تغير إيقاع الفصل الأول من دوري اتصالات، عندما تمكن العنكبوت من نزع تاج الشعب، وتغير الإيقاع مرة أخرى عندما استطاع الإمارات أن يحرج الشباب على أرضه وبين جمهوره، وفي استاد آل نهيان جاءت النتيجة بعكس الاتجاه، حيث قدم النصر أداء متميزاً، غير أن الوحدة هو من فاز في النهاية.

ثلاث مباريات لكل واحدة منها أكثر من حكاية، فحكاية الشعب رواها الزواوي منذ أن تسلم قيادة الفريق، إذ كان يشكو نقص «الرديف» وها هو يعاني هذا النقص بغياب الهداف علي سامراه، أما الشباب فقد ظل يعاني عدم استغلال الفرص التي يصنعها بنفسه، في حين كان الحظ وحده إلى جانب الوحدة.

لقد أظهر النصر أنه قوة كروية لا يستهان بها، ولو أحسن استغلال ما توفر له لخرج بحصيلة جيدة من الأهداف وفوز كبير، ولعب العميد بطريقة مثيرة أمتع من خلالها الجماهير على مختلف ألوانها، كما قدم عرضاً برازيلياً ساحراً على الرغم من مدرسته الألمانية.

النصف الأول من الجولة الأخيرة أطاح بعرش الكوماندوز على يد العنكبوت الذي حول غناء «عنتر» مشجع الشعب إلى بكاء، وكذلك ترك فريق الإمارات جرحاً غائراً في صدر الصقر، فيما استطاع أصحاب السعادة أن يسعدوا بالحظ الذي جلب لهم ثلاث نقاط قبل أن يخلدوا للراحة.

خسارة الكوماندوز الأولى في الدوري هل تكون بداية التراجع؟!

فيرسلاين: تحكمنا في سير اللقاء كما نريد.. والهدف الثالث جعل الأمور أكثر سهولة!

هي من المباريات القليلة التي يخرج كلا المدربين راضيين عن النتيجة بغض النظر عمّن فاز أو خسر، وبمعنى آخر هي من المرات النادرة التي يعترف فيها مدرب الفريق الخاسر أنه لم يكن يستحق الفوز وأن منافسه هو الأحق. هكذا كان حال يوسف الزواوي وفيرسلاين عقب مباراة فريقيهما الشعب والجزيرة في الجولة الحادية عشرة للدوري

والتي انتهت بخسارة الكوماندوز لأول مرة في المسابقة بعد سلسلة من النتائج والعروض الطيبة التي أهلته لاحتلال المركز الأول عن جدارة حتى تخلى عنها هذا الأسبوع فقط!فيرسلاين أكد أن فريقه أدى مباراة جيدة واستطاع التحكم في سير اللقاء تماماً بالشكل الذي يريده، وكانت منطقة المناورات في وسط الملعب تحت سيطرة لاعبيه معظم أوقات المباراة فسجلوا ثلاثة أهداف وأهدروا المزيد.

وأضاف مدرب الجزيرة أن خطة فريقه كانت تعتمد على محاولة حسم اللقاء مبكراً من الشوط الأول، وفعلاً نجح الفريق في تسجيل هدفين خلال هذاالشوط مما أعطى إيحاء بأن نتيجة اللقاء دانت لهم، فحدث نوع من الاسترخاء قبل نهايته استغله لاعبو الشعب في تنفيذ بعض الهجمات المرتدة سريعة ولكنها لم تسفر عن شيء،

وفي الشوط الثاني كانت التعليمات بضرورة الحفاظ على سيطرتنا على اللقاء وعدم إعطاء الفرصة للاعبي الشعب باسترداد الثقة، خاصة في أول 10 دقائق، ولكن الذي حدث أن نجح فريق الشعب في الحصول على ركلة جزاء قلل بها الفارق وزاد من مساحة الثقة لدى لاعبيه، وكان حافزاً لديهم نحو التعادل.

واعترف فيرسلاين أن الهدف الثالث لفريقه جاء في وقت رائع أعاد الأمور لنصابها الصحيح بالنسبة لفريقه، وجعل الأمور أكثر سهولة للجزيرة في هذا الشوط مما دعانا لإجراء بعض التغييرات التي كان الهدف منها الحفاظ على النتيجة.

ولم ينكر مدرب الجزيرة أن منافسه فريق الشعب في هذا اللقاء فريق جيد وكان هو المتصدر لقمة الدوري مما يؤكد على إمكاناته المرتفعة، ولكنه وضح تأثره بغياب محترفه وهدافه سامراه الذي وصفه بأنه ذو إمكانات تهديفية عالية خسرها الشعب في هذه المباراة. وأضاف أن خسارة الشعب لا تعيبه فهي الأولى له في مشوار الدوري وتمنى له التوفيق في الجولات المقبلة.

