قاد المغربي رشيد بن محمود (المدرب المؤقت) للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي تدريب الفريق مساء أمس ويساعده المدرب الوطني محمود عبدالجليل، وذلك خلفاً للمدرب الألماني «المقال» وينفريد شايفر ومساعده أيضاً موسى بابا اللذين أنهى الأهلي ارتباطه بهما مساء أول من أمس عقب خسارة (حامل اللقب) مباراته أمام الشارقة ضمن الجولة الحادية عشرة والأخيرة من دوري أندية الدرجة الأولى (دوري اتصالات).

«البيان الرياضي» كان شاهداً على اللحظات الحاسمة التي شهدت القرار الأهلاوي والقاضي بإقالة شايفر وموسى بابا، حيث تم عقد اجتماع للجنة الكرة في مقر الإدارة بالنادي مباشرة عقب انتهاء مباراة الفريق، وبعد نقاش مستفيض، ودراسة تفصيلية لوضع الفريق الأول، وصل القائمون على الفريق الأهلاوي إلى قناعة تامة بأن المدرب شايفر أصبح لا يصلح للفريق في الوقت الراهن كما انه لن يضيف له شيئاً من الناحية الفنية لا سيما وأن الفريق يتعرض للهزيمة السابعة وبالتالي بات الأمر يستوجب اتخاذ مثل هذا القرار الحاسم.

الاجتماع الذي بدأ قبل ساعة من منتصف ليلة أول من أمس، شهد استدعاء اللجنة لمساعد مدرب الفريق (السابق) شايفر ومساعده رشيد بن محمود لتسند إليه مهمة قيادة الفريق بشكل مؤقت وقيادة «الفرسان» أمام الجزيرة في دور ربع النهائي من مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة إلى حين التعاقد مع مدرب جديد للفريق والذي سيبدأ مهامه مباشرة اعتباراً من بدء منافسات الدور الثاني من الدوري والتي سيلاقي فيها الأهلي منافسه الفجيرة في الأول من مارس المقبل.

وانفض الاجتماع بعد أن أشارت عقارب الساعة إلى الساعات الأولى من فجر أمس (الاثنين) وقد اتخذ فيه المجتمعون هذا القرار وكلفوا عضو لجنة الكرة ومدير الفريق محمد أحمد (حمدون) بالاتصال بمدرب الفريق (سابقاً) شايفر ومساعده أيضاً بابا وإبلاغه بقرار الإدارة الأهلاوية بالاستغناء عن خدماته.

وبالفعل، قام حمدون بالاتصال هاتفياً صباح أمس بالمدرب شايفر أولاً، ثم مساعده موسى بابا وأبلغهما بالقرار الأهلاوي متمنياً لهما حظاً موفقاً في عملهما مستقبلاً.

من جانبه، علّق ثاني جمعة بالرقاد أمين السر العام بالنادي رئيس لجنة الكرة على قرار إقالة المدرب شايفر بالقول: اتُخذ القرار بناء على اجتماع لجنة الكرة التي رأت أن الأوضاع الحالية للفريق وصلت إلى مرحلة تستوجب اتخاذ القرار المناسب لمصلحة النادي الأهلي.

وأضاف: هذا القرار كان متداولاً في الساحة الكروية من قبل جماهير الأهلي قبل صدوره رسمياً، لكننا كنا، ومع احترامنا ننظر إليها على أنها نابعة من عاطفتهم وحبهم للفريق، بيد أننا رأينا أنه يمكن أن توجد الفرصة للمدرب شايفر لتحسين أوضاع الفريق، لكننا في النهاية وصلنا إلى مرحلة اللاعودة وبالتالي كان هذا القرار.

ويتابع: هنا، لا بد أن أتكلم بمنتهى الأمانة، ان العلاقة بين المدرب شايفر واللاعبين كانت على خير ما يُرام، كما أريدكم أن تتأكدوا أننا لا نأخذ القرار لمجرد خلاف المدرب مع لاعب، لكننا اتخذناه كوننا رأينا فيه مصلحة للأهلي.

