افتتح عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة مساء أمس الأول المعرض العام ل53 طالباً من معهد الشارقة للفنون، بحضور هشام المظلوم مدير إدارة الفنون في الدائرة، وطلال معلا مدير المعهد، ونخبة من الفنانين التشكيليين والإعلاميين وطلبة المعهد وأهاليهم، كما قام العويس بعد جولته في المعرض بتوزيع الشهادات على الطلبة الذين اتموا مراحلهم، وسط أجواء احتفالية بانورامية جمعت في ساحة رواق الفنون مختلف الجنسيات.

وأوضح هشام المظلوم أن المعهد منذ إنشائه عام 1997 يواصل عطاءه في رعاية الموهوبين وتقديم الخبرات للدارسين وذلك بفضل التوجيهات الكريمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، والمتابعة المستمرة من قبل إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة.

وأكد المظلوم أن صاحب السمو حاكم الشارقة يحرص على تنمية الذائقة البصرية في المجتمع من خلال فسح المجال أمام المختصين والعامة، واستقطاب الشباب وبلورة مواهبهم وتأهيلهم عبر الدورات المتواصلة في المعهد للانتساب إلى كلية الفنون الجميلة، وعليهم مواصلة الطريق ومتابعة الجهد.

وعما يخص المعهد كمكان للعرض أو كمحترف فني وقدرته على استيعاب هذا الكم من الطلبة، قال المظلوم إن صاحب السمو وجّه بإيجاد مبنى آخر مكمل للمعهد أو بناء مكان جديد وتجهيزه بكل المعدات الحديثة والأدوات اللازمة لكل فروع المعهد الفنية.

من جهته قال طلال معلا مدير المعهد، إن مجموعة من الفنانين والأساتذة تتولى التدريس والإشراف على تنفيذ المنهاج العلمي والأكاديمي في التصوير والرسم والتلوين والغرافيك والحفر والنحت والخزف إضافة إلى تاريخ الفن والنقد والتصميم.. وأكد معلا أن هذا الجهد المتواصل جهد تأسيسي، يضع الطلبة على أول الطريق، والمعرض عبارة تعبير عن هذا الجهد، وامتحان للطلبة وتوطين لعلاقتهم مع الجمهور ومع الآراء النقدية والانطباعات التي تتشكل عن أعمالهم.

وأوضح معلا أن هناك تباينات واضحة في أعمال الطلبة، لأن منهم من يأتي إلى المعهد بمواهب متبلورة، ومنهم من يحتاج إلى تحديد أوليات الأمور بالنسبة له، ومنهم من يحب أكثر مما يعمل، ودور المعهد هو موازنة الأمور وجعل الطالب يعرف طريقه ويحدد ميوله وموهبته ومن ثم يعمل بقدر ما يحب.

ويرى معلا أن المراحل الأولى ينظر فيها الطالب إلى الفن بشكل عام، وهذا يعني أن الأمور غائمة بالنسبة له، لكن فيما بعد يحدد الطالب اتجاهه وفي المراحل الأخيرة يظهر التباين بوضوح بين الطلبة تبعاً لمراجعاتهم وهويتهم وتظهر شخصية الطالب وثقافته في أعماله.

وهذا ما أكده أيضاً الفنان التشكيلي ياسر الصافي مدرس في المعهد ومسؤول عن محترف الغرافيك، حيث قال إن اختلاف الثقافات والمرجعيات تظهر بعد المراحل الأولى، ففي البداية تجمع الطلبة الحالة الإنسانية والفنية، ولكن في ما بعد تختلف الزاوية الجمالية بين الطلبة في تناولهم للعمل، وذلك باختلاف مرجعياتهم واختلاف المكان والبيئة.

وأوضح الصافي أن محترف الحفر أو الغرافيك يضم كل التقنيات من الطباعة المعدنية والبارزة إلى الحفر على الخشب وإلى الشاشة الحريرية، وأكد أن اختصاص الحفر ليس متبلوراً في مجتمعاتنا العربية، وهناك خلط بين الحفر والفروع الفنية الأخرى، وعدم وجود اهتمام لهذا الفن في المدارس والأكاديميات كما الرسم.

وقال إن المعرض يشكل حالة تواصل بين الطلبة والناس، ويظل هناك تباين بين الأعمال، ولا يمكن أن نسقط حالة نقدية على الأعمال لأن الطلبة في حالة بلورة لمواهبهم وتطلعاتهم وهم بحاجة إلى تواصل مع الفنانين والمختصين.

الشارقة ـ محمود أبو حامد