كانت كلمات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري لنادي الجزيرة رئيس هيئة الشرف للاعب حسين سهيل نجم خط هجوم الفريق الكروي الأول، بمثابة وسام على صدره عندما أشاد سموه باللاعب أثناء الاحتفال الأخير الذي أقيم بمناسبة حصول الجزيرة على أول لقب محلي،
فعندما ذهب حسين سهيل لمصافحة سموه قال له: ما قصرت وأنا متابعك بشكل جيد وأنت لاعب رائع للغاية. وعندما سألت اللاعب ماذا تعني لك تلك الكلمات قال من المؤكد الكثير، فهي تدفعني دائماً بأن أقدم كل ما لدي داخل الملعب وكشف بأن سموه دائم الاتصال به قبل وبعد كل مباراة، ويشيد به خاصة وأنه على حد قوله تألق بشكل ملفت للنظر خلال مباريات الفريق الأخيرة.
ولكن ما هو سبب تألق حسين سهيل الذي نجح في أن يسجل 5 أهداف في 7 مباريات فقط، شارك خلالها مع فريقه في الدوري؟ من المؤكد أن هذا السؤال وأسئلة أخرى طرحها «البيان الرياضي» على اللاعب أثناء إجراء الحوار معه،
كما أنه أكد أثناء حديثه بأنه اللاعب الوحيد في العالم الذي يتفاءل بالرقم «13»، حيث يرتدي هذا الرقم منذ أن انضم إلى صفوف الجزيرة وتدرجه إلى الفريق الكروي وسبب تألقه وحبه إلى هذا الرقم يرجع إلى المغفور له بإذن الله فهد النويس الذي كان يرتدي هذا الرقم عندما كان لاعباً في صفوف الجزيرة.
وأشياء أخرى كشف عنها حسين سهيل ل«البيان الرياضي» ،عن غيابه وجلوسه لمدة طويلة على دكة البدلاء ليصبح فجأة وبدون مقدمات من أهم المهاجمين في دورينا وأصبح هذا اللاعب يهدد عرش الامبراطور محمد عمر نجم هجوم الفريق ومنتخبنا الوطني ويكفي أن محمد عمر النجم الأسمر والأشهر في سماء الكرة الإماراتية، جلس احتياطياً في لقاءي العين والشعب وكان حسين عند حسن ظن المسؤولين الملقاة عليه وتألق وكان محط إعجاب الجميع.. فماذا قال اللاعب؟
ـ منذ مدة وأنت غائب كلاعب أساسي في صفوف الفريق الأول وفجأة أصبحت من أهم اللاعبين فما هي الحكاية؟
ـ أول شيء أنا دائماً تحت أمر أي مدرب يتولى قيادة الفريق الكروي بأن اللعب في مركز لاعب الوسط المتقدم أو كرأس حربة صريح والمركز الثاني هو مركز الاصلي،
ونظراً لتواجد أكثر من لاعب جيد سواء مواطن أو محترف كرأس حربة كنت دائماً أكون ضمن البدلاء أو اللعب في الخلف كرأس حربة ثالث ومع أنني ألعب في غير مركزي لم أكن أتوقع بأن أتألق في بعض المباريات، ولكن أغلب اللقاءات لم أكن عند المستوى المطلوب وكنت أشعر بحزن شديد لأنني كنت أعلم من داخلي بأنني لم أقدم أي شيء أثناء لعبي خلف رأس الحربة.
أحترم المدرب
ـ ولماذا لم تتحدث مع المدربين لكي تكون مساهماً فردياً؟
ـ بصراحة تحدثت مع أغلب المدربين في هذا الموضوع وأنا في النهاية لاعب أحترم أي قرار للمدرب حتى لو لعبت في مركز حارس المرمى، وأنا كنت أيضاً في الوقت نفسه متعاطفا للغاية مع أي مدرب لأنه يرى بأن اللعب في خط الوسط في ظل وجود مهاجمين لهما ثقلهما في هذا المركز.
دكة البدلاء
ـ أنت جلست لفترات طويلة على دكة البدلاء هل شعرت مرة بأنك من الممكن أن تترك الفريق أو تعلن اعتزالك؟
ـ على الإطلاق، لم يراودني هذا الشعور ولو مرة واحدة، لأنني أعلم بأن الكرة في النهاية توفيق، فمن الممكن أن ألعب كل المباريات ولم أتوفق، وأنا كنت على يقين بأن الفرصة سوف تأتيني وألعب أكثر من مباراة مع الجزيرة في مركز لاعب الوسط المتقدم
ولم ألعب بشكل جيد حتى أن المدرب الهولندي فيرسلاين كان يقوم بتغييري دائما في الشوط الثاني ولم أشعر بأي حزن، لأن القرار النهائي للمدرب وأنا أحترم أيا مثل هذه القرارات، كما قلت من قبل، والأهم من ذلك بأنني لم أفقد الأمل وكنت أؤدي بقوة أثناء التدريبات.
