يعقد اليوم الاجتماع الخامس للجمعية العمومية لاتحاد الكرة منذ تأسيسه في 2004 برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية.. ومنذ ذلك التاريخ لم تجتمع الجمعية سوى أربع مرات من قبل، واجتماع اليوم هو الخامس في غضون ثلاث سنوات.. اجتماع اليوم له وضعية خاصة لأنه يأتي بعد تحقيق أول بطولة في تاريخ كرتنا.. الأمر الذي يجعلنا ننظر إلى برلمان كرة القدم الإماراتية بنظرة مختلفة.. نظرة تطلعية نحو مستقبل كرتنا.. ونحو ما نريد من أعلى سلطة كروية في الدولة.
* الاجتماعات الأربعة الماضية تنقلت بين نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي وجامعة الشارقة ومركز دبي التجاري الذي يستضيف الاجتماع الثاني لعمومية الكرة منذ تأسيسها، وعلى مدى اللقاءات الماضية كانت الرغبات كبيرة وسقف الطموح بلا حدود.. ولكن معظم تلك الاجتماعات بدأت وانتهت دون ان تشعرنا بواقعية وصلاحية ما يمثل السلطة الأعلى المسؤولة عن كرة الإمارات..
وباستثناء إقرار لائحة الانتقالات والاحتراف التي تم اعتمادها في الاجتماع الأخير، نجد ان الاجتماعات الماضية لم تخرج بشيء يذكر سوى فرصة لالتقاء اكبر عدد من المسؤولين في قطاع الرياضة في الدولة، ومن ثم قراءة المحاضر واعتمادها، والمرور على جدول الأعمال ورفع الجلسة دون تحديد موعد الاجتماع القادم.
* إن من حقنا كعاملين في هذا المجال ومعنيين به ويهمنا أمر كرة الإمارات تماماً كما يهم كل أعضاء الجمعية العمومية والمنتمين إليها، ان نطالب بدور اكبر لما يمثل السلطة العليا المشرفة على كرة الإمارات.. نحن بحاجة إلى قرارات نافذة.. قرارات تؤكد مدى قوة ونفوذ الجمعية التي تضم في عضويتها رؤساء جميع أندية الدولة..
قرارات من شأنها ان تستثمر الأجواء الايجابية التي خلفتها أفراح الفوز بخليجي 18، نحن بحاجة الى ان يكون للجمعية العمومية دور اكبر من دورها الحالي، وذلك لن يتحقق الا من خلال تشكيل أمانة عامة للجمعية ولجان تقوم بعملية المراقبة والمتابعة للتوصيات والقرارات، وذلك وللأسف الشديد لايزال غائباً حتى الآن.
* إن قرار تطبيق الاحتراف وفتح أبواب الانتقالات.. تم اعتماده في الاجتماع الأخير للجمعية وهي من الخطوات التي تحسب للجمعية ولاتحاد الكرة الذي اجتهد كثيراً لكي ترى تلك اللائحة النور رغم العقبات الكثيرة التي اعترضت مسيرتها..
ولكن وبعد كل ذلك الجهد وبعد قرار الاعتماد لاتزال لائحة الانتقالات والاحتراف المعتمدة حبراً على ورق، فمنذ ذلك اليوم والاحتراف الحقيقي الذي نريده لايزال غائباً وما نمارسه هو أشبه «بطبخة» خاصة من وحي أفكارنا ولا علاقة له بالاحتراف الحقيقي.. أما مسألة الانتقالات فلا تزال محكمة الإغلاق.
* والسبب في ذلك يعود إلى عدم وجود جهة تراقب وتتابع وتنفذ القرارات التي تصدر من الجمعية.. ولو افترضنا ان اتحاد الكرة يمثل جهة تنفيذية فإن ذلك لا يمنع من وجود أمانة عامة يتم تشكيلها من خلال الجمعية مهمتها متابعة تنفيذ كل ما يصدر منها وتقدم تقارير شاملة ودقيقة حتى فيما يتعلق بعمل اتحاد الكرة الذي يخضع بشكل مباشر للجمعية العمومية.
* إن ما نريد من الجمعية العمومية لا يعتبر كثيراً إذا ما ربطنا الموضوع بمصلحة كرة الإمارات والفرحة التي عاشها الوطن بعد انجاز كأس الخليج يحتم علينا استثمار الموقف من اجل مواصلة طريق النجاح والفرح.
كلمة أخيرة
* خسر الشعب أول مباراة له من الجزيرة، ويالها من خسارة كانت على أرضه وبين جماهيره، وكذلك خسر الشباب على أرضه من الإمارات.. هذه حال كرة القدم ليس لها أمان.