدود ال18 يستلم الأخير الكرة وينفرد بسالم عبدالله ولا يجد صعوبة في ايداعها المرمى محرزاً هدف فريقه الأول.

ولم تمض أكثر من 4 دقائق حتى ينجح احمد علي في احراز الهدف الثاني للفجيرة عندما استلم كرة محمد عبدالله السهلة في ظل رقابة مدافعي النصر الذين وقفوا يتفرجون ليلعبها بكل سهولة في الزاوية اليسرى البعيدة للحارس النصراوي محرزاً الهدف الثاني لفريقه في الدقيقة 42 مما سبب الاحباط المبكر لجماهير العميد التي بدأت في التفكير بصوت عال هل تكون هذه المباراة هي الأخيرة لهولمان مع الفريق؟!

مع بداية الشوط الثاني يدفع هولمان بيوسف موسى ودرويش احمد بدلاً من كاظم علي وسعيد علي كمحاولة منه للسيطرة على منطقة المناورات ومنع تقدم طرفي اجناب الفجيرة ورغم ذلك تأتي أول هجمة خطرة لصالح الفجيرة من تسديدة قوية لمحمد عبدالله من خارج المنطقة (ق48) يخرجها سالم الى ركنية.

يظهر أثر تغييرات هولمان ويسيطر النصر على اللقاء، وينجح وليد مراد في الدقيقة 62 في استغلال عرضية داخل المنطقة فيوقفها بمهارة ويسددها في سقف شباك علي ربيع محرزاً هدف النصر الأول ومقللاً الفارق ومحفزاً زملاءه لإمكانية التعويض.

بعد الهدف تدين السيطرة للنصر بفضل التمريرات القصيرة والنقل السريع للهجمة وتخلي المهاجمين عن البطء ويسدد جان لويس كرة صاروخية يطير اليها علي ربيع ويردها الى داخل الملعب ق69 فيعيدها يوسف موسى من جديد ولكن هذه المرة في يد الحارس.

يحاول فابيتش تنشيط خط هجومه فيدفع بمحمد ناصر بدلاً من محمد عبدالله بعد ان شعر بانخفاض جهده، ويرد هولمان بالدفع بآخر أوراقه الهجومية عدنان حسين مكان خالد سبيل ليكون رأس مثلث مع يستروفيتش ووليد مراد، ويصبح اللعب في اتجاه واحد فقط هو مرمى الفجيرة.

ويضطر الحكم محمد عبدالكريم لطرد فابيتش مدرب الفجيرة في الدقيقة 40 بعد اعتراضه على قرارات التحكيم، ويعود جان لويس في الدقيقة 44 للتسديد القوي ويتألق علي ربيع ويخرجها الى ركنية، وتشهد الدقائق الأخيرة قمة الإثارة من الفريقين، خاصة بعد انفراد عثمان ادريس مهاجم الفجيرة وكاد ان يحرز الهدف الثالث لفريقه ولكن يتألق سالم عبدالله ويخرجها الى ركنية، لترتد الهجمة لعدنان حسين الذي يصوب قوية في المقص الأيمن يطير اليها علي ربيع ويخرجها ايضاً إلى ركنية.

ويهاجم النصر بكل خطوطه وفي الوقت المحتسب بدل الضائع يسدد عدنان كرة ارضية قوية وسط الزحام يلتقطها وليد مراد وسط السيقان ويودعها المرمى مفجراً فرصة طاغية في استاد خالد بن محمد ليعود بالعميد من جديد للقاء بهدف التعادل القاتل ليلعب الفريقان وقتاً إضافياً على شوطين.

يحاول لاعبو الفجيرة استغلال النقص العددي في صفوف النصربعد طرد نيناد فيضغطوا مع بداية الشوط الإضافي الثاني بكل قوة لحسم نتيجة اللقاء، في حين وضح ان النصر رضي بالاحتكام لركلات الترجيح كأفضل من المغامرة بالهجوم وهم أقل عدداً،

وفعلاً ينجحوا في هدفهم وينتهي اللقاء بالتعادل ليحتكم الفريقان الى ركلات الترجيح التي تبتسم للفجيرة الذي يفوز 4/ 2 بعدما نجح احمد علي وسالم عبيد وعبيد ناصر والحارس علي ربيع من التسجيل في حين يسجل للنصر جان لويس ووليد مراد ويخفق يوسف موسى ودرويش احمد.

وليد فاروق