دانيللا هنتوشوفا لاعبة مضرب محترفة من مواليد ابريل 1983 بمدينة بوبراد السلوفاكية، أشرف على تدريبها الإنجليزي نايجل سيرز مرتين منذ بداية مشوارها. غير أن هنتوشوفا تعمل حالياً تحت إدارة عدد من المدربين الذين يعملون مع أكاديمية سانشيز كاسل.

وكانت المخضرمة ماريا نافراتيلوفا هي التي تولت الإشراف عليها خلال جولات رابطة التنس العالمية وكانت زميلتها كذلك في مباريات الزوجي للسيدات. وابتداء من 15يناير 2007 احتلت المركز الثامن عشر في التصنيف العالمي للفردي والـ 14 للزوجي. وفازت هنتوشوفا فى بطولة رابطة التنس العالمية مرة واحدة خلال مشوارها وذلك عام 2002 في دورة «باسفيك لايف» المفتوحة. وجاء فوزها بعد تغلبها على السويسرية مارتينا هينغيس في النهائي، كذلك وصلت نهائي البطولات أربع مرات من قبل وخسرتها جميعاً أمام كل من كليسترز، كوزنتسوفا ثم كليسترز مجدداً وأخيراً أمام الروسية ماريا شارابوفا، والآن جاءت إلى دبي لتؤكد جدارتها في مقارعة كبار نجمات اللعبة. لعبت المخضرمة مارتينا نافراتيلوفا كثنائي مع هنتوشوفا لفترة قصيرة مطلع عام 2005 وكذلك عملت كموجهة للسلوفاكية الشابة، وبالتالي تستطيع أن تدعي معرفتها الكاملة بمستواها ومدى التطور الذي شهده أسلوبها في اللعب.

ولم تخيب السلوفاكية الحسناء ظن موجهتها وزميلتها السابقة عندما شقت طريقها عائدة إلى لائحة أفضل عشرين لاعبة في العالم، فعلت ذلك بعد أن استطاعت طرح المشكلات الكثيرة التي واجهتها في المراحل الأولى من مشوارها وأبرزها المتاعب الصحية التي تعرضت لها جراء عدم انتظامها في الأكل ما أفقدها الكثير من وزنها بواقع خمسة كيلوغرامات ليصبح 56 كيلوغراماً فقط. وإن كانت قد ادّعت أن النقص الذي تعاني منه في الوزن كان نتيجة لجدول التدريبات المرهق الذي تمارسه وهو ما أكدته نافراتيلوفا التي علقت بالقول: «من الصعب الاحتفاظ بوزن ثابت ومناسب عندما تواصل اللاعبة المشاركة في البطولات والدورات وما يتبع ذلك من تمارين شاقة وسفر متواصل، والواقع أن النجاح بالنسبة لهنتوشوفا جاء سريعاً جداً وبالتالي واجهت صعوبات في التعامل مع هذا النجاح».

وإن كان النقاد قد تابعوا هنتوشوفا وهي تتمتع بصحة أفضل ولياقة بدنية أكبر خلال تدريباتها التحضيرية لمباراتها أمام اليابانية أليكو موريجامي ضمن بطولة أستراليا المفتوحة.

الطريف أن الأسترالية باربراشيتا أعلنت اعتزالها اللعبة رغم أنها في الثامنة والعشرين والسبب المباشر في اعتزالها المبكر هزيمتها على يد دانيللا هنتوشوفا في الجولة الثالثة من أستراليا المفتوحة.

وقبل اللقاء كانت الأسترالية قد أعلنت نيتها الاعتزال بعد نهاية أستراليا المفتوحة وإن أبدت رغبتها في التألق في آخر مناسبة كبرى تشارك فيها قبل أن تقتل هنتوشوفا هذا الحلم. وعنه تقول شيتا: «لم أشعر بالخطر إلا بعد أن وصلت هنتوشوفا إلى النقطة الفاصلة للفوز بالمباراة وفجأة انهمرت الدموع من عيني وقلت لنفسي إنها النقطة الأخيرة في مشواري بملاعب التنس».

وبالفعل أكملت هنتوشوفا فوزها بمجموعتين نظيفتين وصولاً إلى الجولة الثالثة أمام إيلينا ديمنتييفا الروسية المصنفة سادساً على العالم بينما علقت شيتا مضربها نهائياً.

علامات فارقة في الطريق

* 2002: بدأ تألق هنتوشوفا في الملاعب العالمية عام 2002 بفوز على هينان هاردين في الجولة الرابعة ومارتينا هينغيس في نهائي جولة إنديان ويلز والفوز بهذا اللقب دفع بها إلى العالمية، حيث رشحتها مجلة «ايس» المتخصصة لخلافة عرش آل ويليامز فينوس وسيرينا.

وخلال العام نفسه وصلت هنتوشوفا إلى ربع نهائي بطولة ويمبلدون وأميركا المفتوحة وخسرت أمام سيرينا في المرتين.

وفي العام التالي تأهلت هنتوشوفا إلى ربع نهائي أستراليا المفتوحة لتخسر مجدداً أمام فينوس هذه المرة، وبعدها إلى نهائي دورة فيلدشتات وخسرت أمام البلجيكية كيم كليسترز.

ورغم فشل هنتوشوفا في إضافة أي لقب آخر للفردي، إلا أن الأداء الرائع والمتواصل الذي قدمته أهلها لاحتلال المركز الخامس في التصنيف العالمي كأول سلوفاكية تحقق هذا المركز المتقدم في عالم الكرة الصفراء.

