بحضور الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز انطلق سباق جولة عسير من البطولة الدولية لزوارق الفورموولا 2000، وقد شهدت شواطئ منطقة القحمة على البحر الاحمر حضورا جماهيريا كبيرا للاستمتاع بأجواء السباق الذي يقام للمرة الأولى في المملكة العربية السعودية.
انطلق السباق الساعة الرابعة والنصف من بعد عصر يوم الخميس حسب الترتيب الذي اسفرت عنه التجارب النهائية. منذ اللحظة الأولى بدا ان السباق سيشهد منافسة كبيرة وسيحظى بالكثير من الإثارة وهذا ما حصل بالفعل حيث كانت أحداث السباق دراماتيكية تغير فيها ترتيب المتسابقين أكثر من مرة.
المتسابق النرويجي ريك ايفار هاكونسن امتلك زمام المبادرة وتصدر منذ لحظة الانطلاق واستطاع الحفاظ على المركز الأول حتى نهاية السباق، وكان ريك حقق مفاجأة في التجارب الرسمية عندما استطاع احراز المركز الثالث بين مجموعة من المرشحين للفوزبالسباق في حين جاء السويدي جوهان أوستربر ثانيا في الانطلاق والالماني روني شتوديل ثالثا وجي برايس قائد الزورق القطري رابعا والايطالي بريغادا خامسا والإماراتي ثاني القمزي سادسا.
قبل نهاية الدورة الأولى لاحت بوادرالمنافسة العنيفة التي ستشهدها الجولة وبدت كمعركة بمعنى الكلمة ومع الاقتراب من البوية القريبة من منصة الانطلاق احتدمت المنافسة حيث كان جي برايس قائد الزورق القطري قد تقدم ليحتل الترتيب الثاني تلاه ثاني القمزي الذي أصبح ترتيبه ثالثا لكن جي برايس أخطأ عند الالتفاف حول هذه البوية وكان التفافه واسعا فاغتنم ثاني القمزي هذه الفرصة بمهارة كبيرة وتقدم على الزورق القطري ليصبح ثانيا في الترتيب.
لكن هذا الوضع لم يستمر طويلا حيث جاء الايطالي ايفان بريغادا من الخلف ليحقق ضربة مزدوجة بتجاوز زورق القمزي والزورق القطري اللذين كانا قريبين من بعضهما كثيرا. كان تجاوز بريغادا القادم من الخلف بسرعة كبيرة للزورقين مفاجأة كبيرة للجميع إذ احتل بعدها المركز الثاني وظل محافظا عليه حتى نهاية السباق. في حين ظل القمزي في المركز الثالث وجي برايس قائد الزورق القطري في المركز الرابع، وجاء في الترتيب بعده السويدي جوهان أوستيربرغ تلاه الكويتي يوسف الربيعان السادس.
الجميع أعجب بالانجاز الكبير الذي حققه متسابق الفريق الإماراتي أحمد الهاملي الذي انطلق متأخرا وبدا مصمما على تعويض ما فات بعد ان خذله محرك زورقه في الانطلاقة، واستطاع بإصرار كبير احتلال الترتيب الخامس مع بداية الدورة الثامنة عشرة بعد ان تقدم على الزورق السويدي.
الترتيب في المراكز الأربعة الأولى لم يتغير حتى نهاية السباق واختلف الترتيب في المراكز الأخرى حيث تقدم المتسابق الإماراتي عارف الزفين ليحتل المركز السادس. وكانت لجنة الإشراف على فعاليات السباق قد احتسبت خطأ على متسابق فريق الإمارات ثاني القمزي بعد أن أطاح بالبويا الثالثة وتم خصم دورة من نتائجه وهذا ما أخر ترتيبه النهائي إلى المركز الخامس.
ومع نهاية الدورة35 رفع علم نهاية السباق معلنا فوز النرويجي ريك ايفار بالمركز الأول والايطالي ايفان بريعادا بالمركز الثاني ومتسابق الفريق القطري جي برايس بالمركز الثالث، وحل رابعا الامارتي احمد الهاملي فيما تراجع الإماراتي ثاني القمزي إلى المركز الخامس نتيجة الخطأ الفني الذي ارتكبه.
وجاء الإماراتي عارف الزفين بالمركز السادس تلاه السويدي جوهان اوستربرغ في المركز السابع والكويتي يوسف الربيعان بالمركز الثامن والايطالي جياني مانيسي في المركز التاسع. وفي ختام السباق قام الأمير فيصل بن خالد نائب أمير منطقة عسير بتوزيع الجوائز على الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في السباق والفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في سباق أفضل زمن، كما وزعت على الفائزين أكاليل من أزهار برية اشتهرت بها عسير كتقليد من تراث المنطقة.
قالوا عن السباق
اختلف المتسابقون حول السباق فبعضهم رآه سهلا بينما اعتبره الآخرون تجربة جديدة خاضوها كأمر واقع محاولين تحقيق أفضل ما يمكن.وقد تحدث النرويجي ريك ايفار صاحب المركز الأول عن السباق فقال: أنا سعيد جدا بما حققته اليوم وهذا هو الانجاز الأول لي على هذا المستوى،
وقد كان للانطلاقة القوية التي بدأت بها السباق الفضل الكبير في تصدري، هذا إلى جانب إصراري على تحقيق الفوز منذ التجارب الرسمية التي حققت فيها المركز الثالث.وأضاف: كانت المنافسة قوية خلفي وكنت ملاحقا بالمتسابقين الآخرين ولكنني استطعت الابتعاد عنهم والحفاظ على المركز الأول، وقد كان لقصر السباق دور كبير في فوزي لأننا اعتدنا في اسكندنافيا على سباقات جولات قصيرة كهذه.
أما الايطالي الشاب ايفان بريغادا فقد كان سعيدا جدا لإحرازه المركز الثاني بعد أن خانه الحظ مرات عدة في الجولات السابقة وقد تحدث عن السباق فقال: لقد كان صعبا جدا بالنسبة لي بسبب الأعطال الفنية التي تعرض لها زورقي، وقد ظهر ذلك بعد عدد من الدورات حيث فقد المحرك قدرته على تلبية طلبي بزيادة السرعة وكنت أرى المنافسين من خلفي يضغطون لتجاوزي ويحاولون اللحاق بي ولكنني استطعت الحفاظ على مركزي برغم كل ذلك.
قائد الزورق القطري جي برايس الذي أحرز المركز الأول في جولة الدوحة بدا متعبا بعد السباق وبدأ حديثه بقوله: السباق كان صعبا جدا فالكورس قصير ومضغوط وهذا كان سببا في ازدحام الزوارق وخصوصا عند البويات وكان من الصعب تجاوز الزوارق الأخرى.
الفريق الإماراتي الذي كان مرشحا بزورقيه بقوة لاحتلال المركزين الأول والثاني بعد سباق أفضل زمن الذي وضعهما في المقدمة على منصة الانطلاق خذله الحظ مرتين الأولى بعدم دوران محرك زورق احمد الهاملي عند الانطلاقة والثانية باحتساب خطأ على ثاني القمزي لاصطدامه بإحدى البويات وحذف دورة من دوراته نتيجة ذلك، وقد تحدث سكوت غيلمان بعد السباق
فقال: برغم المشكلة التي حصلت لزورق الهاملي فانه قام بعمل جبار باحتلاله المركز الرابع وتعويض التأخير. وقد أثنى على أداء القمزي خلال السباق واعتبر أن ما حصل معه أمرا عاديا يحصل لأي متسابق. وأكد أن الفريق عائد بقوة إلى أبوظبي ومستعد لجولاتها المقبلة.

