لن يكون مستغرباً في دنيا المجنونة ـ كرة القدم ـ أن يقع المتصدر لأي من مسابقاتها، في عين العاصفة ويصبح نقطة الضوء التي تجلب إليها أنظار الجميع ! ومن هنا، لا يبدو الحال غريبا عندما يكون فريقا الوصل واتحاد كلباء المتربعان معا باستحقاق على رأس ترتيب فرق دوري الدرجتين الأولى والثانية بـ 23 و44 نقطة على التوالي،
في عين عاصفة الاهتمام وبؤرة ضوء استقطاب الآخرين في لقائهما الحاسم اليوم بالإمارة الباسمة في ربع نهائي الكأس، البطولة التي تحتفظ بشكل ومضمون خاصين جدا لدى كل أركان لعبة كرة القدم في الإمارات. ولأنه يستمد أهميته من الوضع الذي يعيشه طرفاه الآن، فان لقاء الوصل والاتحاد يتفرد بخصوصية واضحة تميزه عن اللقاءات الثلاثة الأخرى في نفس الدور،
فالفريقان متصدران لائحة فرق مسابقتيهما، الفهود على رأس الدرجة الأولى بـ 23 نقطة في ختام الدور الأول فيما اتحاد كلباء يقف هو الآخر على قمة فرق الدرجة الثانية بـ 44 نقطة وبما يجعله ابرز المرشحين لاقتناص أولى بطاقات التأهل لدوري الأضواء.
قمة الأصفرين
وإلى جانب خصوصية الصدارة، فان هناك خصوصية أخرى في قمة الإمارة الباسمة اليوم، هي أن الفريقين يحملان اللون الأصفر شعارا لهما، ومن هنا يقفز أكثر من سؤال، الغلبة لأي من الأصفرين، ومن الأكثر قدرة على تأكيد جدارته بالصدارة ؟، قبل أن يخرج علينا السؤال الأكثر إثارة، أيهما أثقل 23 فهود زعبيل أم 44 نمور كلباء ؟!
ولاشك أن هناك إدراكا كبيرا حول الخصوصية التي تمتاز بها مباريات بطولات الكأس عن مثيلاتها في المسابقات الأخرى كالدوري مثلا، وهذه تكاد تصبح حقيقة ملموسة في دنيا الكرة، فكم فريق صاحب صولات وجولات في بطولات الدوري، سقط أمام فريق مغمور في بطولات الكؤوس ليس لأنه كان سيئا فحسب، بل لأنه (ربما) دخل الكأس بأجنحة الدوري!
حقيقة عالقة
ومن هنا، تقع مواجهة الأصفرين اليوم في إطار هذه الحقيقة التي ستبقى عالقة في أجواء استاد الشارقة حتى يطلق حكم المباراة، صفارة النهاية بمرور احد المتصدرين إلى نصف نهائي كأس 2007. ويبدو معسكر فهود زعبيل، بكامل جاهزيته حيث لا إصابات مؤثرة ولا غيابات تشل تفكير العجوز البرازيلي زوماريو مدرب الوصل، عن التفكير في وضع خطة محكمة لكيفية التغلب على نمور كلباء الذين يعيشون في المقابل، استقرارا فنيا مكنهم من اعتلاء قمة دوري المظاليم حتى الآن.
صعب وايد
ولأنها مباراة كأس وليس دوري، بمعنى لا بديل فيها عن الفوز لمن أراد مواصلة المشوار، فان إسماعيل راشد المدير الإداري لفريق الوصل، لا يتردد في وصف اللقاء بـ (الصعب وايد) للفريقين معا.
علي شدهان
