برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، عقدت الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم جلستها غير العادية مساء أمس في قاعة الشيخ راشد بمركز دبي التجاري بحضور نخبة متميزة من أعضاء الجمعية.
وخلال زمن زاد على الـ 90 دقيقة ناقش الأعضاء في أجواء منفتحة أبرز قضايا الكرة في الإمارات أندية ومنتخبات في ضوء إنجازها البارز والتاريخي المتمثل في فوز الأبيض بلقب خليجي 18 بعد انتظار 35 سنة.
ورغم محدودية جدول الأعمال إلا أن الجو العام للنقاش والروح التي سادت قاعة الشيخ راشد فتحت الآفاق واسعة أمام دخول كرة الإمارات عصر التطوير بإذن واضح من جمعيتها العمومية التي تمثل صفوة القيادات الوطنية في الدولة.
ومن بين أهم معطيات الدخول في عصر التطوير هو تكليف شركة مختصة لوضع دراسة وتصور عملي يتعلق ببرامج إعداد وتطوير المنتخبات الوطنية كافة خلال المرحلة المقبلة بما يؤكد الرغبة الحقيقية العاجلة لاستثمار إنجاز الفوز بلقب خليجي 18 باعتباره يسجل لانطلاق مرحلة جديدة من عمر الكرة الإماراتية.
كما أن رموز الكرة الإماراتية وعبر الجمعية العمومية أذنوا بإقامة دوري المحترفين الذي ستكون المشاركة فيه اختيارية أمام جميع الأندية الراغبة، حيث تم أيضاً تكليف لجنة برئاسة حمد بن بروك بوضع تصوراته وتقديمها إلى الجمعية في اجتماعها المقبل لاتخاذ ما تراه مناسباً بعدما استمعت أمس إلى وجهات نظر الأندية وأجابت عن تساؤلاتهم بشأن الموضوع «دوري المحترفين» الذي يعد عند البدء بتطبيقه نقلة نوعية كبيرة في مسيرة الكرة في الدولة.
وكانت بداية جلسة الأمس بإشادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد بدعم واهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي برياضة وشباب الإمارات وخصوصاً ما يلقاه قطاع الكرة من سموهما الكريم وهو ما أثمر عن إنجازات عديدة في طليعتها الفوز بلقب خليجي 18.
وشدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد على أن استثنائية الفوز بلقب خليجي 18 وراء انعقاد الجلسة الخامسة لعمومية اتحاد الكرة رغم أن أعضاءها لم يبلغوا قبل شهر من موعد الجلسة.كما توجه سموه بالشكر الجزيل إلى اللاعبين وجهازهم الفني والإداري وإلى كل جماهير الإمارات لوقوفها الصادق خلف الأبيض الإماراتي في مسيرته خلال البطولة الخليجية.
ثم قدم يوسف السركال رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة تقريراً مفصلاً عن إنجازات اتحاده ولجانه العاملة ومسيرة المنتخبات الوطنية خلال المرحلة الماضية قبل أن ينطلق قطار المنافسات الهادفة بشأن المحاور الثلاثة الرئيسية للجلسة وهي دراسة تطوير كرة الإمارات
وخاصة ما يتعلق بدوري المحترفين وبحث موضوع استقالة عضوين من اتحاد الكرة والأسماء البديلة وبحث توزيع المبالغ التي تم جمعها من قبل تلفزيون دبي في حملته الوطنية لنجوم الأبيض عقب فوزهم بلقب خليجي 18 وهي المبالغ التي بلغت 22 مليوناً و500 ألف درهم إماراتي.
عبدالله بن زايد : دورينا الحالي لا يليق بإمارات اليوم
بعد نقاشات متبادلة مع أعضاء الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم حول دوري المحترفين المزمع إقامته في الإمارات خلال المرحلة المقبلة، أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان انه إذا كان هدفنا من تطبيق مسابقة دوري المحترفين هو تحسين وضع أنديتنا محلياً، فهذا يعني استمرارنا في الوقوع بنفس المتاهة الحاصلة اليوم.
وقال سموه: هدفنا إقامة مسابقة لدوري المحترفين لتطبق عليها الشروط الدولية وليس بهدف تحسين وضعنا الداخلي، حيث سنواصل الوقوع في المتاهة الحاصلة لنا اليوم في حالة اقتصارنا هدف المسابقة على الغاية محلياً.
وأضاف سموه: مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمضاعفة ميزانية اتحاد الكرة التفاتة رائعة علينا استثمارها بشكل مناسب، ودوري المحترفين مكسب مهم لكرة الإمارات، وعلينا عدم خسارة أو تضييع الفرصة السانحة أمامنا لتحقيق ذلك.
وأشار سموه قائلاً: علينا الارتقاء بكرتنا وتحقيق سمعة طيبة للإمارات في مجال الرياضة وكرة القدم خصوصاً لأن دورينا الحالي لا يليق بإمارات اليوم، بل بإمارات قبل 30 سنة وهذا ما لا نرتضيه أبداً.
