تستعيد مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم نشاطها عبر مباريات ذهاب الدور ثمن النهائي حيث تتواجه 8 فرق اليوم الثلاثاء، فيلعب ريال مدريد الاسباني مع بايرن ميونيخ الألماني، وليل الفرنسي مع مانشستر يونايتد الانجليزي، وايندهوفن الهولندي مع ارسنال الانجليزي، وسلتيك الاسكتلندي مع ميلان الايطالي.

ومما لا شك فيه أن لقاء ريال مدريد وبايرن ميونيخ على ملعب «سانتياغو برنابيو» سيكون الأبرز على الإطلاق بالنظر إلى عراقة الفريقين ضمن هذه المسابقة حيث يجمعان معاً 13 لقباً (9 لريال و4 لبايرن)، مما وضعهما في خانة أفضل الفرق في تاريخ مسابقة دوري الأبطال.

وتواجه الفريقان 5 مرات في المواسم الثمانية الأخيرة حيث اتسمت لقاءاتهما بالقوة والإثارة، وهو الأمر الذي يتوقع تكراره غدا رغم أنهما لا يمران بأفضل الظروف على الصعيد الفني وسط تقهقرهما على الصعيد المحلي.

ويعاني فريق العاصمة الاسبانية بشكل أساسي من ضعف خط الهجوم الذي اكتفى بتسجيل 30 هدفا في 23 مباراة خاضها في الدوري الاسباني هذا الموسم، إذ يبدو راؤول غونزاليز شبحا للمهاجم الذي قاد فريقه إلى اللقب 3 مرات أعوام 1998 و2000 و2002.

وتفاقمت المشكلة الهجومية برحيل البرازيلي رونالدو إلى ميلان الايطالي واستبعاد المهاجم الايطالي انطونيو كاسانو عن التشكيلة، وسط عدم ارتقاء الأرجنتيني الشاب غونزالو هيغوين إلى المستوى المتوقع منه، وضياع الهولندي رود فان نيستلروي بين خطي الوسط والهجوم.

ولا يبدو بايرن في حال أفضل على الصعيد الهجومي أيضاً، إذ اكتفى بتسجيل 33 هدفاً في 22 مباراة ضمن «البوندسليغة» هذا الموسم، وهو أسوأ معدل تهديفي له طوال عقدين من الزمن.

وتعمقت جراح بايرن بخسارته أمام آخن المتواضع صفر-1 السبت الماضي، ليتوقف رصيده عند فوز وحيد في مبارياته الخمس الأخيرة قابعا في المركز الرابع على لائحة الترتيب بفارق 11 نقطة عن شالكة المتصدر و5 نقاط عن بريمن صاحب المركز الثالث الذي يمنح البطاقة الأخيرة المؤهلة إلى دوري الأبطال.

ويلعب مانشستر يونايتد متصدر ترتيب الدوري الانجليزي في ضيافة ليل على ملعب «فيليكس بولارت» الخاص بجاره لنس، كون ملعبه «ليل ميتروبول» لا يتناسب مع معايير الاتحاد الأوروبي الخاصة بهذه المسابقة.

وينظر ارسنال إلى مباراته ومضيفه ايندهوفن على ملعب «فيليبس» كخطوة اضافية نحو تعويض خيبته في الموسم الماضي بعدما بلغ المباراة النهائية وخسرها أمام برشلونة الاسباني (1-2).

إلا أن مهمته لن تكون بهذه السهولة، وخصوصاً أن ايندهوفن استعاد عافيته بعد تقديمه أداء متفاوتاً في الأسابيع الماضية، إذ أنهى 3 مباريات من دون انتصار بفوزه على هيراكليس 2-صفر السبت الماضي.

وعلى ملعب «سلتيك بارك» في غلاسكو، سيسعى سلتيك بطل اسكتلندا إلى الحفاظ على سجله المميز على أرضه في المسابقة عندما يستضيف ميلان المتجدد. ولم يخسر سلتيك على ملعبه إلا مرة واحدة في 19 مباراة ضمن دوري الأبطال.

أما ميلان الذي استعاد عافيته نسبيا في الدوري الايطالي، فقد زادت محنته على الصعيد الهجومي بإصابة فيليبو اينزاغي الذي كان يفترض حلوله مكان رونالدو لعدم قدرة الأخير على المشاركة بسبب ظهوره في دوري الأبطال مع ريال مطلع الموسم الحالي.