وجهت ندوة الثقافة والعلوم الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على الدعم المتواصل والكبير من سموه لمسيرة الندوة خلال 19 عاما ومتابعة سموه أولا بأول لأنشطة وبرامج الندوة وعلى مكرماته المتواصلة منذ فكرة تأسيس الندوة واللقاء الذي تم مع سموه والمؤسسين للندوة في مثل هذا الشهر من عام 1987 والذي أعطى دفعة قوية للمؤسسين.

وأكدت ان هذا الدعم المتواصل كان وراء تحقيق الندوة لإنجاز جدير بالاعتزاز ونجاحها في تحقيق أهدافها الثقافية والعلمية.وأشادت بالدعم المادي والمعنوي من جانب سموه وخاصة دعم ورعاية سموه لجائزة راشد للتفوق العلمي في الدورات السابقة منذ بدء نشاط الندوة ومكرمة سموه السخية التي تمثلت في دفع 40 مليون درهم مساهمة بنسبة خمسين بالمئة من تكلفة مبنى المقر الدائم للندوة بمنطقة الممزر بدبي.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته ندوة الثقافة والعلوم أمس للإعلان عن الانتقال إلى المبنى الجديد للندوة وإطلاق الشعار الجديد للندوة والذي يتماشى مع المرحلة الحالية والمستقبلية للندوة والذي حضره بلال ربيع البدور وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع المساعد للشؤون الثقافية أمين السر العام للندوة.

ونوه البدور بالدعم المادي الذي قدم لندوة الثقافة والعلوم من المغفور له الشاعر سلطان بن علي العويس من خلال دعم جائزة العويس للدراسات والابتكار العلمي التي تشرف عليها الندوة وتبرعه بمبلغ 25 مليون درهم لمبنى المقر الدائم للندوة كما نوه بتبرع رجل الأعمال ماجد الفطيم بمبلغ 15 مليون درهم للمبنى ودعهما للندوة بدءا من تحمل تكاليف مشروع ماجد الفطيم لتزويد المكتبات المدرسية بدبي بالكتب لتطوير المكتبة المدرسية والذي أشرفت عليه ندوة الثقافة والعلوم.

واشار البدور إلى انتقال الجهاز الإداري للندوة إلى المبنى الجديد الذي تم استكمال اكثر من 75 بالمئة منه وسيتم خلال شهر ونصف الشهر استكمال الباقى، موضحا بدء نشاط الندوة من المقر الدائم. واوضح ان المبنى الجديد يعكس الجوانب الثقافية والتراثية وهو ذو دلالة كمبنى ثقافي يلبي احتياجات انشطة الندوة وبرامجها الثقافية المتنوعة

وأيضا يعكس المحافظة على التراث في شكل المبنى الذي استخدمت فيه مفردات التراث سواء من خلال الشكل الخارجي كالبراجيل والقلاع وكذلك الاستفادة من الأقواس والزخارف المعمارية الإسلامية والشرقية والإماراتية لافتا إلى ان تصميم التراث لم يأت على حساب الجانب النفعي للمبنى وتم اختيار الشكل التراثي لصالح الجانب النفعي للمبنى.

وأشار إلى مكونات المبنى من مجموعة كتل غير متناثرة وغير متباعدة تشمل كتلة المسرح وهو على مستوى عال من التقنية في الصوت والإضاءة وتجهيزا عاليا في التقنية لخشبة المسرح لاستعمالات متعددة الأغراض ويتسع المسرح لألف كرسي تقريبا تليه كتلة المكتبة والمدخل الرئيسي للمبنى وتستوعب المكتبة مئة الف عنوان

وتركز على المعارف الحديثة والكتب التي تتناول الإمارات ومنطقة الخليج وكتب التراث وسيكون بها جانب للمخطوطات وستعنى بالجانب العلمي لتترجم مسمى ندوة الثقافة والعلوم مشيرا إلى تطبيق تقنية حديثة في المكتبة تتبع نظام الكونغرس في الأرشفة الحديثة الذي تتجه اليه المكتبات العامة الكبيرة

وتشمل الكتلة الثالثة للمبنى الإدارة وقاعات النشاط حيث تضم المكاتب الإدارية وأربع قاعات للنشاط يمكن تقسيمها وفقا لحاجة النشاط إلى قاعتين وستخصص قاعة للمعارض وأخرى للمحاضرات وأخرى للأنشطة الفنية من سينما ومعارض وقاعة للمحاضرات تتسع لمئة كرسي وفى حالة زيادة الحضور يتم فتح القاعة الأخرى.

وتبلغ مساحة الأرض المقام عليها المبنى 471 الف متر مربع ومساحة المبنى 12 الفا و500 متر مربع واشتمل المبنى على موقف سيارات يستوعب 400 سيارة. وأشار امين السر العام للندوة إلى ان خطة دبي الاستراتيجية تولي اهتماما بالثقافة وفى ظل وجود مؤسسة ذات مبنى متكامل ستضيف وتستوعب كل مفردات العمل الثقافي الفكرية والفنية من مسرحيات ومكتبة ومعارض وتستطيع ان تنظم اي انشطة ثقافية سوف تسهم بالتأكيد في ترجمة الفكر الثقافي

بالاضافة إلى المؤسسات الأخرى التي أعلن عنها مثل الاوبرا او المتاحف وقد يكون الانتهاء من مبنى المقر الدائم قد جاء في وقته.وأعلن أمين السر العام للندوة خلال المؤتمر الصحافي عن الشعار الجديد للندوة والذي يعكس الاهتمام بالجوانب الثقافية المختلفة والعلمية والفنية ويستوحي من الخط العربي ويضم حرف النون مشكلا معه الشعلة والقلم وهو يتماشى مع تطور النشاط الثقافي والعلمي والفني للندوة

وقد قام بتصميمه محمود عبد الكريم محمد العبادي الموظف بالأرشيف الالكتروني بالندوة بعد ان قامت الندوة بالإعلان عن مسابقة في وقت سابق وتلقت 40 تصميما مقترحا اختلفت الآراء بشأنها وكذلك قامت باستفتاء عام شمل المنتسبين والمترددين على الندوة وتكليف احد الخطاطين بعمل تصميم ايضا اختلفت الآراء بشأنه وتطوع محمود العبادي بالمشاركة في التصميم استخلاصا من الآراء والاقتراحات بشأن التصاميم ولاقى تصميمه القبول والموافقة وتم اعتماده شعارا للندوة.