وعن إسناد المهمة للمغربي رشيد بن محمود، قال بالرقاد: سيكون رشيد مع الفريق بصفة مؤقتة إلى حين الاتفاق مع مدرب يتولى المسؤولية فيما بعد، كما ان رشيد يمكن أن نقول عنه إنه الرجل الصامت الذي يعمل في صمت وهدوء، كما انه قريب من الفريق واللاعبين سواء من الجانب النفسي أو الفني، وهو أحد أبناء النادي المخلصين.

وعن وجود المدرب الوطني وأحد أبناء النادي محمود عبدالجليل كمساعد لرشيد بن محمود، قال بالرقاد: محمود حاصل على رخصة التدريب الألمانية، وهو في مجال التدريب منذ عشر سنوات، ويُعد كفاءة فنية وعلى خُلق، كما انه معروف لدى اللاعبين لاسيما وأنهم سبق وأن تدربوا معه وهو معروف لديهم.

داوود محمد: لم نغير شايفر من أجل التغيير فقط

قال داوود محمد مشرف الفريق الأهلاوي معلقاً على قرار لجنة الكرة بإقالة المدرب شايفر: من ناحيتي، لا أعتقد أن التغيير جاء من أجل التغيير فقط، بل استوجب الأمر ذلك، على الأقل من الناحية النفسية، لا سيما بعد سلسلة الهزائم المتتالية.

وعن اختيار رشيد بن محمود، قال: رشيد كان في الفترة السابقة مدرباً تحت الظل، وهو مقرب جداً من اللاعبين ويعرف أدق التفاصيل عنهم، وهو صديقهم أكثر مما يكون مدرباً لهم.

ابن محمود: أنا ابن الأهلي ولست مدربه

قال رشيد بن محمود «المدرب المؤقت» للأهلي حول المهمة الجديدة المسنودة إليه، والمكللة بثقة الإدارة الحمراء: في البداية لابد لي أن أشكر المدرب شايفر ومساعده موسى بابا على جهودهما الوفيرة التي قدماها طوال المرحلة السابقة للفريق، وأنا شخصياً استفدت من المدرب شايفر كثيراً في السنوات الأخيرة، كما أنني أراه واحداً من أفضل المدربين الذين تعاقبوا على تدريب الأهلي، ولكن هذه سنة الملاعب وهذا هو عالم كرة القدم.

وعن قبوله تولي المسؤولية وقيادة الفريق لحين التعاقد مع مدرب ثانٍ خلفاً لشايفر، قال: بالنسبة إلى أوضاع النادي والحالة التي يمر بها الفريق، وكوني أحد أبناء النادي الأهلي، فإن من الواجب علي أن أقبل بالمسؤولية مباشرة، وأعتقد أنني في الوقت الحالي الشخص الأقرب للفريق.

ويضيف: أنا لا أعتبر نفسي كرجل فني أول سيقود الفريق أمام الجزيرة أو في الوقت الراهن، بل أرى نفسي ابناً للنادي الأهلي وأتقبل المسؤولية بكل رحابة صدر، لاسيما وأننا جميعاً الآن نأمل أن نعيد للفريق انتصاراته وأن نواكب في المرحلة المقبلة طموحات جماهير النادي الأهلي.

وعن مدى صعوبة بدايته كونها تأتي في مباراة كأس صاحب السمو رئيس الدولة التي تعني فيها الخسارة الخروج من البطولة، فقال: أي مباراة سواء كانت في مسابقة الكأس أو الدوري صعبة بحد ذاتها وتتطلب عملاً كبيراً من أجل تحقيق الفوز فيها خاصة وأن الوضع الحالي لا يحتمل على الإطلاق الخسارة مجدداً، ولذا نتمنى تحقيق الفوز أمام الجزيرة.

وخلص إلى القول: أولى كلماتي لإخواني اللاعبين أقول فيها: نسأل الله التوفيق ولكل مجتهد نصيب، وعلينا الاجتهاد لننال نصيبنا.

عمر جمعة