عمّق فريق الملك الشرقاوي من جراح الفرسان الحمر بعد ما فاز عليه مساء أمس بهدفين نظيفين في ختام مباريات الأسبوع الحادي عشر ونهاية الدور الأول، أحرزهما الكاس وشجاعي في الشوط الثاني، ليرفع الملك من رصيد نقاطه إلى 19، بينما تجمد رصيد الأهلي عند 12 نقطة، وتلاعب الملك الشرقاوي بضيوفه ولعب أجمل مبارياته هذا الموسم، خاصة سعيد الكاس الذي أثبت أنه لاعب لا غنى عنه.
المؤشرات الأولى لأحداث الشوط الأول كانت تؤكد أن هناك مباراة قوية تحمل الطابع الهجومي من كلا الفريقين، فمع اللحظات الأولى وجدنا الأهلي موجودا في منطقة جزاء الشارقة، سرعان ما رد عليها مهندس خط الوسط الشرقاوي نواف مبارك بشن هجوم مضاد بالتعاون مع شجاعي محور الهجمات، وكانت هناك هجمات جادة من الشارقة أنهاها فايز جمعة (المدافع) بتسديدة طائشة.
لعب الشارقة بطريقته المعتادة 4 /4/ 2، وبالطريقة نفسها كان الأهلي أيضاً وأحياناً 3 /5 /2، واعتمد الشارقة على الدفاع المبكر من وسط الملعب عن طريق تحركات شجاعي وضياء وطارق، بينما كان نواف من الجهة اليمنى ينتظر قطع الكرة لبدء الهجوم مع معاونه في الدفاع.
وراقب فايز فرهاد مجيدي بينما تفرغ خميس لرقابة عبدالله عبدالرحمن، وكان عبدالله سهيل هو المتصدي لمحاولات بارودي من الجهة اليمنى أو حتى لانطلاقات بدر ياقوت وناور ويبر بانطلاقات طارق أحمد مع تثبيت سهيل في بعض الأوقات.
وكان الأمر تقريباً متشابهاً في الأهلي، فراقب شايفر مدرب الأهلي مفاتيح اللعب الشرقاوية شجاعي ونواف.وكان الهجوم الأحمر متمركز من الجهة اليمنى عن طريق فرهادأو ياقوت المنطلق من الخلف معتمدين على تقدم سهيل وعدم وجود من يغطي تقدمه.
وفي إحدى اللقطات الخطرة كاد بدر ياقوت أن يحرز هدف فريقه الأول من خطأ ساذج للماس عندما أخطأ كرة سهلة تنزلق من على يديه لتجد العارضة في انتظارها. وقمة الإثارة في آخر دقيقة عندما ترتد الكرة للكاس الذي يراوغ لاعبي وسط الأهلي وكاد ينفرد وتصدى له خالد محمد ليحصل على الإنذار الثاني ويطرد.
ومع بداية الشوط الثاني كانت البداية للنحل ومحاولات عن طريق الكاس ثم نواف الذي سدد بجوار القائم الأيسر، واضطر شايفر إلى سحب عبدالله عبدالرحمن ليلعب فرهاد مهاجم واحد صريح، ونزول سالم خميس ليعوض طرد خالد محمد في نهاية الشوط الأول. وكاد مجيدي أن يخطف هدف التقدم ولكنه فشل في اللحاق بالكرة، وسط غياب دفاعي أو حالة توهان في الشارقة.
ثم يرد خميس بهجمة من وسط الملعب يرسلها ساقطة لنواف الذي سدد مباشرة تمر بجوار المرمى.ومرة ثانية يهدي شجاعي كرة بينية لخميس أحمد الذي سدد في جسم علي سعيد، وينشط الشارقة الذي كان الأفضل في الشوط الثاني بكل المقاييس، وتضيع الفرص السهلة من لاعبيه.
وفي كرة جميلة من شجاعي على رأس الكاس الذي سدد فوق العارضة مباشرة. وتبتسم الكرة لسعيد الكاس عندما أحرز هدف فريقه الأول برأسية رائعة من جملة أكثر روعة بدأها شجاعي من الوسط ومرر بينية للمنصوري المنطلق الذي رفع كرة متقنة تجد رأس الكاس في الدقيقة 26.
وسيطر الملك الشرقاوي بعد ذلك على مجريات اللعب، وتسديدة قوية للمنصوري ترتد من العارضة ثم شجاعي يسدد بجوار القائم.وفي آخر دقيقة يتألق نواف وشجاعي من وسط الملعب، وينجح شجاعي في تسجيل هدف رائع ليقضي على آمال الأهلي في إدراك التعادل.
محمد نبيل