وطالب سموه بضرورة أن تقدم اللجنة المكلفة بوضع تصوراتها حول تطبيق دوري المحترفين برئاسة حمد بن بروك أكثر من خيار ورؤية في اجتماع الجمعية المقبل خلال فترة 45 إلى 60 يوماً.
وشدد سموه على ضرورة تحديد طريقة العمل في شأن تطبيق الاحتراف ودوريه المرتقب، مؤكداً سموه عدم الاتجاه نحو فرق المسابقة المرتقبة على الأندية التي لا ترغب في دخولها.
وشدد سموه على أن الجلسة تستمع إلى تساؤلات الأندية حول المسابقة لتوضيح الفكرة أمام الجميع.وتطرق سموه إلى ضرورة تقديم الدراسة قبل البت في الأمر من خلال تصورات مبدئية وليست تفصيلية لما تريده الأندية من المسابقة.
رئيس الجمعية العمومية: لديّ تحفظ شديد على المكافآت الفردية
أبدى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان رئيس اللجنة العمومية لاتحاد الكرة تحفظه على المكافآت الفردية التي قدمت للاعبي المنتخب عقب الفوز بلقب خليجي 18.
وقال سموه: لديّ تحفظ شديد على المكافآت الفردية المقدمة للاعبي المنتخب لأنه لا يليق بلاعب أخذ مبالغ أو هدايا عينية وهو يلعب في فريقه أو منتخب الدولة. وأوضح سموه: أنا هنا أتكلم عن مبدأ وليس فرداً أو أفرادا معينين.
وطالب سموه اتحاد الكرة بضرورة وضع تصور لتنظيم هذا الموضوع مستقبلاً. ووصف سموه مبالغ المكافآت التي تم تجميعها من غير مكارم صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائبه وأصحاب السمو الشيوخ بأنها غير قانونية لأنها لا تندرج ضمن لوائح محددة في اتحاد الكرة.
وشدد سموه على أن الجمعية لا تريد أن تكون «في النص» أو طرفاً في موضوع لا ترى أنه قانوني وغير لائق أدبياً وأخلاقياً.وأبدى عدد من أعضاء الجمعية نفس الرأي مقترحين توزيع المبالغ على الفريق ككل، معارضين بذلك رغبة اتحاد الكرة بتشكيل لجنة بهذا الشأن.
القرار بيد العمومية
أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن تطبيق دوري المحترفين هو قرار بيد الجمعية العمومية لاتحاد الكرة. وقال سموه: قرار تطبيق المسابقة من عدمها تقرره الجمعية العمومية، وهذه فكرة مفصولة عن اتحاد الكرة.
وأشار سموه إلى أن الأندية التي ترغب في معرفة المزيد عن المسابقة يجب الجلوس معها من قبل لجنة بن بروك قبل الاجتماع المقبل للجمعية من أجل أن تتوصل اللجنة إلى وضع تصورها النهائي بشأن الموضوع.
محرك القاطرة
وصف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان مسابقة دوري المحترفين بأنها محرك القاطرة الكروية في الدولة.وقال سموه: لأن دورينا اليوم لا يليق بدولتنا اليوم، فإن مشاكلنا الكروية مازالت مستمرة ولن نحقق أمانينا إذا ما بقينا نبحث عن الموارد المالية لهذا النادي أو ذاك دون أن ننظر إلى المسابقة المقبلة على أنها محرك قاطرتنا الكروية، وعلينا أن نفكر بطريقة لا تبقي بعضنا على «السكة» فيما الآخر خارجها.
الاستبدال ليس من اختصاص اتحاد الكرة !
بشأن العضوين المستقيلين من اتحاد الكرة خالد بن فارس وعبدالرحمن لوتاه، كلف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان رئيس اتحاد الكرة يوسف السركال بتقييم الأمر وعرضه على الجلسة المقبلة للجمعية.وشدد سموه على أن استبدال أعضاء غير مستقيلين حالياً ليس من اختصاص الاتحاد وإنما هو من صلب عمل الجمعية العمومية والأمر راجع لها.
.. وجاء الرد من الهيئة العامة التكاليف تفوق قدرتنا !
ولأن الأمر يعني الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، فقد أوضح أمينها العام إبراهيم عبدالملك قائلاً: إمكانياتنا لا تسعفنا للارتقاء والتحول من الهواية إلى الاحتراف لأن تكاليفه تفوق قدرتنا المالية وتتجاوز ميزانيتنا الحالية، ولهذا ليس لدينا القدرة لتلبية طلبات الأندية في هذا الشأن.!
أندية الثانية تسأل عن الدعم !
أبدى عدد من ممثلي أندية الثانية تساؤلات ملحة حول الدعم الذي تتلقاه أنديتهم مشددين على أن الحديث عن الاحتراف ودوري المحترفين (سابق لأوانه) من وجهة نظرهم خصوصاً في ضوء إجراء الهيئة العامة الأخير بشأن صرف الإعانات المخصصة للأندية عن طريق الاتحادات المعنية.
وطالب أحد ممثلي أندية الدرجة الثانية بضرورة أن تناقش الجمعية العمومية معاناة أندية الثانية مالياً قبل التطرق إلى الاحتراف ومسابقته الخاصة.
علي شدهان



