* للأسف طغت المادة على الكرة بصورة محزنة أصابت كل توجهاتنا لأن اللاعب أصبح ماديا وينظر إلى الفلوس نظرة خاصة، وهذه الظاهرة الخطيرة تهدد الكيان الكروي وربما تنسفه، وإذا لم نتدخل ونضع الحلول المناسبة ستضيع الأهداف السامية من وراء تنظيم المسابقات والبطولات الرياضية.
فالغالبية العظمى نظرتهم مادية والشواهد كثيرة ومعروفة وطالما نحن نهدف الاحتراف، فلابد أن يتقبل الجميع للآراء بصدر رحب وروح رياضية دون زعل. ولاحظوا معي مسابقتنا الأم التي ستتحول قريبا إلى دوري المحترفين، فهل نحن مهيأون من الناحية النفسية والاجتماعية والاقتصادية
وحتى التجارية من تنفيذ التوجهات العالمية التي تتبعها الدول المتقدمة؟ ولكي لا نذهب بعيدا نكتفي فقط بالدول الصديقة في قارتنا كاليابان وكوريا الجنوبية كيف يتعاملون مع اللاعبين المحترفين الحقيقيين دون ترفه ودلع، ففي قاموس الاحتراف ليس هناك (دلع) لاعبين إلا عندنا في الوطن العربي وبالذات الخليج؟
* هنا لا نتهم اللاعبين ولكنهم يعتبرون الأساس الذي نعتمد عليه وفق إستراتيجية تطور اللعبة حيث يفكر اللاعب حسب ثقافته العلمية والرياضية بالكسب المادي دون أن يقدم التضحية والعطاء ومن هنا نجد أن الكثيرين ينتهون بسرعة ولا يستمرون في الملاعب برغم ان المعدل العمري يسمح لهم باللعب لسنوات أكثر قبل أن تقذفهم الكرة لأسباب عديدة وهي مسؤولية لجنة الاحتراف التي عليها أن تبحث جذور المشكلة من البداية
والتركيز على اللاعب دون غيره وحمايته من المغريات، وتوقفوا قليلا لقرار المدير الفني لفريق ليفربول الانجليزي الذي أوقف 15 لاعباً بسبب عدم الالتزام في التدريبات فهل ننفذ هذا الأسلوب مع (ربعنا) بالطبع لا وألف لا؟ وما نسمعه من كلمات الولاء والانتماء وغيرها من المصطلحات ليست إلا كلاماً نبيعه ونشتريه في هذا الزمن الذي اختفت فيه القيم الأصيلة للرياضة.
* دوري المحترفين كما قال بن همام لكي ينجح لابد من استثمار الأندية وطرق باب التسويق بقوة وليس الاعتماد على المكرمات والدعم الحكومي فقط ،فالعملية تحتاج إلى تشريعات وأنظمة تتماشى مع القوانين الدولية وإقناع رجال الأعمال بالفكرة
ونحذر من سيجري وراء موضة تطبيق الاحتراف فسوف يتعب كثيراً ولن يجني شيئا ربما ستغلق أبواب الأندية خاصة الضعيفة وإمكانياتها على (قدها). فنحن مازلنا نعيش مرحلة صعبة وحرجة. فالإدارات هاوية والفرق محترفة وهذا هو بيت القصيد وهو أمر واضح كررناه أكثر من مرة.. والله من وراء القصد.