* زمان كان استحداث «دوري ممتاز» من ثمانية أو عشرة أندية يُعد أعلى مرتبة فنية من دوري الدرجة الأولى طموحاً في ظل ممارسة لعبة كرة القدم كهواية لا فكاك منها!

* لأن مجرد التلميح ناهيك عن مطالبة بضرورة تطبيق الاحتراف والدخول في عالمه كان «نشازاً» إن لم يعتبره البعض شيئاً دخيلاً على مجتمع الإمارات الذي لا تسمع الأُسر فيه امتهان أبنائها هذه اللعبة كمهنة مثل سائر المهن يتعيشون منها ويكسبون رزقهم.أما الآن فقد تغيّر كل شيء.. وتبدّلت القناعات والمفاهيم بفضل التطورات السريعة التي طالت كل مناحي الحياة وصار المال فيها «سيد الموقف»!!

* وبفضل النقلات التي أحدثتها كثير من الدول بتطبيق هذا النظام الذي طفر بكرتها ولاعبيها ومنتخباتها إلى مستويات مهارية عالية لا تُضاهى يحتاج من لم يواكبوها سنوات للحاق بهم. فأصبح الاحتراف أكثر من ضرورة.. بل مُلحاً، وإقامة دوري للمحترفين ليس ترفاً، بل هدفا استراتيجيا لتطوير كرة القدم الإماراتية وواجبا حتميّ تحقيقه إن لم يكن في موسم «2008 ـ 2009» كتجربة عملية، ففي الموسم الذي يليه وحدده الاتحاد الآسيوي لانطلاقه بصفة نهائية.

* إذن، فإن إعطاء أعضاء الجمعية العمومية لاتحاد الكرة «الضوء الأخضر» لدراسة هذا الدوري كأعلى سقف فني من الدوري الممتاز ومواكبة العصر والآخرين وموافقتهم على تشكيل لجنة برئاسة حمد بن بروك يعني موافقة مبدئية غير مشروطة بالعدول عن هذا القرار.. ستتلوها موافقة اختيارية مُرضية.

* المهم ستكون هناك نقلة حقيقية بعدد الأندية التي تملك الإرادة والإمكانيات المادية والبشرية لدخول هذا التحدي المصيري «قائمة النُخبة».وقد ألمح معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء خلال مداخلته في الاجتماع في إشارة لتجربة اليابان بأن الشركات سيكون لها دور رئيسي في هذه النقلة من ناحية التمويل للأندية التي ستوافق على دوري المحترفين. مما يعني خصخصتها.

كلمات لها إيقاع

* ولعل في قوله إن الدعم الحكومي الذي كان يصلها سيتحول إلى أندية الدرجة الثانية لتطوير مستويات فرقها فيه إنصاف لها وعدم المساس بممارسة لاعبيها لعبة كرة القدم كهواية.

* ترى أيهما يسبق الآخر في التطبيق ـ دوري المحترفين أم خصخصة أنديتها؟ أم الاثنان معاً؟!.

kamaltaha@albayan.ae