حظي معرض رأس الخيمة الأول للكتاب باهتمام بالغ من قبل المسؤولين والمتابعين ووسائل الإعلام وبالأخص الجمهور الذي كان متعطشاً لهذا المعرض كي يغترف من بحر علومه ومعارفه لتمتزج الثقافة بالتراث مشكلةً لوحةً فنية جميلة غاصت في أعماق تاريخ رأس الخيمة التليد.«البيان» تجولت في المعرض لتسجل ردود أفعال المشاركين من أصحاب دور النشر والمكتبات حول المعرض الذي يُعد حدثاً فريداً باعتبار أنه يُقام للمرة الأولى في رأس الخيمة.
تنظيم جيد وبداية مشجعة
أحمد سعيد العقيل من دار الحافظ الذهبي في سوريا أثنى على حسن التنظيم في المعرض من خلال تجربته الأولى، مؤكداً على أن البداية مشجعة وتبشر بالخير، وأشار إلى أن الإقبال جيد على إصدارات جناح دار الحافظ الذهبي المختصة ببرامج الأطفال التعليمية والتربوية والإسلامية والفكرية. ويؤكد شادي سليطين من دار الفرقد للطباعة والنشر والتوزيع في سوريا على أن الإقبال على المعرض جيد لافتاً إلى أن اهتمام الجمهور في رأس الخيمة يتركز على سلسلة القصص والروايات.
النساء أكثر إقبالاً
أمّا محمد عطية مسؤول قسم الكتاب بمكتبة دبي للتوزيع في رأس الخيمة، والمشارك في المعرض فيقول إن البداية الفعلية للمعرض كانت في ثالث أيامه، حيث كان الإقبال جيداً علاوة على التنظيم الرائع. ويؤكد محمد عطية ـ حسب خبرته وتجربته ـ أن النساء أكثر إقبالاً على المعرض والقراءة من الرجال، لاسيما الكتب المختصة بالمرأة والأطفال والأدب. وأشاد عطية بإدارة المعرض على حسن تعاونها وتعاملها المثالي مع العارضين وتلبيتها لجميع متطلباتهم.
وقال أحمد محمد خليفة المدير التنفيذي في دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع بمكة المكرمة والمتخصصة في إصدار الكتب التربوية والدينية: إن تنظيم المعرض جيد، لكن نطمح أن يكون الإقبال أكبر من الأيام الثلاثة الأولى.ومن ناحية أخرى بدت على الجمهور علامات الرضا والقبول على الجانب التنظيمي والأسعار وحجم المشاركة التي وصل عددها إلى 64 دار نشر ومكتبة داخل الدولة وخارجها تم توزيعها على 92 جناحاً.
نطالب بزيادة جرعات الكتب العلمية
وقالت بدرية صالح دربوحي أمينة مكتبة مدرسة الحديبة الثانوية للبنات برأس الخيمة إن المعرض ممتاز ونؤيد استمراره وتنظيمه سنوياً لكننا نطالب بالتركيز على زيادة جرعات الكتب العلمية لتزويد مكتباتنا المدرسية بها.وامتدح سالم محمد راشد معرض رأس الخيمة الأول للكتاب والذي وصفه بالجيد من الناحية التنظيمية، مطالباً باستمراريته سنوياً.
المعرض شغل فراغنا الثقافي
وكان من بين الزائرين للمعرض والمنقّبين عن أمهات الكتب بين أروقته جاسم اليعقوبي المحاضر المعروف في مركز الدراسات الأمنية والتدريب بوزارة الداخلية واستشاري الإرشاد الأسري في مركز رؤية الغد للاستشارات التربوية والإدارية، فاقتربنا منه لنستمع إلى آرائه القيّمة حول المعرض فقال: نحن نعاني في رأس الخيمة من فراغ ثقافي وجاء هذا المعرض في وقته ليشغل فراغنا، لذلك نطالب بإقامته كل عام نظراً لبدايته المشجعة والممتازة.
واعتبر اليعقوبي الكتاب بمثابة زوجة له بحكم ارتباطهما الوثيق ببعضهما في كل وقت وحين، مشيراً إلى أن تركيزه في هذا المعرض ينصب على اقتناء الكتب الأسرية وسلوكيات الأبناء التي تأتي في نطاق تخصصه إضافة إلى كتب أخرى ليزوّد بها مكتبته الخاصة.
رأس الخيمة ـ وليد الشحي:
