* واقع أنديتنا المر يكشف معاناتها في التعامل مع منظومة الاحتراف ، فهل يعقل أن تستغني الأندية عن هذا العدد الكبير من المدربين طوال السنوات الثلاث الماضية بهذه الصورة السريعة واعتبرت الأندية جميعهم( المدربين) مخطئين ويلامون ويتحملون مسؤولية الإخفاق بينما لم نر تغييرا واحدا قد طرأ على إدارات الأندية اللهم بعضها ولا علاقة لها بالنتائج بقدر ما هي تصفية حسابات بين فئة وأخرى بين الإداريين، وهذه حقيقة أنديتنا التي تدعي الاحتراف وهي آخر ما تعلم عنه،

فهل يعقل بأن لا تستفيد الأندية من فترة التوقف ومدتها 50 يوما قبل خليجي 18 وتختلف في وجهات النظر بين الإداريين سواء عند الاستغناء عن المدرب أو اللاعب الأجنبي ،لنأخذ مثلا الأهلي كناد كبير وله تاريخه وسمعته وهو حامل اللقب.. بالله عليكم أين كانوا تلك المدة التي كانت النية متوفرة بقوة لإجراء التغييرات الفنية الجذرية، فالكلام عن المدرب الألماني شايفر وكامبروف وبارودي قبل بداية الموسم..

ونعتبر الأهلي كنموذج وكناد له تجربة غنية مع الكرة الإماراتية ونعرفها جيدا ويتبين هنا بأن أنديتنا تعاني عند التعاقدات وبعد الاستغناءات وهذه ظاهرة عامة نراها دائما ولا نجد لها الحلول وتبرز في معظم الأندية وبالذات الكبيرة صاحبة البطولات الكروية.

* وحتى تسير أمورنا بشكلها الصحيح لابد أن نؤمن بأننا مخطئون علينا التعلم والاستفادة، فالاحتراف كما قلنا ليس رواتب وامتيازات تدفع للاعبين فقط وإنما فكر تنظيمي ينقلنا من عالم إلى عالم إذا نجحنا وعرفناه كمفهوم علمي اجتماعي وكظاهرة لها أسسها من أجل التطوير..

وهنا لابد من الاعتراف لنكون واقعيين بأن مؤسساتنا الرياضية تعاني هذه الأزمة منذ فترة ليس بقصيرة ومن حقبة طويلة وبالتالي لا يمكننا أن نلقي الاتهامات على أحد سواء الأندية أو الاتحاد نحن أمام مرحلة جديدة من الضروري أن يكون احترافنا خاليا من القرارات العشوائية حتى نستطيع أن نصل بالاستراتيجية التي نرمي إليها عبر التعاون المطلوب بين النادي والاتحاد لتحقيق الهدف.

* هناك أمثلة كثيرة لا تحصى للسلبيات ولم يعد خافيا على أحد علينا أن نقف عند ما وصل إليه الآخرون من تجارب في هذا الشأن حتى لانخدع أنفسنا ونقول بأننا نظمنا دوري المحترفين وشاركنا ببطولة آسيا لأبطال الدوري للمحترفين عام 2009 نحتاج إلى دراسة متأنية ومتكاملة من كل الجوانب ونسأل أنفسنا ماذا نريد من الاحتراف وأن نقيم الفترة السابقة من خلال تقييم فني ومالي وإداري واجتماعي لأنه مرتبط معاً..

وحتى عندما نبدأ نبدأ «صح» ولا نعود إلى الوراء فالتوجه واضح بان ما وصلت إليه الدولة في كل المجالات كبير، ومسابقتنا الكروية لا ترتقي إلى سمعة (الإمارات)، فالرسالة وصلت ولها معناها لدى المعنيين وأن نعمل وفق هذا المفهوم طالما نملك الخير ولله الحمد والدعم من القيادة والحكومة الرشيدة .. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae