وجه البرازيلي ويبر مدرب فريق الشارقة صفعة فنية لنظيره الألماني شايفر في آخر لقاءات الدور الأول من دوري اتصالات عندما تغلب عليه 2/صفر في لقاء حيوي ومهم للفريقين، غير أن الروح الرياضية فرضت عليه أن يصافحه بعد نهاية اللقاء. ومن جانبه، تقبل شايفر «جبر الخواطر عن طيب خاطر» لإدراكه أن كرة القدم فوز وخسارة، ولكن جماهير الأهلي عادت حزينة من الإمارة الباسمة بعد أن وجدت في رصيدها سبع هزائم.. خمس هزائم منها متتالية.

خسر الأهلي اللقاء قبل أن يبدأ لأن مدربه انشغل بأمر ما ولم يجهز الفريق كما يجب وظهر معظم الشغل الفني داخل الملعب بشكل فردي من لاعبي الأهلي واعتمد كل منهم على مهاراته الفردية وغاب العمل التكتيكي الجماعي، واستسلم رأسا الحربة إلى الرقابة اللصيقة من قلبي دفاع الشارقة حتى إن أهم ثغرات الفريق الشرقاوي (حارسه محمود الماس) لم يفطن إليها شايفر ولم يعط لاعبيه تعليمات بتكثيف التسديد على مرمى الحارس الشرقاوي.

وكان اللعب بطول الملعب هو مفتاح الشارقة في الفوز حتى ان الكاس ورينالدوا مهاجمي الفريق كانا يدافعان ويضغطان لإفساد هجوم الأهلي.

وبعد المباراة وفي المؤتمر الصحافي أبدى ويبر بالطبع سعادته بالفوز وثبات فريقه في المركز الرابع مع كوكبة القمة وبرصيد 19 نقطة حفظ بها لنفسه موقعه ومكانته، وكعادته دائما كان ويبر واقعياً ولم يفرط في وصف فريقه بالبطل وما شابه ذلك وقال إن فريقه لعب مباراة جيدة وقوية فنياً وتكتيكياً، ولكنه كان ضعيفاً في الشوط الأول ولم يقدم الكرة القوية، وكانت ابرز ملامح الضعف في فقدان الكرة كثيرا والتمريرات الخاطئة، وبين شوطي المباراة نبهنا اللاعبين إلى تلك الأمور فتحسن الأداء بنسبه عالية جداً، واختلف الأمر تماما وفرضنا سيطرتنا على مجريات الأمور داخل الملعب.

وكانت المباراة صعبة بلا شك لأننا نواجه حامل اللقب وهو جاء ولديه موقف متأخر في المسابقة وكان أهم ما يعمل عليه هو الفوز للخروج من كبوته، وهذا كان يمثل لنا ضغطاً وعلى المنافس أيضا لكننا قمنا باستغلال هذا الضغط لصالحنا وحولنا ضغط اللاعبين إلى تركيز عالٍ فكان لابد من الفوز والتألق.

وأشار إلى أن طاقه لاعبيه كانت على وشك النفاد بسبب الجهد العالي الذي بذلوه خلال اللقاء والتحول من الهجوم إلى الدفاع وبالعكس وبطول الملعب كله، وعندما زاد التركيز تم توزيع المهام وتراجع الإرهاق وتفوقنا.

وعن لاعبه المحترف الجديد رينالدو والذي لم يظهر بشكل جيد حتى الآن أكد أن اللاعب مازال يعاني مشكلات بدنيه وأمامه وقت كي يتغلب عليها وأيضا الاندماج مع الفريق لكنه بشكل عام لاعب جيد وسيفيد الفريق.

ولم يرد ويبر التعليق على العنبري وحالة عدم الرضا التي يعيشها اللاعب وقال ويبر أنا لا أتحدث عن لاعب أنا دائما أتكلم عن فريقي كله ونحن نتعامل كأسرة واحدة ودائما هناك من في الأسرة غير سعيد لأمر ما والعنبري حزين لجلوسه على الدكة ولكن الفريق قوامه الأساسان والاحتياطيان وعندما احتاج إليه في الملعب سيجد نفسه بلا شك.

ومن جانبه، أكد شايفر في آخر كلامه عن الأهلي أن فريقه لا يستحق الخسارة وكان ندا لفريق الشارقة خاصة الشوط الأول وحتى قبل أن يحرز الكاس هدف فريقه الأول في الدقيقة 60، ولاحت لنا عدة فرص في الشوط الأول وتصدت العارضة لبعضها ولم يكن لدينا الحظ الكافي لتجاوز الشارقة، وفي بعض المباريات نكون في حاجة إلى التقدم بهدف حتى يهدأ اللاعبون ويبدأوا في التعامل مع المباراة بشكل جيد وهو ما غاب عن الفريق، وقال إن منافسه لم يكن خطيرا في الشوط الأول وكانت المشكلة الأولى عند اللاعبين هي اللمسة الأخيرة وزادت الصعوبة بعد طرد خالد وأنا لا ألومه على حماسه الذي أدى إلى طرده ولكنه يستحقه فعلا.

