* قرار الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم بتشكيل لجنة لدراسة تطبيق الاحتراف للأندية الراغبة قرار استراتيجي صائب نبصم له بالعشرة تنفيذاً لتوجهات الاتحاد الآسيوي الذي لن يسمح إلا للأندية المحترفة بالمشاركة في بطولة أبطال الأندية الأبطال للدوري حيث تقرر تنفيذ هذا المشروع الحيوي المهم المتعلق بتطوير اللعبة قارياً عام 2009 للحاق بالتطور العالمي الذي تشهده الكرة في الدول المتقدمة.

فالقرار ليس جديداً على الكرة الإماراتية التي أعلنت من قبل وبالتحديد عام 98 قرار تطبيق الاحتراف على أندية الدرجة الأولى عندما عاد اللاعبون الأجانب الذين ابتعدوا عن ملاعبنا لمدة 18 عاماً، وأتذكر ذلك القرار التاريخي الذي أعلنه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس الجمعية العمومية في مؤتمر صحافي شهير من قاعة نادي الضباط بأبوظبي، حيث بدأت بعض المحاولات الخجولة تحت ستار الاحتراف إلا أننا لم نفهم معنى الاحتراف الحقيقي فاجتهدنا وكل على حسب اجتهاده.

* الاحتراف يحتاج إلى مناخ وقرار سيادي، والآن الفرصة متاحة بعد توجهات القيادة الحكيمة في دعمها للعبة من خلال مضاعفة ميزانية الاتحاد من قبل الحكومة وبقرار فوري اتخذه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وبدعم ومتابعة شخصية من سموه لتفعيل دور الرياضة الإماراتية عامة والكرة على وجه الخصوص بعد إنجازنا الأخير والمتمثل في الفوز بكأس الخليج العربي بلاعبين هواة (وربع) محترفين.

* وأعتقد أننا بحاجة إلى خبراء مختصين وقانونيين على مستوى عال من الطموح في لجنة بن بروك الاحترافية لكي يلبوا آمالنا وطموحات الجميع من مسؤولين ورياضيين وجماهير، فنحن بالفعل بحاجة إلى «ناس فاهمة» العملية بعيداً عن البهرجة الإعلامية، فالدولة لن تقصر أبداً في ظل الرعاية السامية لأبناء الوطن المجتهدين والأبطال وأصحاب الإنجازات، المهم هو من يقدم التصور العلمي المدروس بعناية ودقة حتى يتم تطبيقه بالشكل الأمثل متضمناً كل التصورات بكل أشكالها، لأننا وللأسف الشديد لم نحقق المستوى المطلوب في السنوات الأخيرة بتطبيقنا سياسة التفرغ والاحتراف الجزئي كما أشار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في تصريحه الأخير الذي وضع من خلاله يده على النقاط التي تعاني منها الكرة الإماراتية في تغير نمط العمل الفكري الإداري، وعلينا أن نعتبر الآراء السديدة لسموه منهجاً ودستوراً نسير عليه في خطتنا الاستراتيجية المقبلة.

aljoker@albayan.ae