شهد هذا العام تدهوراً في مستوى هنتوشوفا خلال بطولة ويمبلدون خلال مباراتها أمام اليابانية شينوبو اساغوا في الجولة الثانية عندما خسرت المباراة 10/12 في المجموعة الأخيرة، وشوهدت وهي تنفجر بالبكاء بعد كل نقطة تخسرها وواصلت البكاء عقب المباراة ليتدنى مستواها بشكل ملحوظ فيما تبقى من اللقاءات.

كذلك لوحظ فقدانها الكثير من وزنها فيما تبقى من موسم 2003 و2004.

ولخص النقاد ما تعرضت له في عدم مقدرتها على التعامل مع المناسبة الكبرى والآمال التي عقدتها للفوز بها في تلك السن اليافعة.

* 2004: أبدت هنتوشوفا تطوراً ملحوظاً في المستوى وصولاً إلى نهائي دورة ايستبورن التي شاركت فيها ببطاقة دعوة خاصة وهي المصنفة رقم 54 على العالم.

وهناك فازت على الفرنسية ايميلي موريسمو المصنفة الأولى في نصف النهائي وإن خسرت النهائي أمام كوزنتسوفا. وتعتبر هذه المباراة نقطة التحول في مشوارها، حيث احتلت المركز الثلاثين بعد أن كانت مصنفة رقم 60 عالمياً.

* 2005: يعتبر أفضل أعوامها منذ انطلاقتها عام 2002، حيث وصلت إلى نهائي لوس أنجلوس ومعها التأهل لنصف النهائي ثلاث مرات وربع النهائي ست مرات ضمن الجولات العالمية. وأنهت هنتوشوفا العام ضمن أفضل 20 لاعبة على العالم.

* 2006: وصلت هنتوشوفا ربع نهائي بطولة سيدني بعد فوزها على باتي شنايدر ونصف النهائي في أوكلاند وحققت فوزا مدهشا فاجأت به العالم على سيرينا ويليامز المدافعة عن اللقب وبطلة الغراند سلام سبع مرات قبل أن تخسر أمام ماريا شارابوفا المصنفة رابعاً على العالم.

ومنذ ذلك التاريخ لم تجد هنتوشوفا نفس مستوى الأداء المتواصل رغم وصولها الجولة الرابعة في أستراليا المفتوحة، فرنسا المفتوحة وويمبلدون.

وتأرجح أداؤها صعوداً وهبوطاً طوال العام الذي ختمته بإصابة خطيرة أجبرتها على الانسحاب من مباراتها أمام فسنينا في دورة لويز.

* 2007: بدأت هنتوشوفا العام في بطولة أوكلاند الكلاسيكية التي كان تصنيفها فيها الثالثة، وفازت على مواطنتها دومينيكا سيلوكلوفا في الجولة الأولى، وإن كان مشوارها قصيراً في هذه البطولة، حيث خسرت اليوم التالي أمام الفرنسية فيرجيني رازانو.

وفي بطولة أستراليا المفتوحة، وصلت هنتوشوفا إلى دور الستة عشر قبل أن تخسر أمام كليسترز بمجموعتين. والآن تصل هنتوشوفا إلى دبي على أمل تحسين المركز ومحاولة مقارعة الكبار في الفوز بجائزتها المغرية... فهل تفعل؟!

من أقوالها: ترعبني سيرينا ويليامز

ـ لم أشأ أن أعرض نفسي للضغوط هذا العام بتجديد أهداف كبيرة أسعى لتحقيقها بل أسعى لتقديم أفضل ما عندي خلال كل مباراة وبعد ذلك سنرى ما ينتهي عليه العام.

ـ الملاعب العشبية تناسبني تماماً وإذا كان القرار بيدي فسيقع اختياري بلا جدال على هذا النوع من الملاعب كوني أحقق أفضل النتائج عليه.

ـ أكثر ما يرعبني هو اللعب أمام سيرينا ويليامز، فهي تدرك تماماً أسرار اللعبة كما أنها بارعة في المنافسات الكبرى ومن ترغب في الفوز عليها يجب أن تكون في غاية التركيز واللياقة البدنية.

ـ أجيد الإنجليزية والألمانية إلى جانب السلوفاكية.

ـ بدأت اللعب وأنا في السادسة وكانت جدتي هي مدربتي، وقتها كانت أفضل لاعب في سلوفاكيا.

ـ مازلت أذهب للمدرسة العليا وأجلس لاختبارات نصف العام ـ وسأتخرج هذا العام ـ وبعد الحصول على الشهادة الأكاديمية سأركز أكثر على اللعب وعلى المشاركة في البطولات الكبرى والجولات العلنية.

ـ روما مدينتي المفضلة وأقضي أياماً سعيدة بها عند مشاركتي في دوراتها وبطولاتها.

ـ المشاركة في مباريات الزوجي تساهم في تحسين ضرباتي في الفردي خصوصاً الزوجي المختلط، وبالتالي عندما ألعب أمام نجمة في قوة سيرينا أكون أكثر استعداداً لها ـ والحقيقة أنني حملت معي ذكريات طيبة في المرة الوحيدة التي حققت الفوز عليها وعندما كانت الأولى على العالم ـ إنها تجربة لا تنسى.

محمد سيف النصر