وحول توقعاته لفريقه في الفترة المقبلة بالنسبة لمسابقة الدوري أكد فيرسلاين أن مشوار البطولة مازال طويلاً وحظوظ الفريق نحو المنافسة مازالت قائمة، فهناك 11 مباراة باقية تحمل في جعبتها الكثير الكثير، وما حدث الموسم الماضي خير دليل على ذلك.

وعلى جانب آخر، كان هناك اعتراف كامل من يوسف الزواوي مدرب الكوماندوز بأن أداء لاعبيه في هذه المباراة لا يستحقوا أن ينالوا عليه نقاط المباراة، موضحاً أن التفوق كان يميل لصالح لاعبي الجزيرة رغم تدخلاته التي حاول أن يعالج فيها بعض أوجه القصور.

وحدد الزواوي أسباب هذا التراجع الذي أدى لأول خسارة للفريق في الدوري لعدم امتلاك الفريق اللاعب البديل الذي يكون على نفس مستوى اللاعب الأساسي، وبالتالي فإن غياب لاعب للإصابةأو للإيقاف ضرر كبير يعاني منه الفريق بشدة، وهو ما وضح في هذه المباراة بسبب غياب هدافه المحترف الإيراني علي سامراه بسبب الإيقاف، ومؤكداً في الوقت نفسه أنه لا يوجه أي لوم للبديل الناشئ عبدالله عيسى لأنه لاعب صغير السن ويمتلك مقومات عالية جداً ولكنه يفتقد فقط إلى الخبرة.

وقال مدرب الشعب إن الشوط الأول كان في صالح فريق الجزيرة جملة وتفصيلاً، فالتفوق كان واضحاً وأفضلية ثلاثي الهجوم الجزراوي توني ودياكيه وأحمد محمد كانت مؤكدة مما وضع فريقنا تحت ضغط مستمر، وهو الشيء الذي لم يعتده لاعبو الشعب خلال المباريات السباقة، لأننا كنا نحن دائماً السباقين نحو فرض أسلوبنا وضغطنا، ولكن التفوق الفني الفردي للاعبي الجزيرة كان هو الظاهر والذي ساهم في صنع هذا الفارق في المستوى.

وأوضح الزواوي أن فريقه كان يمكنه مجاراة منافسه على المستوى التكتيكي، وحدث فعلاً في بداية الشوط الثاني مع التغيير الذي أجري بدخول خالد صقر بدلاً من عمران الجسمي وما تبعه من تعديلات في مراكز بعض اللاعبين، ولكن ظل التفوق الفني الفردي للاعبي الجزيرة هو الأكثر تأثيراً، وكان الهدف الثالث بمثابة تأكيد لهذا التفوق. مضيفاً: «الاعتراف بالحق فضيلة.. الجزيرة كان الأفضل».

مدرب الشعب يقول من جديد إن المنافسة ليست هدفنا، بل بناء شخصية منفردة للشعب يتميز بها عن باقي فرق الدوري، فالمنافسة والسعي نحو الصدارة تحتاج لمقومات كثيرة.. حرام أن نحمل اللاعبين عبئها!واختتم الزواوي تصريحاته بالقول إنه كان يعلم أن الخسارة شيء متوقع ولابد أن تأتي، وقد جاءت فعلاً اليوم أمام الجزيرة، وهو فريق ليس صغيراً، بل له اسمه وتاريخه ولاعبوه المميزون، ولكن ما يحزنه فعلاً أنها كانت على أرضه ووسط جماهيره، وهو ما لم يكن يتمنى حدوثه.. ولكنها كرة القدم.

راشد عبدالرحمن: نقطة انطلاق نحو الدوري والكأس

عبر راشد عبد الرحمن نجم منتخبنا الوطني وفريق الجزيرة عن سعادته بالفوز الكبير الذي حققه فريقه على الشعب على ملعبه ووسط جمهور، خاصة وأنها أول خسارة لفريق الكوماندوز في الدوري هذا الموسم. وقال راشد إن المباراة كانت صعبة على فريقه لأنها كانت في مواجهة منافس قوي ومتحمس وسط جمهوره ولم يذق طعم الخسارة من قبل،

ولكن الروح القتالية للاعبي الجزيرة كانت أكبر من أي عائق فدانت لهم السيطرة ونجحوا في تسجيل 3 أهداف جميلة وأهدروا أكثر مما سجلوا، ومع ذلك لا يمكن إغفال أن فريق الشعب فريق ليس هينا ولكنه لم يكن موفقا في هذا اللقاء ولم يقدم مستواه السابق، ونجحنا أن نفرض سيطرتنا بفضل خطة المدرب وأداء اللاعبين.

