* نرصد في عدد اليوم أهم ظواهر الدور الأول من الدوري العام لأندية الدرجة الأولى والذي نقدمه بالتفصيل في الصفحتين الثامنة والتاسعة، والتي نهدف من خلال عرضنا لها والوقوف عندها الاستفادة من كل ما هو إيجابي وتفادي الجوانب والإفرازات السلبية في النصف الثاني والأهم من عمر المسابقة التي ستدخل منعطفاً حاسماً لها مع بدء الدور الثاني الذي تشير إليه مصادرنا بأنه سيكون مختلفاً عن الذي شاهدناه في النصف المنتهي من المسابقة.

* ظواهر الدور الأول كانت عديدة خاصة الجانب السلبي منها.. والمتمثلة في مقصلة المدربين بعد أن أطاحت ثلاثة أرباع الأندية بمدربيها ومنها من غير المدرب مرتين وثلاثاً.. في الوقت الذي حافظت فيه أربعة أندية فقط على مدربيها وهي الوصل والشعب والجزيرة والنصر بينما البقية الباقية وهي الغالبية قامت بتغيير مدربيها وكان آخرها الأهلي الذي أنهى علاقته بالألماني شايفر وهو الوحيد ممن لم تطالهم مقصلة «التفنيش » في الموسم الماضي.

* مكبرات الصوت التي كانت تلجأ إليها روابط المشجعين لتغطية الغياب والعزوف الجماهيري الذي صاحب معظم مباريات المسابقة، أثار استياء الجميع سواء من كان في المدرجات أو من كان يتابع المباريات عبر شاشات التلفزيون حيث كان الإزعاج وأصوات النشاز سبباً في الأداء الفني المتواضع.. في حين كانت جماهير الوصل والشعب هي الأكثر تفاعلاً وحضوراً ودعماً لفرقها بسبب النتائج الإيجابية التي كانت تحققها تلك الفرق.

* قرارات الحكام بدورها كانت متباينة من جولة لأخرى، وعلى الرغم من البداية المهزوزة والمتواضعة للحكام في الأسابيع الأولى شهدت المباريات بعد ذلك استقراراً تحكيمياً وتألق حكامنا في إدارة المباريات. إلى أن جاءت جولتا الختام وكشفت عن أخطاء فادحة وقع فيها الحكام، لدرجة أنهم ساهموا من خلالها في التأثير على نتائج المباريات، وهو الأمر الذي لا يجب ان يمر مرور الكرام.

وهناك فرق بين الأخطاء المتعارف عليها والتقديرية وبين الأخطاء التي تصل لدرجة الظلم الحقيقي والتي دفعت بعض الفرق ثمنه غالياً.

* وإذا كنا قد اعتدنا في السنوات الماضية على مثل تلك الظواهر.. نجد أن ظاهرة تغيير اللاعبين المحترفين كانت هي الأبرز والأكثر وضوحاً في النصف المنتهي من المسابقة في الموسم الحالي، فعلى طريقة تغيير المدربين فقد غيرت غالبية أندية الدرجة الأولى لاعبيها المحترفين ممن فشلوا في كسب ثقة الإدارة الفنية والجماهير..

في حين أنه لاتزال بعض الأندية تجري اختباراتها حتى الآن لاختيار البديل المناسب، في الوقت الذي لجأت فيه أندية أخرى إلى الاستعانة ببعض اللاعبين الذين تم الاستغناء عنهم من قبل أنديتهم ليتحولوا كالبضاعة المستخدمة والمعروضة في سوق «المستعمل» لمن يدفع أكثر من أجل الفوز بلاعب فشل في ناديه وتم الاستغناء عنه ومع ذلك الطلب عليه يكون جيداً من الأندية الأخرى ممن تعاني من فلس في كل شيء.

* التغييرات المستمرة للمدربين وللاعبين المحترفين وبتلك الصورة العشوائية، تكشف عن مدى القصور الذي يعاني منه عدد ليس بقليل من إدارات أنديتنا التي أصبحت تدور في حلقة مفرغة بحثاً عن النتائج التي لن تأتي أبداً.. بأسلوب التغيير من أجل التغيير..!

كلمة أخيرة

* تسعة مدربين تمت إقالتهم والاستغناء عنهم والتعاقد مع مدربين آخرين حتى نهاية النصف الأول من المسابقة. فكم كلف ذلك من خزينة الأندية.. وكم هي قيمة المبالغ التي دفعتها الأندية لتغطية صفقاتها «المضروبة» من اللاعبين الأجانب!!.

mjasim@albayan.ae