انتهى الدور الأول من دوري اتصالات، وكل جنى ما استطاع من ثمار الرحلة، فهناك من سعى وسهر وخطط، لكنه لم يحقق المطلوب، وهناك من اخذ حصة الأسد وان لم يكن أسداً، هذه صورة موجزة عن حصاد اسابيع الدور الأول. لقد اجتهدت الأندية في طرق تعاملها مع اختيار المدربين والمحترفين والمواطنين، فأصابت في موقع ما ولم يحالفها الحظ في موقع آخر.

الأرقام المتمثلة بالنتائج هي وحدها من يتحكم بعلاقة النادي مع مدربه ومحترفيه، فمطلوب من المدرب ان يحقق ارقاماً جيدة ويحقق الانتصارات، وكذلك يُطلب من المحترفين ان يكونوا عند حسن الظن وعلى قدر المسؤولية، وإذا لم يتحقق المطلوب فإن «التفنيش» لا يحتاج الى اكثر من كلمة واحدة فقط. انتهت رحلة الشتاء بتقدم الوصل الرحلة تاركاً الوصافة لأصحاب السعادة، فيما تنازل الشعب عن الصدارة في الجولة الأخيرة بعد ان أطاح به فريق الجزيرة المثابر على أرضه وبين جماهيره. تحتاج الأندية الآن إلى مزيد من التفحص والتركيز وتشخيص العلل ومن ثم ايجاد العلاج المناسب، وعلى الجميع ان يرى الأمور من زاوية موضوعية وليس من الباب العاطفي، فإن العاطفة قد تغرق المركب قبل ان يصل شاطئ الأمان، كما ان اتخاذ القرارات الحاسمة الخاصة بالمدربين والمحترفين يجب ان تكون مدروسة وفيها رؤية جماعية ومن ثم اتخاذ القرار المناسب.

نضع بين أيديكم اليوم هذه الأرقام الخاصة بالدور الأول من دوري اتصالات لإيماننا بأهمية هذه الأرقام في تقوية الذاكرة والمساعدة على القراءة الموضوعية بعيداً عن الانفعالات.

جلاد الحراس

على الرغم من كل الرقابة التي تفرض على الفرنسي جريجوري لاعب فريق دبي، إلا أنه يفلت بسهولة ويواجه المرمى مسجلاً.

لقد اثبت قدرته خلال الجولات المنتهية، وأكد أنه لاعب يؤدي أكثر من خدمة لفريقه، الأولى تكمن في تسجيل الأهداف، والثانية فتح ثغرات في الفريق المنافس، حيث عمد المدربون الى تخصيص أكثر من لاعب لمراقبته، وهذه الحالة نفسها توجد ثغرة في صفوف الفريق «المراقِب».

سجل جريجوري (11) هدفاً وأصبح مزعجاً للفرق المنافسة وجلاداً للحراس.

نجم خارج الخدمة

تفاءل العيناويون كثيراً بعد فوزهم بالأسبوع العاشر على فريق الجزيرة بهدفي سبيت خاطر، لكن الجولة الأخيرة من الدور الأول لم تأت كما يشتهي جمهور الزعيم، إذ سقط في فخ التعادل مع الفجيرة، وغير التعادل خسر ابرز لاعبيه «خاطر» الذي أصيب بكسر أبعده عن الملاعب ثلاثة شهور.

يمتلك العين مجموعة جيدة من اللاعبين، سيدافعون عن البنفسج وعن تاريخه المطرز بالانجازات المحلية والخليجية والقارية.

فارق الأهداف

كان فارق الأهداف يفصل بين صدارة الشعب والوصل، وكان هذا الفارق ينحاز للكوماندوز على حساب الفهود في الجولات الماضية غير ان هذه المرة انحاز للأصفر على حساب القادم من الخلف فريق الوحدة، إذ حصل كل منهما على (23) نقطة.

إن هذه الصدارة المشروعة خلال الدوري تصبح غير مشروعة إذ استمرت حتى النهاية وسيتم اللجوء الى مباراة فاصلة تحسم الأمر.

هذا التنافس الشديد وهذا التقارب سيمنح البطولة إثارة وقوة، وسيزيد متعة المباريات في الدور الثاني.

السفير

على الرغم من احتلاله المركز الأخير بانتهاء الدور الأول، إلا أن فريق الفجيرة قدم سفيره محمد عبدالله كأول الهدافين المواطنين، إذ سجل (6) أهداف متساوية مع هداف الشارقة المواطن سعيد الكاس.

إن تسجيل هذا العدد من الأهداف لفريق يقبع في آخر القائمة هو دليل على امكانية هذا اللاعب، ورغبته في اثبات مهاراته وقدراته في الميادين.

أحمد برهان تتان