وأكد نجم الجزيرة انه كان لديه شعور قوي بان فريقه سيفوز وسيكون صاحب أول هزيمة للشعب وذلك قبل المباراة بفترة، وفعلا صدق حدسه وفازالجزيرة، وأضاف انه كان مهيأ لهذه المباراة تحديدا لمواجهة فريقه السابق قبل المباراة بشهرين،

وكان تركيزه كله على أن يؤدى فقط في الملعب ويسعى جاهدا لتفوق فريقه، واعتبر أن هذه المباراة من أفضل مبارياته في الدوري.وأكد راشد أن فوز العنكبوت الكبير على الكوماندوز يعد بمثابة نقطة انطلاق جديدة للفريق نحو المنافسة على الدوري والكأس بعد أن حسم الفريق أولى بطولات الموسم بالفوز بكأس الاتحاد.

عايض مبخوت : نفذنا خطة المدرب بكل دقة

اعترف عايض مبخوت قائد فريق الجزيرة بان الهدفين اللذين سجلهما فريقه في الشوط الأول عن طريق توني وحسين سهيل كان لهما اكبر الأثر على فرض سيادة فريقه على اللقاء والتحكم في مجرياتها بالشكل الذي يريده.وقال عايض إن خطة المدرب فيرسلاين كانت تعتمد على ضرورة حسم اللقاء من الشوط الأول باعتباره الشوط الأصعب، خاصة إن المنافس فريق قوي هو صاحب الصدارة في الدوري ويلعب على أرضه ووسط جمهوره بكل ثقة

ولم يتعرض لأي خسارة قبل هذه المباراة، وبالتالي طالب بضرورة الهجوم المكثف وعدم إعطاء الفرصة للاعبي الشعب في التحكم في المباراة، وفعلا نجحنا في تنفيذ خطة المدرب بكل دقة. وأضاف قائد الجزيرة أن تفوقنا في الشوط الأول منحنا بعض الراحة في الشوط الثاني، مما ساهم في إعطاء الفرصة للشعب للعودة للأجواء من جديد وتسجيل هدفهم الوحيد، إلا أن الهدف الثالث أنهى المباراة فعلياً.

محمد عمر يرفض التعليق على عدم مشاركته

رفض محمد عمر قائد منتخبنا الوطني ولاعب الجزيرة الذي غاب عن المباراة التعليق على سبب غيابه عن خوض اللقاء وعدم الدفع به من قبل الجهاز الفني، قائلا إن هذا وجهة نظر الجهاز الفني وهو يحترمها. وفي المقابل أكد فيرسلاين أن محمد عمر لاعب ضمن 22 لاعبا تضمهم قائمة الفريق، وأمر مشاركته من عدمها وجهة نظر فنية بحتة، على اعتبار أن كل لاعب له مقومات فنية خاصة تدعم الفريق، ووفقا لاحتياجات المدرب في كل مباراة يختار اللاعبين المناسبين لكل مباراة.

مدير فريق الجزيرة: عائدون للمنافسة بقوة

أكد محمد حميد المهيري مدير فريق الجزيرة أن فريقه كان في أمس الحاجة لهذا الفوز الذي تحقق على الشعب في الجولة الحادية عشرة للدوري حتى يبرهن الفريق انه قادر على العودة من جديد والمنافسة على اللقب قبل انتهاء الدور الأول للمسابقة، خاصة وان مباراة العين السابقة شهدت غياب عدد كبير من اللاعبين علاوة على ان نتيجتها لم تكن معبرة عن سير اللقاء، وبالتالي كان الفوز على الشعب ضروريا جدا.

وأضاف مدير الجزيرة أنه واثق من قدرة فريقه على العودة من جديد للمنافسة على الدرع فحظوظه عالية جدا، علاوة على ان الجزيرة يتميز عن باقي الفرق بأن كل مبارياته المهمة والقوية المقبلة سيلعبها على أرضه ووسط جمهوره وسيكون من الصعب التفريط في نقاطها لأي منافس.

«الطاير موتورز» تكرّم إسماعيل مطر

هنأت شركة «الطاير موتورز» نجم كرة القدم الإماراتي الشهير إسماعيل مطر وقدّمت له سيارة رينج روفر سبورت احتفاء بجهوده وإنجازاته التي مكنّت المنتخب الإماراتي من الفوز ببطولة كأس الخليج الثامنة عشرة. وقدم د. طارق الطاير لإسماعيل مفاتيح سيارة رينج روفر HST في احتفال أقيم في صالة عرض «الطاير موتورز» في شارع الشيخ زايد.

وكان إسماعيل قد سجل 5 أهداف في مباريات كأس الخليج الثامنة عشرة، حيث لعب دوراً حيوياً في فوز منتخبنا الوطني بالبطولة بفضل أهدافه الحاسمة في الدوري نصف النهائي والدوري النهائي. كما حصل على جائزة أفضل لاعب في كأس الخليج الثامنة عشرة.

وليد فاروق