وأشار شايفر إلى أن أول فرص الشارقة الحقيقية كانت مع هدف الكاس، وفريقي أدى ما عليه في ظل الظروف التي كنا نمر بها، وكان لديهم حماس كبير ولكن كرة القدم لا تعرف المنطق أو الحسابات، فالحظ كان معنا في الموسم الماضي مع فرق تقاسمنا معها القوة والسيطرة والآن مع فرق أخرى نتقاسم معها السيطرة ولكن الحظ وقف ضدنا الآن.

وقال إنه ليس معنى الهزائم المتتالية أن نكون فعلا غير فاعلين ولكن هناك عوامل أخرى كما قلت إن أهمها الحظ، ولكن في بعض الأحيان كنا ضعفاء ولكن ليس على طول الخط، وكان أهم ما يشغل بال شايفر هو أن يعالج حالة الحزن التي اعترت اللاعبين والحالة السيئة التي يعيشونها والاهم ألا نلومهم أكثر من اللازم ونوضح لهم ان الإصرار لابد وان يخرج بالفريق من كبوته بلا شك والروح القتالية سبيلنا إلى تصحيح الأوضاع، وكل هذا قبل أن يعلم قرار إقالته.

وعن تأخره في إجراء التغييرات وسبب خروج بارودي وهو متألق، قال شايفر إن السبب في ذلك هو التعامل مع لاعبه بشكل عنيف من شجاعي لاعب الشارقة وتأثر اللاعب بالإصابة وفضلنا راحته، أما تأخر نزول سالم خميس كان بسبب هجوم نواف مبارك المكثف، وكنا وقتها سنكلف سالم بالدفاع بدلاً من الدور الذي من اجله كان سيلعب، وعندما دخل نواف إلى قلب الملعب وجدنا انه الوقت المناسب.

وأشار إلى أن غياب فيصل خليل كان بسبب عدم جاهزيته بنسبة 100% وكان عبدالله عبدالرحمن الأفضل من الناحية البدنية والفنية.

إلى المطار مباشرة

بعد انتهاء لقاء الملك الشرقاوي مع الفرسان الحمر وبعد انتهاء المؤتمر الصحافي توجه ويبر إلى المطار مباشرة بصحبة زوجته وابنته للسفر إلى البرازيل لقضاء إجازة بعد انتهاء مباريات الدور الأول والملك في المركز الرابع وسوف يتابع ويبر برنامج الفريق مع عبدالله إبراهيم واحمد مبارك، مدير وإداري الفريق.. إجازة سعيدة.

المدفع: العمل بروح الجماعة سبب النجاح

أبدى خالد المدفع أمين سر نادي الشارقة سعادته الكبيرة بفوز فريقه على الأهلي في نهاية الدور الأول، وقال إن الفوز جاء نتيجة عمل مخلص من الجهاز الفني واللاعبين وإصرار على بلوغ هدف معين، وان اللاعبين أوفوا بعهدهم حتى الآن وحققوا ما وعدوا به خلال تلك المرحلة من عمر الدوري، والتدريب والعمل بروح الفريق الواحد والحب بين اللاعبين والجهاز الفني كلها أمور ساعدت على التألق والصعود إلى المربع الذهبي في الدور الأول، وأشار إلى أن الفوز على الأهلي كانت مفاجأة سارة للجميع وان كان هو شخصيا قد توقع هذا الفوز لان المؤشرات كانت تدل على ذلك.

مبارك: تعاملنا مع الأهلي باحترام.. فتفوقنا

أكد احمد مبارك إداري الفريق الشرقاوي أن الحذر واحترام المنافس كان مفتاح الفوز على الأهلي والتعامل مع المباراة بشكل فيه تقدير كبير للمنافس وقوته وعدم الارتكان إلى سوء حالته، وكان الأهلي ندا قويا خلال المباراة ولكن فوزنا كان مستحقا، واللاعبون أدوا أجمل مبارياتهم على الإطلاق وكانت هناك روح عالية من الجميع لبلوغ الهدف، وقال إن الفترة المقبلة لابد وان تشهد مزيدا من العمل من اجل استمرار هذا التألق الذي يستحقه الفريق، مشيدا بدور إدارة النادي في توفير عناصر الهدوء والاستقرار الذي كان شرارة التألق.

محمد نبيل