* دوري المحترفين لكرة القدم هدفه هو الارتقاء والتطوير من موقعنا الحالي إلى موقع أفضل دولياً ليس فقط فنياً داخل الملاعب وإنما في عقول الإداريين المتخصصين والذين سيقودون العملية الجريئة المقبلة والتي ستنفذها الكرة الإماراتية في المرحلة الجديدة من عمر اللعبة في بلادنا فهي فرصة ثمينة لا تعوض.

كما وصفها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في ضرورة الإسراع في استحداث النقلة النوعية التي ستنقل فكرنا إلى عالم يتطلب فكر من نوع خاص يعرف معنى الاحتراف بكل خباياه وليس لمجرد أن تدفع الرواتب للاعبين والمدربين وتزيد من مكافآتهم وبدلاتهم وامتيازاتهم بالأسلوب الماراثوني الغريب الذي يجري الآن على الساحة، فكم من مدرب محترف (طار) بقرارات إدارية هاوية دون حساب أو مراجعة أو تقييم.. والضحية كرة الإمارات تدفع الثمن؟!

* وللقضية أبعادها لذا أجدني حريصاً بالتذكير لتصريح قديم في ظل المعطيات الحالية وأكده بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي بأن دوري المحترفين لم يطبق بشكله الرسمي إلا في دولتين فقط هما اليابان وكوريا الجنوبية وبالتالي انعكس هذا القرار على البلدين العملاقين الصناعيين، والكل يعلم مدى ثقل ووزن الدولتين على خارطة العالم وقوتهما في الاقتصاد العالمي والتقني والعلمي المتطور بعيدا عن الرياضة، ومنذ تطبيق قرار العملاقين ظهرت النواحي الإيجابية على كل مرافق البلاد وبالأخص الفرق والمنتخبات التي تمثلها حيث نجحا بتنظيم مشترك لنهائيات كأس العالم عام 2002.

* فإذن قرار الجمعية العمومية الأخير كان يجب على الجمعية أو الاتحاد المعني أن يقدم التصور أمام الحضور طالما هي جلسة استثنائية وإلا لماذا وصفناها بغير عادية.. وعلى العموم نحن مازلنا نفكر بطريقة الهواة وهذه حقيقة يعرفها الجميع ومن هذا المنطلق يجب أن نعترف ونقر بذلك مقارنة بالآخرين خاصة الصديقين اللذين ذكرتهما في الأسطر السابقة، لكن عملنا يأخذ الصبغة الاحترافية بسبب الإعلام وبهرجته الذي يغلف تصوراتنا..

فشتان مابين الاثنين في التعامل، ومن واجبنا أن نساهم بدورنا في توضيح الأمور، نقول من باب اجتهادي الشخصي وهو رأي خاص بين أيديكم أبين عن خطأ شديد لدى البعض في أن يكون دورينا دوري للمحترفين كما هو الحال في اليابان وكوريا لمجرد نقل اللاعب الهاوي إلى محترف بيوم وليلة بالمعنى المتعارف دوليا، ووضع كل الفرق تلبس ثوب مسمى الاحتراف من أجل مصلحة اللاعب وناديه فقط في ضوء تعليمات الفيفا ..

وأن من يعتقد بأن دوري المحترفين هو التعاقد مع اللاعبين الأجانب والمدربين الكبار فهو مخطئ، وحتى تكون الأمور واضحة يجب أن نفتح الملف للنقاش لفهم الدور طالما المشاركة اختيارية لمن يستطيع أن يدفع أكثر، فالأندية التي تريد أن تشارك يجب أن تكون محترفة من قمة الهرم الإداري أولا وثانيا بالعناصر التي ستعتمد عليها في تنفيذ هذه الخطوة .. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae