* تشاء الظروف أن تنطلق منافسات الدور ثمن النهائي لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، وسط مرور معظم الفرق في أوضاع غير طبيعية من شأنها أن تؤثر بشكل كبير على مدى استمراريتها في المسابقة.. و يأتي فريق الأهلي في مقدمة الفرق التي تمر بظروف لا تحسد عليها،

فحامل لقب الدوري يخوض مباراته اليوم أمام الجزيرة وهو يفتقد للقيادة الفنية بعد إنهاء عقد شايفر وإسناد المهمة مؤقتا لرشيد بن محمود والفريق يفتقد كذلك لعدد من لاعبيه الأساسيين إما بسبب الإصابة أو للإيقاف ناهيك عن تراجع مستوى عدد لا بأس به من أعمدة الفريق..

* الوضع في العين لا يختلف كثيرا عن وضعية الأهلي، فالزعيم العيناوي الذي سيواجه الشعب سيخوض المباراة في ظل غياب أهم لاعبيه والمتمثل في سبيت خاطر الذي يمثل محور الفرقة البنفسجية والذي تعرض لإصابة ستمنعه من المشاركة لثلاثة أشهر.. يحدث ذلك في ظل تراجع ملحوظ للفريق الذي يحتل مؤخرة الترتيب العام

وهو ما لم يحدث للزعيم من قبل.. أما فريق الشعب الذي تنازل عن صدارته في ختام الدور الأول وتعرضه للخسارة الأولى في المسابقة على يد الجزيرة، فيدخل اللقاء وهو في وضع نفسي غير جيد وهو ما اعترف به مدرب الفريق يوسف الزواوي الذي ركز طوال الأيام الماضية على الجانب النفسي والعمل على إخراج اللاعبين من آثار الخسارة التي أفقدت الفريق صدارة النصف الأول من الدوري.

* الوضع في الفريق النصراوي ليس أفضل حالا من سابقيه، فالعميد تعرض للخسارة في الجولة الأخيرة من الدوري ووضعه في المسابقة حتى الآن غير مستقر في ظل عدم استقرار المستوى الفني للفريق الذي شهد تغيير لاعبيه المحترفين في الفترة الماضية، النصر سيواجه الفجيرة اليوم في طريقه للدور ربع النهائي من مسابقة الكأس، ورغم أن كفة العميد تعتبر أرجح من الناحية الفنية، إلا أن الحذر من أبناء الفجيرة مطلوب بعد ما فعله الفريق بالزعيم في الجولة الماضية من الدوري.

* أما متصدر الدوري وبطل النصف الأول فيدخل اختباراً من نوع مختلف وهو يواجه نمور كلباء القادمين من المظاليم والذين يسعون من جانبهم، إلى بصيص أمل في الأضواء والشهرة من خلال بوابة الإمبراطور الوصلاوي الذي يسعى من جانبه لتحقيق نجاحات جديدة في مسابقة الكأس يكمل بها مسيرة التألق والنجومية التي يقدمها في الدوري.

أماالجزيرة الذي يمر بأفضل حالاته هذه الأيام فلن يفوت فرصة الاقتراب من تحقيق لقب جديد يضاف للقب بطولة كأس الاتحاد أولى بطولات الموسم الكروي المحلي.

* ومن خلال ما سبق يتضح لنا مدى تباين وتفاوت الحالة الفنية والنفسية بالنسبة للفرق الثمانية التي ستدخل صراعا مزدوجا فيما بينها، منه ما هو مرتبط بتحدي الذات من أجل الخروج من المحنة بالنسبة للبعض ومنه ما هو متمثل بتحقيق مزيد من النجاحات واستغلال حالة الاستقرار لتحقيق مزيد من المكاسب الفنية والمعنوية.

كلمه أخيرة

* ارتبطت مسابقة الكأس بالمفاجآت.. فهل تكون المفاجأة حاضرة اليوم.. وهل يستغلها البعض في سبيل الخروج من محنته..أم أن دور الثمانية لن يكون إلا استمرارا للواقع الحالي للفرق..!.

mjasim@albayan.ae