«الشعر لسان العرب» مقولة تاريخية خلدها العرب شعاراً لفصاحتهم ولا يزالون يتمسكون بها إلى الآن، لكنهم في معرض رأس الخيمة الأول للكتاب فقدوا «لسانهم» وظلوا يبحثون عنه كثيراً فلم يجدوه إلا على استحياء وعلى فترات متقطعة.
«البيان» كانت من بين المنقبين عن «لسان العرب» بين دور النشر والمكتبات المشاركة فلم نجد له بالفعل «محلاً» من الإعراب يليق بشأنه ومكانته سوى مساحة صغيرة في جناح مكتبة دار العلوم بالشارقة التي عرضت مقتطفات ودواوين لبعض الشعراء الكبار كالبحتري والأخطل وأبي القاسم الشابي في الوقت الذي فوجئ الجميع بغياب كبير الشعراء المتنبي عن المعرض بأسره. وعندما سألنا محمود عتريس محمد مدير مكتبة دار العلوم عن ديوان المتنبي، أجاب، للأسف لقد نسيناه في الشارقة ولم نحضره معنا إلى رأس الخيمة!
أما مكتبة جرير إحدى أكبر المكتبات المتخصصة في بيع الكتب بأبوظبي لم تشارك بدواوينها الشعرية بما فيها ديوان الشاعر العربي الشهير جرير الذي تحمل المكتبة اسمه تيمناً به، فيما فسر المشاركون الآخرون الحضور الخجول للشعر بعدم مشاركة العديد من دور الشعر المتخصصة بالشعر في المعرض. وعلى الرغم من أن أبا الفراس الحمداني سجل هو الآخر غياباً واضحاً عن معرض رأس الخيمة للكتاب إلا أن عزاءه الوحيد الذي يشفع له ولجمهوره هو تذكر بيته الشعري الشهير القائل فيه:
سيذكرني قومي إذا جَدّ جدهُم
وفي الليلةِ الظلماءِ يُفتقدُ البدرُ
رأس الخيمة ـ وليد الشحي