هنأ الرئيس المصري محمد حسني مبارك النادي الأهلي لحصوله على كأس السوبر الإفريقي متوجاً موسماً حافلاً بالإنجازات وذلك عقب فوزه على فريق النجم الساحلي التونسي 5/4 بعد أن احتكما إلى ركلات الجزاء الفاصلة الحاسمة.
برقية الرئيس المصري صدرت عقب انتهاء المباراة بدقائق مما يعكس الاهتمام الرسمي بالحدث، كما هنأ الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء المصري رئيس النادي الأهلي وأشاد بإرادة الفوز التي وضحت على أداء لاعبي الأهلي والروح العالية والالتزام الخلقي الذي تميزوا به.
وكانت بعثة الأهلي قد عادت في وقت مبكر من صباح أمس وكان في استقبالها حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة وسمير زاهر رئيس اتحاد الكرة وعدد كبير من أنصار النادي، ولوحظ هدوء الاستقبال مراعاة لرمزية اللقب الذي لا يضيف كثيراً إلى مكانة البطل، ولم ينظم النادي الأهلي أي مراسم احتفالية مراعاة لعدم تكدس شوارع القاهرة وإرباكها.
وأعلن حسن حمدي مضاعفة مكافأة السوبر إلى مئة ألف جنيه لكل لاعب فور انتهاء المباراة في أديس أبابا، ولكن بعض الشركات ومنها «فودافون» رصدت مليون جنيه وفقاً للعقد المبرم بينها والأهلي.
وانعكست الفرحة على أنصار الأهلي لكن دون تنظيم مسيرات معتادة، وانتقدت وسائل الإعلام الاتحاد الإفريقي لاختياره أثيوبيا مكاناً لهذه المباراة التي تعد ختام الموسم الإفريقي، ولتأثر الفريقين بارتفاع تلك الدولة عن سطح البحر بحوالي ثلاثة آلاف متر، وسوء حالة أرض استاد الاستقلال الذي جرت عليه المباراة.
وأضاف الأهلي ثالث كأس سوبر إلى دولاب إنجازاته ليعادل رقم نادي الزمالك الذي سبقه في الحصول على كأس السوبر الإفريقي ثلاث مرات آخرها عام 2002، بل واحتفظ بها للأبد.
ولكن فرحة الأهلي الحقيقية تكمن في أنه وصل إلى رقم 99 بطولة على كل المستويات محلياً وعربياً وقارياً، ويحتفل بعد عدة أسابيع بالبطولة المئة التي اقترب من الحصول عليها وهي الدوري المحلي، في عامه المئة والذي يتزامن مع احتفاله بمرور قرن على تأسيسه وهو ما لم يحققه أي نادٍ عربي آخر.
ذاكرة الأهلي تكشف عن حصوله على الدوري المحلي 31 مرة من أصل 50 مرة، كما حصل على كأس مصر 34 مرة ومن بينها تقاسم اللقب مرتين مع الزمالك، وفاز الأهلي بكأس السوبر المصري ثلاث مرات. وعلى الصعيد العربي يسجل له التاريخ عام 1961 فوزه بلقب بطولة مصر وسوريا في عهد الوحدة، وفوزه بلقب بطل العرب مرة واحدة عام 1996، وفوزه بكأس النخبة العربية مرتين 1997 و1998، وعلى الصعيد القاري فاز بكأس آفرو-آسيا مرة عام 1989، وكأس أندية إفريقيا أبطال الدوري خمس مرات، وكأس أبطال الكؤوس 4 مرات، وهناك ألقاب أخرى محلية تعود إلى سنوات ما قبل الثورة.
وفور انتهاء المباراة تلقى حسن حمدي رئيس الأهلي اتصالاً من علاء مبارك وجمال مبارك والدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب وقيادات الدولة، وتحول مقر النادي في القاهرة إلى ما يشبه العرس، وتم إحاطته بالأعلام الحمراء واللافتات، ومن المفارقات أن نادي الزمالك أرسل باقة ضخمة من الورود ذات اللون الأبيض تتوسطها وردة حمراء ومعها إهداء بتوقيع ممدوح عباس رئيس النادي جاء فيه «إلى الأهلي.. مع كل التقدير من نادي الزمالك».
المدرب البرتغالي مانويل جوزيه الذي ارتبط اسمه مع إنجازات الأهلي اعترف بأن الوصول إلى ركلات الجزاء كان مخاطرة لابد منها بسبب صعوبة تحقيق الفوز في الوقت الأصلي، وأشاد بثبات لاعبيه خلال تسديد الركلات، وهم: شادي محمد، عماد متعب، عماد النحاس، فلافيو، أحمد حسن. وحرص مانويل جوزيه على إهداء البطولة إلى النجم الكبير محمد أبو تريكة الذي كان في استقبال البعثة بالمطار، كما أهدى الإنجاز للاعبين المصابين محمد بركات وأحمد السيد وأسامة حسني وجيلبرتو.
ولم يهنأ لاعبو الأهلي بالفرحة طويلاً، فقد أعلن المدرب جوزيه لدى نزولهم من الطائرة تعليمات بالتدريب اليوم الثلاثاء استعداداً لمباراة الترسانة يوم الجمعة المقبل ضمن الدوري المحلي.
والمعروف أن الفريقين تعادلا في الدور الأول بهدف لكل منهما، وهناك مشاورات من الآن لإقامة مباراة ودية مع نادي «اف.سي كوبنهاجن» الدنماركي في الصيف المقبل.
القاهرة ـ علاء إسماعيل
