* قرار إقالة الجهاز الفني لفريق الأهلي بقيادة الألماني شايفر، لم يكن مفاجئاً بالنسبة للشارع الرياضي الذي كان على قناعة تامة بأن نهاية شايفر مسألة وقت لا أكثر بعد أن منحت الإدارة الأهلاوية الفرصة كاملة أمام المدرب من أجل إعادة الفريق إلى توازنه، ولكن ذلك لم يحدث، وكانت الخسارة الأخيرة بمثابة المحطة الأخيرة لشايفر مع الفرقة الحمراء التي حقق معها لقب بطولة الدوري الماضي في الوقت الذي احتفظ فيه شايفر ببقائه في الإدارة الفنية لفريق الأهلي حتى النهاية، وهو الأمر الذي لم يتحقق لأي من أنديتنا في الموسم الماضي، وكان شايفر هو الاستثناء الوحيد في دوري العام الماضي الذي لم تطله رياح التغيير، إلى أن حان الموعد أخيراً.
* الألماني شايفر كان واقعياً جداً في تعامله مع خبر الإقالة عندما اعترف بأن القرار كان متوقعاً بالنسبة له ولم يتفاجأ به، مشيراً إلى أن الخسارة لابد أن تكون وراءها جهة مسؤولة، وفي الغالب يتحمل الجهاز الفني تلك المسؤولية، وهذا ما حدث بالتحديد. ومن جانبها بررت الإدارة الأهلاوية أسباب التغيير ونسبتها إلى الجانب النفسي الذي فرض ضرورة إنهاء العلاقة مع المدرب، خاصة وأن الفريق كان يمضي في طريق اللاعودة، ومن أجل مصلحة الأهلي كان قرار إقالة شايفر وإسناد المهمة مؤقتاً لرشيد بن محمود الذي سيكون مسؤولاً مؤقتاً عن الإدارة الفنية للأهلي حتى التعاقد مع المدرب الجديد الذي ستوكل إليه مهمة قيادة الفرقة الحمراء في المرحلة المقبلة.
* قد نكون متفقين أن في أحيان كثيرة تكون عملية تغيير الجهاز الفني أمراً ملحاً، رغم وجود قناعة داخلية بكفاءة المدرب، ولكن رغم ذلك نلجأ إلى الإطاحة بالمدرب لأسباب نفسية لا علاقة لها بالجوانب الفنية، وما حدث مع الأهلي سبق وأن حدث هذا الموسم بالتحديد مع أندية عديدة منها العين والشباب والشارقة ودبي والإمارات، وهذه الوضعية ليست بجديدة علينا، وتعرضنا لها كثيراً. ومن يتعامل مع هذه اللعبة بالتحديد، بإمكانه أن يتلمس ذلك بشكل واضح والأمثلة عليها لا حصر لها.
* لا يخفى على أحد أن ملامح انتهاء العلاقة بين الأهلي وشايفر لم تكن وليدة المباراة الأخيرة أو الخسارة السابعة، بل كانت متوقعة منذ فترة ليست بالقصيرة، ويحسب للإدارة الأهلاوية أنها صبرت كثيراً وتحملت الغضب الجماهيري وواجهت الموقف بشيء من الحكمة والكثير من الصبر، ومنحت شايفر كل الفرص المتاحة إلى أن طفح الكيل، خاصة وأن شايفر كان يسير بالفريق إلى طريق اللاعودة بعد أن توالت عليه الهزائم إلى أن وصل عددها إلى سبع هزائم، وهو رقم لا يليق أبداً بفريق يحمل لقب البطولة ويفترض أنه من أقوى المدافعين عن لقبه.
* الإدارة الأهلاوية اتخذت الخطوة الأولى لتصحيح أوضاع الفريق، والدور أصبح على اللاعبين الذين يجب عليهم تحمل مسؤولية الحفاظ علي مكانة وسمعة الفريق من خلال العمل على إعادة الفريق لتوازنه ومحاولة تعويض ما فات، خاصة وأن المتبقي من عمر المسابقة يسمح لعودة البطل لهيئته كفريق حامل للقب.
كلمة أخيرة
* بصراحة، لقد تأثرت كثيراً بكلمات اللاعب سبيت خاطر من خلال الحوار الذي ننشره في عدد اليوم، والذي تحدث فيه عن مدى حزنه من الإصابة التي تعرض لها والتي حملها لحكم المباراة الذي ـ على حد كلام سبيت ـ كان سبباً فيما حدث له.
* إصابة سبيت خاطر بكسر في مباراة الفجيرة، أحزنتنا جميعاً، خاصة وأن اللاعب من الدعائم الأساسية للمنتخب الوطني ونادي العين، وكلاهما تنتظرهما مهام كبيرة.. فيا حكامنا رأفة بنجومنا!
mjasim@albayan.ae