التألق الأخير
ـ وبعد تألقك الأخير هل تعتقد بأنك حجزت مقعداً أساسياً في الفريق؟
ـ أتمنى ذلك وأحب أن أقول إنه سواء لعبت أو لم ألعب فالمهم أن يحقق الجزيرة الفوز ونحرز بطولة الدوري، وأيضاً بطولة كأس رئيس الدولة، وهذا يجعلني لا أشعر بغضب على الإطلاق إذا رجعت احتياطياً لأن محمد عمر لاعب كبير وهداف من طراز نادر وأنا تعلمت منه الكثير منذ أن انضم إلى صفوف الجزيرة قادماً من العين.
وأحب أن أقول ان محمد عمر كثيراً ما كان يبلغني بأن لا احزن وأن الفرصة قادمة له كما أن جميع زملائي في الفريق ساندوني وبقوة خلال الفترة العصيبة التي مرت بي، وقبل هذا وذاك كلمات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ليس في الاحتفال الأخير بل كان دائماً يتصل بي للشد من أزري ورفع معنوياتي وكانت كلماته بمثابة دافع قوي لي.
سر الرقم
ـ البعض قد لا يحب رقم «13» ومع ذلك أنت اللاعب الوحيد الذي يرتدي هذا الرقم.. فما هو سره؟
ـ منذ صغري عندما انضممت إلى نادي الجزيرة في صفوف الناشئين كنت أتابع المرحوم فهد النويس الذي كان يرتدي في صفوف الفريق الكروي الأول رقم «13» وكان مثلي الأعلى داخل الملعب وأكثر من مرة كان يقف معي في كل مران وعندما ترك الجزيرة وذهب للانتقال إلى صفوف العين حرصت بأن أرتدي رقم «13» وهو نفس الرقم الذي كان يرتديه فهد النويس طيب الله ثراه.
حتى أنه في احد المواسم لم أكن موفقاً للغاية وتعرضت لكلام الكثير من أصدقائي، وحتى زملائي في الملعب بأن أقوم وأغير رقم «13» ووراء هذا الإلحاح الكبير من اللاعبين وأصدقائي بالفعل قمت وغيرت الفانلة إلى رقم آخر، ولكن الشيء المذهل بأنني لم أتألق وقررت بأن أعود وأرتدي نفس الرقم الذي كان ومازال فال خير علي.
لقب الدوري
ـ الجزيرة يملك كل مقومات إحراز لقب الدوري منذ سنوات ومع ذلك لم يتحقق ذلك؟
ـ بالفعل نحن نملك أشياء كثيرة من إدارة واعية ودائماً تقف وتساند الفريق وقدمت كل الدعم اللامحدود للفريق مادياً ومعنوياً بالإضافة إلى تعاقد النادي مع لاعبين محترفين أجانب على أعلى مستوى، ولكن في رأيي المتواضع بأن عدم التركيز خلال السنوات الماضية وراء فقدان البطولة،
وبصراحة أن الفريق منذ أن عاد فيرسلاين لتولي المسؤولية في الموسم الماضي والدور الثاني أصبح له طابع خاص داخل الملعب ويكفي بأننا نافسنا في الجولة الأخيرة من الموسم السابق وكنا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق اللقب رغم فارق النقاط الرهيب في البداية.
عودة الثقة
ـ وهل تعتقد بأن الجزيرة قادر هذا الموسم على الفوز بالدوري؟
ـ أعتقد وأتمنى ذلك لأننا دخلنا في صلب المنافسات من جديد بعد الفوز الكبير المستحق على فريق الشعب بالشارقة، لأن هذا الفوز أعطانا جميعاً الثقة في نفوسنا وأتمنى أن نحرز لقب درع الدوري ليكون هدية نقدمها لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان فالبطولة مازالت في الملعب ولم يتم تحديد العطل سوى في الأسابيع الأخيرة حتى العين أيضاً من الممكن أن يدخل المنافسة.
سهيل والمنتخب
ـ وأحلامك وطموحاتك بالنسبة للانضمام لصفوف المنتخب الأول؟
ـ أتمنى أن أعود لصفوف الأبيض لأن ذلك أمنية أي لاعب بأن يلعب تحت راية الوطن الغالي وهو شرف كبير لأي لاعب بأن ينضم الى صفوف المنتخب وأتمنى بالفعل أن أعود من جديد خاصة بأنني شاركت في المنتخبات المختلفة سواء الشباب أو الناشئين أو الأولمبي والمنتخب الأول أيضاً عام 2001 عندما كان يتولى المدرب القدير عبدالله صقر قيادة المنتخب.
الاعتزال
ـ هل تخشى مدافعا أو حارسا معيّنا وهل جاءك شعور بأن تعلن الاعتزال؟
ـ أنا لا أخشى أي لاعب داخل الملعب لأن الكرة تعطي لمن يجتهد ومن الممكن أن نقدم مباراة رائعة وجميلة ولم نوفق في إحراز الأهداف فكرة القدم دائما هكذا ولم أفكر حتى الآن في الاعتزال خاصة وأن عمري مازال 26 عاماً وعندما أشعر بأنني لا أستطيع العطاء داخل المستطيل الأخضر فلن أتردد على الإطلاق في اتخاذ هذا القرار الصعب وهو غير مرتبط بأي عمر.
خالد عزالدين
