اللوحات المنفذة بطريقة الزجاج المعشق، تشد عين المتجول في معرض الفنانة اللبنانية رولا أزرق المقام في قاعة ابن ظاهر من مبنى المجمع الثقافي في أبوظبي لغاية 28 فبراير الجاري.والمعرض الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث افتتحه مساء أول من أمس بشير عزام القنصل اللبناني لدى الدولة بحضور الفنان عبد الله العامري مدير مؤسسة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
ويمكن القول بعد مشاهدة اللوحات بأن التنويع سمة المعرض الأولى حيث رسمت الفنانة عددا من اللوحات مستخدمة ألوان الباستيل «الطباشيرية» على كرتون علب، وهذا ما منح العمل خصوصية معينة عن هذا قالت رولا أزرق: «اللون الأسمر للوحات جعلني استخدم لون الباستيل بوضوح دون درجات، فليس من السهولة أن تعلق الألوان على درجات كرتون بهذا اللون، إضافة إلى أن الانحناءات الموجودة في الكرتون منحت اللوحة الكثير من التأثيرات التي تبدو من صلب العمل».
والتكوينات مهما اختلفت لم تخرج كثيرا عن رسمها للبيوت والأحياء بطرق مختلفة أشارت بهذا الخصوص: «جسدت في هذه البيوت لبنان، بيوته وأشكالها المختلفة، هذه البيوت التي تحتضنها الطبيعة».وعن اللوحات المنفذة بطريقة الزجاج المعشق قالت الفنانة:«اعتمدت الطريقة التقليدية في تنفيذ اللوحات مقدمة المواضيع التي أريدها، استخدمت اللون، ومن ثم أدخلته الفرن ليأخذ هذا اللون المستخدم، وذلك بعد أن قمت بقص الزجاج ووضع المعجون، والرصاص».
لكنها اختلفت في هذا العمل عندما وضعت العديد من المرايا على جدران المعرض أوضحت : «وضعت نوعا من الإطارات الخاصة بهذه المرايا وفيها استخدمت قطعا من الزجاج، واستبدلت الرصاص الذي أضعه بالزجاج المعشق بالقصدير حتى أصل في النهاية إلى هذه التكوينات».
وكما يشعر المتجول أن الفنانة كانت حرة تماما في تعبيرها ولم تجد حرجاً من التجريب في كل المواد التي تثيرها وهذا ما دفعها لاستخدام المواد المختلفة في لوحاتها بأسلوب «الكولاج» قالت المواد التي تعجبني أفكر فورا أن استخدمها باللوحة هذا ما فعلته عندما وجدت سعف النخيل».
والفنانة رولا أزرق بدأت تجربتها الفنية بعد دراسة الفنون الجميلة في لبنان في العام 1984 ومن ثم دراسة الرسوم المتحركة في بلجيكا في العام 1985 ودراسة الزجاجيات في باريس في العام 1989، وأخيرا دراسة التصوير في باريس في العام 1999 كل هذه الأشياء جعل لها حضورا مميزا في الكثير من المعارض التي أقامتها في دول مختلفة من العالم.
أبوظبي ـ عبير يونس
